تراجع وتيرة الإقبال على قروض الاستهلاك

الولوج إلى السكن أولوية في اهتمامات الموظفين والمستخدمين

الخميس 05 أبريل 2007 - 11:10

تشير الأرقام إلى أن وتيرة الإقبال على قروض الاستهلاك يتراجع من عام إلى آخر، لحساب قطاع أضحى يحتل الأولوية في اهتمامات وميزانيات المستخدمين والموظفين وعموم المواطنين

وشرعت بعض المؤسسات المختصة في قروض الإستهلاك في عرض منتوجات جديدة، مراهنة في استقطاب أكبر نسبة من الزبناء على انتهاج "أساليب جديدة"
وتتمثل في تمديد فترات القرض، التي قد تصل إلى 60 شهرا، وفق ما يمكن تقليص القسط الواجب اداؤه إلى أقل من 500 درهم شهريا، غير أن نسبة الفائدة، ولاتقل عن 12 في المائة، تظل هي هي
وفي انتظار موسم الصيف والعطل، حيث يتنامى إقبال الموظفين والمستخدمين على الاقتراض من أجل تغطية تكاليف الأسفار, والدخول المدرسي، الذي يتطلب بالنسبة إلى شريحة من المواطنين، تكاليف لاتطاق إلا بالإقتراض، وعيد الأضحى، المناسبة التي يحطم فيها اللجوء إلى الاقتراض الأرقام القياسية كل عام، أعلنت مؤسسات إئتمانية، أخيرا، عن عروض جديدة، منها عرض خاص بالإقتراض من أجل الزواج، تحت عنوان »قرض ديو«، ومنها عرض خاص بالموظفين والمتقاعدين، إلى جانب العروض الكلاسيكية التي يلجها المستهلكون في أوقات الشدة
ويتمثل العرض الخاص بالموظفين والمتقاعدين في تقديم مبلغ 20 ألف درهم، على أن يؤدي المستفيد قسطا شهريا يصل إلى 444 درهما، لمدة تصل إلى 60 شهرا
وحسب أحد المهتمين قد يحتاج الزبون خلال هذه المدة إلى مبلغ مالي لتغطية عبء طارئ، ما يجعله مضطرا إلى إعادة شراء قرضه القديم وإدخال القرض الجديد محله، وهو ما يرفع من التكاليف والفائدة
ورغم عدم قدرة الموظفين والمستخدمين والمتقاعدين على الاستغناء نهائيا عن قروض الإستهلاك، سيما في ظروف تتسم بارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة، مقابل جمود في الأجور، إلا أن حجمها وقيمتها تراجعت في السنين الأخيرة، إذ بلغ معدل النمو 8 في المائة، بعدما سجل المعدل ارتفاعا كبيرا وصل إلى 32 في المائة في النصف الثاني من التسعينيات
وحسب دراسة سبق لبنك المغرب أن أنجزها عام 2005 يجد هذا التراجع تفسيره في متغيرات تنظيمية وقانونية دفعت الشركات المانحة للقروض إلى نهج سياسة أكثر انتقائية، بعدما تبين أن غالبية المقترضين يجدون أنفسهم في آخر المطاف عاجزين عن الأداء بسبب الإفراط في الاقتراض
لكن من العوامل الذي تقف أيضا وراء تراجع الإقبال على الإقتراض من أجل الإستهلاك، تركيز شريحة واسعة من المستخدمين والموظفين والمواطنين والتجار الحرفيين على الإقتراض من أجل السكن، وفق مايستفاد من حجم المبالغ المقترضة للسكن، سواء في إطار الإقتراض العادي أو في إطار فوغاليف أو فوغاريم
في هذا الصدد لوحظ أخيرا ارتفاع وتيرة التنافس بين البنوك على خفض معدلات الفائدة بالنسبة إلى قروض السكن
ولوحظ أن تهافت المؤسسات التمويلية على السوق انتقل إلى مايشبه حربا معلنة، تظهر في الوصلات الإشهارية المبثوثة في التلفزة والإذاعة والصحف والملصقات
وتراهن البنوك من وراء التركيز على خفض معدلات الفائدة، في قطاع يشهد تحولات عميقة، استقطاب عشرات الآلاف من الزبناء المحتملين، الراغبين في الولوج إلى السكن
وتشكل الإجراءات المتخذة فرصا مشجعة وحافزا إضافيا في هذا المجال
وكانت معدل الفائدة اقترب قبل عشرة أعوام من 15 في المائة, بالنسبة إلى تكلفة السكن
لكن بفضل تحرير الولوج إلى الاقتراض اعتبارا من بداية العقد، مع الشروع في تنفيذ برنامج السكن الاجتماعي، وطرح آليات تمويل جديدة خصوصا منذ عام 2003، ثم تسهيل مسطرة الإقتراض في العام الموالي، تراجع المعدل إلى أقل من 5 في المائة, مع بداية العام الجاري
وحاليا انتقل المعدل إلى أقل نسبة موجودة في السوق هي 4.72 في المائة ـ بدون احتساب الرسوم ـ بالنسبة إلى عرض البنك الشعبي المركزي، ومنتوج التجاري وفابنك
في وقت ترتفع إلى 5.15 في المائة بالنسبة إلى الشركة العامة المغربية للأبناك, ثم إلى 6 في المائة بالنسبة إلى مصرف المغرب، و 7.5 في المائة بالنسبة إلى البنك المغربي للتجارة والصناعة، ليبقى أعلى معدل هو عرض البنك العقاري والسياحي، وهو أكثر من 7.5 في المائة
وتبين الأرقام حصول تغيير في الولوج إلى الاقتراض من أجل الإستهلاك، وقد تراجع كثيرا لحساب الاقتراض من أجل السكن




تابعونا على فيسبوك