دعت إليه فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين في المغرب

ضرورة إدراج الإصلاح المرتقب ضمن استراتيجية واضحة المعالم

الخميس 05 أبريل 2007 - 12:52

أكدت مصادر "المغربية" أن فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين في المغرب، لم تتوصل بعد بالمسودة

الأولية التي أنجزت من طرف اللجنة التقنية الموكول لها إعداد تصور حول نظام التقاعد والمعاشات في المغرب، بغرض دراستها وتقديم الاقتراحات التي يراها المتقاعدون أنها مفيدة لصناديق التقاعد بشكل عام، كما جاء ذلك في عدد من المراسلات المبعوث بها إلى الوزارة الأولى

وقال مصطفى موهوب، إطار متقاعد في المكتب الوطني للسكك الحديدية، لـ "المغربية" إن فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين بالمغرب »انتظروا طويلا استدعاءها من طرف الحكومة للإدلاء برأيها في موضوع إصلاح أنظمة التقاعد الذي تنهمك الحكومة المغربية منذ ما يقرب من السنتين على إنجازه، لكنها وجدت نفسها معزولة عن النقاش الدائر حوله

وأكد أن المتقاعدين يهدفون إلى اشراكهم في وضع المشروع، وإفساح المجال لما تتوفر عليه من كفاءات للتعبير عن وجهة نظرها، بغاية تحسين مردودية هذه الأنظمة بشكل يضمن توازنها واستمراريتها على الأمدين المتوسط والطويل

وترى فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين أنه من الضروري »إدماج ممثلين عنها في المجالس الادارية، ولجان مراقبة التسيير التابعة لصناديق التقاعد، مع تخويلهم حق المشاركة في المداولات والتصويت«، بالنظر إلى أن المتقاعد هو العنصر المحوري الذي أنشئت صناديق التقاعد لخدمته، وبالتالي يبقى المعني الأول بكل إصلاح يهم هذه الأنظمة

وعبر مصطفى موهوب عن إصرار أعضاء فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين بالمغرب على ضرورة إدراج الإصلاح المرتقب »ضمن استراتيجية واضحة المعالم، تأخذ بعين الاعتبار جميع المعطيات الخاصة بوضعية المتقاعدين الآنية والمستقبلية«، ويتحقق ذلك حسبه، من خلال اعتماد أسلوب جديدا في التدبير، وإعادة النظر في القوانين الجاري بها العمل قصد التقدم والاصلاح

وعبر مصطفى موهوب عن قلق المتقاعدين المغاربة من الأخبار التي تصل إليهم حول موضوع العجز المتزايد الذي تعرفه صناديق التقاعد، التي تفيد أنه من غير الممكن التغلب عليها في السنين المقبلة "إن لم تأخذ القرارات اللازمة والفورية، وهو ما خلق الفزع في نفوس عدد من المتقاعدين وأيضا المزاولين"

وتحدث الإطار المتقاعد أن هذا العجز المالي "يعتبر إفقارا للمتقاعدين والمزاولين، ورغبة في تخفيض قيمة المعاشات بالنقصان لمعدل الاستبدال بين الأجر والمعاش"، مبينا أن أغلب المتقاعدين يتساءلون حول التنظيمات وآليات المراقبة التي ينبغي وضعها من أجل تسيير محكم وتدبير وحماية إدخار المأجورين

وأكد مصطفى موهوب أن فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين بالمغرب، تطالب بحكامة في تدبير صناديق التقاعد، ومقاضاة المسؤولين عما تؤول إليه صناديق من إفلاس مالي، مشيرا إلى "الفضائح المالية التي أدت إلى خراب الصناديق التي كان سببها استغلال نفوذ مسيريها"

واقترح إعادة النظر في دور الصناديق، و»منح ذوي المال الرقابة الكاملة عليها من خلال تكوين لجنة للمراقبة العليا، وتزويدها بالمعلومات العادلة والموضوعية والحقيقية حول ما يجري داخلها" إلى جانب تمكين لجنة المراقبة العليا مهمة اتخاذ الاجراءات اللازمة في ما يتعلق باختيار التوظيفات المالية، والادخار وتكديس رأس المال، وخفض مصاريف الاستغلال
وأضاف أن المتقاعدين يطالبون تمكينهم من حق المشاركة في أخذ القرارات، مع حق التصويت داخل المجلس الإداري، وداخل لجنة مراقبة عالية بدون أي تدخل حزبي أو نقابي
وحدد موهوب معيقات إصلاح نظام التقاعد في المغرب إلى مجموعة من الصعوبات على رأسها ما أسماه بـ "التعقد التقني الكبير للهياكل«، مفيدا أن الاصلاح يتطلب شجاعة وإمكانات مالية قاسية سيتحملها في نهاية المطاف المواطن الضريبي

ويقترح أعضاء الفيدرالية »الشروع في وضع مخطط شمولي واستراتيجية تحدد الأسبقيات والامكانات التي يسهل تطبيقها بشكل تدريجي، وخلق جهاز مركزي، مثل مكتب وطني للتقاعد تابع للوزارة الأولى مباشرة، لتأمين التنسيق وتماسك القرارات المتخذة وأن يعزز ذلك نواة »مرصد للتقاعد« من أجل الدراسة والتفكير المستمر"
ويعتبر ملف التقاعد حساسا للغاية بالنسبة إلى المتقاعدين في المغرب، بناء على خاصيته الاجتماعية وعلاقاته الاقتصادية والمالية

وانطلاقا من ذلك تتشبث فيدرالية الجمعيات الوطنية للمتقاعدين في المغرب »بحقها في التعرف على مختلف القرارات التي تأخذها الجهات المسؤولة، استنادا إلى اسهامات المتقاعدين في أموال الصناديق"
وأفاد مصطفى موهوب أن دخل المتقاعدين »هي الثروة التي أنتجها المزاولون، والتي بفضلها تؤدى معاشات المتقاعدين، وأنه في حالة انخفاض عدد المكدين، سيؤدي ذلك إلى هبوط قيمة المعاش، وبالتالي إلى تدني عائدات الرسملة"

وأكد مصطفى موهوب أن المتقاعدين المغاربة يطالبون الدولة بـ"التنازل عن بعض امتيازاتها، وحماية أموال المتقاعد، من خلال تنظيم أساليب فعالة للمراقبة والحراسة على أموال الصناديق، إضافة إلى خلق لجنة عليا للصناديق يتكون أعضاؤها من المتقاعدين والمنخرطين، لعدم اطمئنان هذه الفئة إلى البيانات التي تصدر عن الصناديق، درءا لإزدياد الوضعية الحرجة بها"




تابعونا على فيسبوك