خيمت أجواء الإضراب الذي يشهده قطاع النقل بالمملكة على السير العادي للدوري الدولي في كرة القدم المصغرة الذي أشرفت على تنظيمه طيلة يوم أول أمس الأربعاء جمعية الأندلس للرياضة بالجديدة.
إذ اضطرت فرق مثل جمعية الإسماعيلية ومدرسة شاركو المحلية من القدوم إلى ملعب العبدي سيرا على الإقدام أو باستعمال الدراجات الهوائية في حين تكدس أفراد فرق آخرى في سيارات خصوصية من أجل الوصول في الوقت المحدد لبداية التظاهرة.
وزاد من صعوبة الموقف رفض المجلس البلدي للمدينة فتح أبواب ملعب العبدي أمام الأطفال المشاركين.
ما اضطر المنظمين الى إجراء المباريات الإقصائية على أرضية صلبة تابعة للملعب المذكور.
وأقصي منذ البداية فريق أوش كاسكون، القادم من مدينة تولوز الفرنسية.
وعزا مدرب الفريق الفرنسي لحسن حبيل، لاعب اولمبيك خريبكة سابقا، هذا الإقصاء المبكر إلى عدم تأقلم اطفال فريقه على اللعب على ارضية صلبة.
في حين بدا واضحا ان اللاعبين الفرنسيين كانوا محتاطين في اللعب خوفا من الإصابات التي قد يتعرضون لها عند أي عرقلة أو سقوط على أرضية وعرة و المليئة بالأحجار.
وأمام احتجاجات الفرق المشاركة خوفا على سلامة الأطفال المشاركين فتحت إدارة مركب العبدي زوال اليوم نفسه ملعبها الملحق المعشوشب لإجراء المباريات النهائية.
واضطرت العائلات التي جاءت إلى تشجيع أطفالها وكذا أعضاء الوفد الفرنسي الى متابعة النهائي والترتيب مفترشين الأرض ومعرضين لأخطار شمس الزوال الحارقة،إذ أن الملعب الملحق لا يتوفر على مدرجات و لا على منصة مغطاةز
وفاز بالدوري فريق جمعية التواصل القادم من الدارالبيضاء بعد فوزه في مباراة النهاية على فريق جمعية الأندلس المنظمة بـ هدف للاشيء.
في حين احتل فريق مدرسة الدفاع الحسني الجديدي المركز الثالث بعد تفوقه بـ 1-4على مدرسة الملاك الأزرق.
ولعب الفريق الأخير بالصدريات الخاصة بالصحافة بعدما تعذر على مسؤوليه اقتناء أقمصة رياضية.
الأمر الذي استغرب له بعض الفرنسيين الذين وعدوا بإحضار بذل رياضية العام المقبل وتوزيعها على الجمعيات الرياضية التي تعاني الخصاص في الجديدة ولا تستفيد من أي مساعدة من المسؤولين عن قطاع الرياضة بالمدينة.
ولم يحضر أي مسؤول من المجلس البلدي أو العمالة خلال حفل توزيع الجوائز رغم أن المنظمين ظلوا ينتظرون عبثا مثل هذه المبادرة.
وكاد أن يتعرض وفد الفريق الفرنسي لاعتداء من احد الأشخاص المحسوبين عن سلطات المدينة.
وقد قدم الفرنسيون شكاية في الموضوع لمصلحة الدرك الملكي بمنطقة سيدي بوزيد حيت يقيم الزوار.
ورغم هذه الصعوبات، فقد بدا رئيس اللجنة المنظمة محمد لعفر سعيدا بنجاح الدوري وقال لـ "المغربية"، إن الدوري الأندلس أنشئ من أجل خلق فضاء للترفيه والتواصل بين أطفال المدينة وأقرانهم من مدن وبلدان أخرى.
و"هو فرصة أيضا لاكتشاف مواهب جديدة في كرة القدم بالإقليم وخلق أجواء رياضية واحتفالية تُبعد شبح الانحراف عن أطفالنا".
وتأسف كون المساعدات التي تلقاها من بعض الجهات المستشهرة "قليلة جدا".
وغادر أمس الفريق الفرنسي أوش كاسكون المتكون من 16 ممارسا و14 مرافقا، إقليم الجديدة بعدما قام بجولة إلى مناطقها السياحية ومآثرها التاريخية في أزمور والواليدية، وبعد ذلك سينتقل إلى مدن آسفي و مراكش و أزيلال قبل أن يغادر المغرب يوم 14 أبريل الجاري.
وسيجري في كل مدينة مباريات ودية مع زيارات إلى أهم مراكزها السياحية.