تميزت الدورة العاشرة، من تظاهرة "الجري من أجل المتعة"، التي تحتضنها مدينة إفران سنويا، بمشاركة قوية بلغت مائة مشارك، أول أمس السبت، وبجمع تبرعات مالية بقيمة تناهز 93 مليون سنتيم.
وستخصص مداخيل التظاهرة، التي تشرف على تنظيمها خلية من طلبة جامعة الأخوين تحمل اسم "يد في يد"، لبناء مركب متعدد الاختصاصات بمنطقة عين الخيل، التي تبعد عن إفران بحوالي سبع كيلومترات.
وسيتضمن المركب، الذي كلف بوضع تصميمه عدد من المهندسين ضمنهم خريجو الجامعة ذاتها، مرافق صحية واجتماعية، فضلا عن بناء مدرسة تعليمية، لتقريب أبسط الخدمات إلى سكان القرى القريبة من المنطقة، ويأتي هذا حسب المنظمين باعتبار أن هؤلاء في أمس الحاجة للمشاريع التنموية.
ويستفيد من خدمات المشروع الجديد "مركب عين الخيل" الذي تبلغ مساحته 4200 متر مربع، 85 عائلة، تتحدر من ثمانية مداشر، توجد بالقرب من المنطقة، التي ستعرف تشييد المشروع خلال الشهور المقبلة.
وتنبني فكرة تظاهرة"الجري من أجل المتعة"، ذات الطابع الإنساني، على مساهمة طلبة جامعة الأخوين في جمع مبالغ مالية من الأقارب، والبحث بطريقة خاصة عن دعم المؤسسات الكبرى الراغبة في تأطير الأعمال الجمعوية.
كما يخصص المشاركون في السباق غلافا ماليا يودع في صندوق خلية"يد في يد"، مساهمة في الأعمال الخيرية، التي يراد منها تغيير مستوى الآخر المحتاج، ورسم الابتسامة على محياه.
وأجمع مشاركون في سباق »الجري من أجل المتعة«، الذي سجل غياب العداء العالمي هشام الكروج، إذ اعتذر عن المشاركة لالتزامات خاصة، على أن هاجس إسعاد المحتاجين وإدخال السرور إلى قلوبهم، دفعهم إلى الانخراط للمشاركة في التظاهرة على اعتبار أنها ذات طابع اجتماعي.
ويعد العمل الجمعوي، الذي تتفرغ إليه الجمعية الطلابية "يد في يد"، التي تأسست سنة 1997، بمبادرة من المجلس الإداري وبعض طلبة جامعة الأخوين، حسب رئيس الجامعة، رشيد بن مختار، فرصة حقيقية للتضامن والاتحاد ضد الحاجة.
من جانبه، قال عمر قادير، رئيس"يد في يد"، لـ "المغربية"، إن »تظاهرة الجري من أجل المتعة، تعد أكبر حدث سنوي بالنسبة إلينا نحن طلبة جامعة الأخوين، وتبقى لهذه السنة صبغة خاصة بفضل دعم المؤسسات، الذي سيخول لنا المساهمة في بناء مركب متعدد الاختصاصات يلبي رغبات بعض المحتاجين".
وشدد قادير، الذي يستعد لاجتياز امتحانات الماجستير بجامعة الأخوين، على أن الهدف من التظاهرة مشاركة الجميع بالقليل أو الكثير، الشيء الذي ينمي "الفرد على التفكير في الآخر، في حياته الخاصة أو المهنية".