الحركة الاحتجاجية للنقل ألقت بتداعياتها على الموائد

أسعار الخضر والفواكه تسجل مستويات قياسية جديدة

الجمعة 06 أبريل 2007 - 10:59

يظهر أن الحركة الاحتجاجية التي شهدها قطاع النقل، يومي الثلاثاء والأربعاء، ألقت بتداعياتها أيضا على موائد أغلب الأسر المغربية،

أمس الأول الأربعاء، إلى مستويات قياسية جديدة وأوضح مهنيون لـ »المغربية« أن سعر الكيلوغرام من الطماطم وصل إلى ثمانية دراهم, بعدما كان في اليومين السابقين بين ستة وسبعة دراهم، في وقت سجل ثمن الكيلو من البطاطس، المنتوج الأكثر استهلاكا في الأوساط الشعبية، ستة دراهم، وانتقل ثمن الكيلو من البصل إلى ثمانية دراهم، والقرع من الحجم الصغير إلى 10 دراهم، والخيار بين ستة إلى سبعة دراهم للكيلو

وارتفع ثمن الكيلو من الجزر واللفت وغيرها بدرهمين إلى ثلاثة
في حين قفز ثمن الكيلو من اللوبيا والجلبان من 12 درهما في نهاية الأسبوع الماضي إلى 15 درهما يوم الأربعاء

وبالنسبة إلى الفواكه سجل سعر الكيلو من البرتقال، الفاكهة الأكثر شعبية، ستة دراهم، والموز من النوع المحلي 10 دراهم على الأقل، والتفاح المحلي بين 12 درهما و 13 درهما، وتوت الأرض بين 10 و 12 درهما

أما بالنسبة إلى الفواكه الإستوائية المستوردة من أفريقيا وأميركا اللاتينية، فليست في متناول غالبية الأسر، مادامت أسعارها عالية جدا، ولاتقل عن 20 درهما للكيلو، كما هو حال الكيوي والاناناس والمانغ، إلخ

وزيادة على السبب الرئيسي الكامن وراء تصاعد أسعار الخضر والفواكه هذا الأسبوع, هناك عوامل متداخلة وخفية تدفع الأثمان إلى الارتفاع المتواصل، ويكون وراءها »وسطاء« من مختلف المستويات، و"سماسرة" متخصصون في استغلال فرصة ارتفاع الأسعار
وفي هذا السياق أوضح تاجر مهني اتصلت "المغربية" به أن تصاعد الأسعار، من حين إلى آخر، سواء تعلق بالخضر أو بالفواكه، أو بمنتوجات استهلاكية أخرى، ظاهرة »ليست في مصلحة لا المستهلك ولا التاجر ولا الرواج التجاري"

وأشار إلى أن »المستهلك غالبا ما يلوم التاجر البسيط ويلصق به المساهمة في رفع الأسعار، رغم أنه، أي التاجر، يتضرر هو أيضا من الوضع، لأن حجم المبيعات لديه يقل«
وأعرب المهني عن اعتقاده بأن موقف السلطات الذي يظل موقفا سلبيا تجاه الأسواق، بصورة عامة وأسواق الخضر والفواكه بصفة خاصة، يعد عاملا مساعدا على تفاقم الوضع, إضافة إلى الاضطراب والفوضى اللذين يطبعان حركة التوزيع والتسويق في أسواق البيع بالجملة

ويذكر أن ارتفاع أسعار منتوجات الخضر والفواكه منذ عامين، يشكل هاجسا كبيرا في أوساط الأسر الفقيرة والمتوسطة، ويضاف إلى هاجس تصاعد أثمان مواد استهلاكية والماء والكهرباء والنقل، وغير ذلك

ولم تنفع الحركات الإحتجاجية التي قامت بها أخيرا تنظيمات من المجتمع المدني مهتمة بحماية المستهلك، بل إن السلطات قامت في الشهر الماضي بمنع »مسيرة احتجاجية«، كانت »تنسيقية مناهضة ارتفاع الأسعار« تعتزم القيام بها في الدار البيضاء، من أجل لفت الإنتباه إلى تدني القدرة الشرائية للأسر، نتيجة الارتفاعات المتتالية للأسعار

ويشار إلى أن الفيدرالية المغربية لأسواق الخضر والفواكه بالجملة، كانت التزمت أخيرا في اجتماع عقدته مع رشيد الطالبي العلمي، وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، بخفض أسعار الخضر والفواكه في الأسواق، على إثر التراجع المسجل أخيرا في أسعار المحروقات، غير أن ذلك لم يحصل على الإطلاق، إذ العكس هو الذي حصل




تابعونا على فيسبوك