وزير التجهيز والنقل يشرح أهداف مشروع مدونة السير

غلاب : المشروع يهدف إلى إعادة الاعتبار للمهن المرتبطة بالنقل

الجمعة 06 أبريل 2007 - 11:41

أكد كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، أن مشروع مدونة السير يهدف إلى إعادة الاعتبار، وإعادة تنظيم جميع المهن المرتبطة بالنقل، فضلا عن حماية مستعملي الطريق.

وأضاف غلاب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه من »المهم أن يكون لهذه المهن، إجباريا، عدد من القواعد ومعايير السلامة الطرقية«، مشيرا في هذا الصدد إلى المراقبة على التكوينين الأساسي والمستمر، وكذا المراقبة المنتظمة لهذا التكوين والحالة الصحية للأشخاص الذين يشتغلون في هذا القطاع.

واعتبر المسؤول الحكومي أن الهدف من مدونة السير، التي قدمت للبرلمان، لمناقشتها، يتمثل في إعادة تأهيل ورد الاعتبار لهذه المهن، وذلك بهدف إخراجها من وضع لا يخدم لا مصالح المهنيين المعنيين ولا وضعهم.

وأبرز أن المشروع سيمكن أيضا من وضع معايير لهذه المهن مع فترات انتقالية ووسائل مواكبة، مشيرا إلى أنه جرى على الخصوص بناء مراكز للتكوين، كما شرع في تطبيق برنامج للتكوين يستفيد منه حوالي ألف سائق.

وأكد غلاب أن جميع هذه التدابير سيجري تطبيقها تدريجيا لتنظيم هذه المهن، وذلك بهدف ضمان سلامة طرقية أفضل، وتابع قائلا :"إن مشروع مدونة السير، الذي يشكل جزءا من الاستراتيجية الشاملة، يروم كذلك التقليص من حوادث السير التي تتسبب حاليا في المتوسط في مصرع 10 أشخاص يوميا مع زيادة من 3 إلى 5 في المائة حسب السنوات، بالإضافة إلى حوالي 120 جريحا يوميا".

وأمام هذا الوضع، يوضح وزير التجهيز والنقل، فإن مشروع مدونة السير يعد تنظيما جديدا للسلامة الطرقية.

مضيفا أن هذا النص يتضمن أيضا مجموعة من العقوبات على السلوكات المخلة باحترام ضوابط وأخلاقيات استعمال الطريق.

وذكر أن للعقوبات، في المقام الأول، هدفا ردعيا يروم دفع مستعملي الطريق إلى تغيير سلوكهم واحترام مدونة السير، الأمر الذي سيمكن، بناء على ذلك، من محاربة انعدام السلامة الطرقية، مضيفا أن الغرامات »لم يجر التنصيص عليها لملء صندوق الدولة، ولكن لاحترام مدونة السير".

وأكد الوزير أن نص المشروع لم يغفل ضمان حماية حقوق المواطنين المستعملين للطريق حتى ولو ارتكبوا أخطاء، مبرزا أن المواطن لا ينبغي له أن يكون تحت ضغط مبالغ فيه من قبل رجل المراقبة، الذي يقوم دوره على تمثيل الدولة والعمل على احترام مدونة السير
وقال إن »المشروع نص، علاوة على ذلك، على حق تقديم شكايات للمحاكم ليبت القضاة في المخالفة المرتكبة«، مبرزا أن التدابير المدرجة في نص المشروع تحد ما أمكن من هامش تأويل القانون من قبل رجال المراقبة
وأضاف »سنلجأ ما أمكن في هذا السياق إلى التقنيات الحديثة، ومن بينها المراقبة بواسطة الرادار الأوتوماتيكي التي تلغي تماما تدخل رجال المراقبة، كما سيجري قياس وزن الحمولة الزائدة بشكل أوتوماتيكي«
وأبرز المسؤول الحكومي أنه ستجري مراقبة قياس نسبة الكحول بوسائل قياس معيارية، مشيرا إلى أن رجال المراقبة ملزمون بحمل شارات تحمل الاسم العائلي والشخصي والصفة، وأنه ستجري الإشارة إلى نقط المراقبة مسبقا
وأكد أن »المرقبة ستكون أكثر شفافية وسهولة، وموجهة نحو الوقاية أكثر منها نحو أداء غرامات«، مذكرا في الوقت نفسه بإحالة مشروع مدونة السير على البرلمان، حيث »سيحسم في النقاش«
ودعا وزير التجهيز والنقل جميع المهنيين والأطراف المعنية إلى الإدلاء برأيهم في الموضوع




تابعونا على فيسبوك