أزمة الأسبوع الماضي تحث على الإسراع بتأهيل النقل الحضري

13500 سيارة أجرة تقل يوميا عشرات الآلاف في الدار البيضاء

الإثنين 09 أبريل 2007 - 11:29
في الدار البيضاء تتعدد وسائل النقل والأزمة مستمرة

أظهرت أزمة النقل التي عاشتها الدار البيضاء في الأسبوع الماضي، على غرار معظم المدن المغربية,

الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع سيارات الأجرة على الخصوص، والنقل الحضري على العموم

الوضعية أبانت أن العاصمة الاقتصادية تحتاج، أكثر من أي وقت، إلى التركيز على المشاكل التي تحد من نشاط الطاكسيات، ضمن الإنكباب على إشكالية النقل الحضري، لترقيته في إطار استراتيجية محكمة، تضع حدا للحلول الترقيعية المعتمدة منذ خيار تفويت النقل إلى شركات خاصة، أبانت عن فشلها بعد مدة قصيرة

وما يحث الحاجة إلى مسألة التأهيل أن العديد من الأحياء بنيت حديثا في مناطق بعيدة عن المركز والمناطق الصناعية والخدماتية، إذ أن قلة العقار في المجال العمراني للعاصمة الاقتصادية، دفع إلى البحث عن أراضي في مناطق بعيدة مثل أهل جماعة أهل الغلام, في الشرق، وليساسفة في الغرب، وسيدي معروف في الجنوب، على سبيل المثال

ويحتاج سكان هذه المناطق، وأغلبهم فقراء يعولون في تنقلاتهم على الحافلات والطاكسيات إلى ما يكفل لهم وسائل للذهاب إلى مقرات العمل والعودة في ظروف مناسبة

بالنسبة إلى الطاكسيات، ونعني هنا الكبيرة أو ما يعرف بالدرجة الثانية، كانت السلطات المحلية حاولت في العديد من المناسبات التأكيد على اهتمامها بتأهيل المرفق
و سبق أن أوضحت أن إعادة تنظيم قطاع النقل الحضري، خاصة عبر سيارة الأجرة، يندرج في إطار رؤية "الدار البيضاء 2010 " و"مخطط التنقل الحضري"

وكانت اكدت أن المخطط يهدف إلى "وضع اجراءات جديدة لمنح رخص الثقة وتسهيل الحصول على تمويل لتجديد السيارات وإقامة تكنولوجيا جديدة للمعلوميات لتدبير اجراءات التأشير وتكوين السائقين العاملين"

وشددت على أن "عملية تحديث النقل عبر سيارات الأجرة يرمي إلى إضفاء المهنية على عمل سائقي هذه السيارات وتبسيط اجراءات منح رخص الثقة وتقديم خدمة ذات جودة لمستعملي هذا النوع من وسائل النقل

وأوضحت أن "خطة التحديث تقوم أيضا على مقاربة تشاركية« تشرك أولا "أغلبية ممثلي هذا القطاع الذين وافقوا على البرنامج مؤكدين بذلك انخراطهم فيه"

ويذكر أن 13500 سيارة أجرة تشتغل في الدار البيضاء، حسب أرقام رسمية، منها خمسة آلاف و 573 سيارة كبيرة وسبعة آلاف و 929 سيارة صغيرة، وتقل يوميا عشرات الآلاف من المواطنين، وفي بعض الفترات مئات الآلاف

ويمكن القطاع من ضمان عيش أربع أسر في المتوسط، ويساهم في إحداث حوالي50 ألف منصب شغل مباشر

وتضاعفت الإتجاهات المستعملة من الطاكسيات الكبيرة، من مركز المدينة إلى الأحياء عدة مرات، منذ الثمانينيات، حينما شهد القطاع تحولا جذريا، بخلق اتجاهات و»خطوط« جديدة، مثل الولفة والبرنوصي وبورنازيل والكلية والإنارة واسباتة، إلخ

وكان الهدف من »تحرير« نشاط الطاكسيات الكبيرة آنذاك هو سد العجز المترتب عن فشل الوكالة المستقلة للنقل الحضري آنذاك، وضعف ثم فشل تجربة الشركات الخاصة، وكان عددها يفوق 12 شركة، قبل أن يدخل الميدان شركات أخرى لاتزال تشتغل إلى جانب »نقل المدينة« في ظروف لاتتطابق مع دفتر التحملات

وحسب السلطات الرسمية يرجع الفشل أساسا إلى أن الشركات دخلت الميدان بدون تجربة ولا مهنية، زيادة على سوء التدبير في قطاع يتطلب الاستمرارية والإضطراد والمتابعة الدقيقة والجودة





تابعونا على فيسبوك