تواصل الإضراب عن العمل في موانئ الدار البيضاء

استياء السائقين من استقبال وزير النقل والتجهيز لأرباب النقل

الجمعة 06 أبريل 2007 - 10:58

عبر عدد من ممثلي النقابات والجمعيات الممثلة للسائقين العاملين في مجال النقل الطرقي أو سيارات الأجرة بصنفيها لـ"المغربية" عن استيائهم من ما أسموه "تجاهل" وزارة التجهيز والنقل لمطالبهم حول مدونة السير الجديدة.

حين استدعى مقابل ذلك ممثلي أرباب النقل دون ممثلي السائقين.

وعلمت "المغربية" أن سائقي الشاحنات داخل الموانئ المغربية، قرروا مواصلة إضرابهم عن العمل، بخلاف ما طالبهم به أرباب الشاحنات الكبرى على إثر الخلاصات التي توصلوا إليها بعد الحوار الذي جمع الوزارة الوصية وأرباب الشاحنات.

وامتنع السائقون عن وقف الإضراب إلى حين التوصل إلى إجماع بين مختلف التنسيقيات وفروع الجمعيات والنقابات الممثلة لهم على الصعيد الوطني، وتلقيهم استدعاءات رسمية من قبل وزارة التجهيز والنقل تدعوهم إلى الحوار حول مشروع مدونة السير الجديدة والإدلاء بملاحظاتهم حولها.

وعلمت "المغربية" أن الاجتماع الذي عقد أول أمس في مقر وزارة التجهيز والنقل، يأتي في إطار الحوار المفتوح بين الطرفين بخصوص مدونة السير الجديدة، حضره ما يقارب 30 شخصا يمثلون الفيدرالية العامة للنقل عبر الطرق والموانئ، والنقابة الوطنية لأرباب الشاحنات والرافعات بالموانئ المغربية، وجمعية النقل الحديث، وجمعية الأمانة للنقل، إذ تقدمت الأطراف المذكورة بمسودة تضم مقترحاتهم حول الموضوع نفسه.

وقال عبد الرحيم الشناوي، الكاتب العام للفيدرالية العامة للنقل عبر الطرق والموانئ لـ "المغربية"، إن من بين الملاحظات الأولية التي تقدمت بها الأطراف المجتمعة بوزير النقل والتجهيز، كون مشروع مدونة السير الجديدة لا تتوفر على ديباجة، توضح أسباب وضع القانون وتبين سبل تطبيقه، إضافة إلى كونه مشروعا تنص فصوله الأولى على عقوبات "خيالية"، ضمنها غرامات مرتفعة القيمة، وعقوبات سالبة للحرية، لا تأخذ بعين الاعتبار الاكراهات المطروحة على السائقين المهنيين بشكل خاص، وعلى مستعملي الطريق بشكل عام، "ما أثار تخوف عدد كبير منهم".

وأبرز الشناوي أن أرباب النقل أبلغوا الوزارة المعنية بما "تتضمنه المدونة من عيوب شكلية ناتجة عن التسرع في إخراج المشروع إلى حيز التطبيق بهدف الحد من عدد حوادث السير، ما جعل المدونة تفتقر إلى العديد من الجوانب التقنية والقانونية اللازمة".

وأضاف الشناوي أن الجمعيات المذكورة طالبت وزارة التجهيز والنقل بتهيئ أرضية مناسبة لتطبيق مدونة السير، مع حثها على عدم إغفال البعد الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي للمواطن المغربي بشكل عام، وللسائقين العاملين في مجال النقل بشتى أصنافه.

ومن النقط التي أثيرت في الاجتماع، أن رخصة السياقة تعتبر المورد الوحيد والأساسي بالنسبة إلى عدد كبير من السائقين، "ما يبرر تخوفهم من تطبيق مقتضيات المدونة الحالية، إلى جانب معاناة هذه الفئة من هضم للحقوق بسبب اشتغالهم في قطاع غير مهيكل في عمومه، ومن مشاكل اجتماعية واقتصادية، وتفشي الأمية بين صفوف أغلبهم".

وأوضح الكاتب العام للفيدرالية العامة للنقل عبر الطرق والموانئ أن مقتضيات المدونة لا تعتمد على المقاربة الإصلاحية لمنظمة السير واستعمال الطريق، "بقدر ما ترجح المقاربة القانونية الصرفة من خلال التنصيص على فصول تشريعية تحمل بين ثناياها عقوبات جنائية زجرية".

وأفاد الشناوي أن كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، وعد أرباب النقل بأخذ المقترحات التي أدلوا بها بعين الاعتبار، وتسليمهم نسخة من مشروع المدونة بغرض عرضها على خبراء من أجل دراستها، وتهيئ التعديلات المرجو وضعها، أو التعبير عن رضاهم أو رفضهم لما تضمنته من مقتضيات على أساس تعليلها ومنح مبررات لذلك.

وأشار عبد الرحيم الشناوي إلى أن أغلب أرباب الشاحنات في ميناء الدار البيضاء، يعملون سائقين لشاحناتهم "ما يفيد أنهم أنفسهم متضررون من مدونة السير الجديدة".




تابعونا على فيسبوك