ليس الإضراب وحده الذي يشغل المواطنين، بل مشروع مدونة السير أيضا، صبيحة أمس الأربعاء، داخل إحدى حافلات النقل الحضري القليلة التي ظلت تجوب شوارع الدار البيضاء، دون مقدمات انطلق حوار ونقاش بين الركاب.
انقسموا إلى فريقين الأول مع اضراب النقابيين ومهنيي النقل، ويعتبر حركتهم هاته دفاعا عن كل مستعملي وسائل النقل،أما الفريق الثاني فهو ضد الإضراب لما حمله من مضار لعموم المواطنين.
تبارى الركاب في عرض الحجج التي تدعم آراءهم، في حين وقفوا مشدوهين أمام مواطن قال إن مشروع مدونة السير وما تسرب من أخبار عن بنوده خاصة الجزرية منها دفع البعض إلى تغيير سلوكهم وخفض نسبة الحوادث حسب ما لاحظه شخصيا.
واعتبر مجموعة ركاب الإجراءات الردعية بدل أن تصلح أمرا قد تتسبب في حال تطبيقها في تشريد عدة عائلات، إذا حكم على معيلها بخمس سنوات سجنا في حال ارتكابها حادثا أدى إلى الموت.
"احنا كامونيين" هل سمعتم خلال الـ 15 اليوم الأخيرة منبهات سيارات الاسعاف بالدار البيضاء؟ لم يجبه أحد فمضى يقول إن الامر يتعلق بالتذكير بحوادث السير .
المفجعة«، »منذ ان انطلق الحوار مع مهنيي النقل لم نعد نسمع لسيارات الاسعاف صوتا ولم نعد نشاهد خياما منصوبة بمختلف الاحياء السكنية لتلقي العزاء أو نرى أشخاصا فرادى أوجماعات وهم في طريقهم لمعايدة مصاب إثر حادث سير"
ويلاحظ أن حديث معارضي مشروع مدونة السير ينصب بالخصوص حول »الخمس سنوات حبسا".
ما اعتبر معرفة سطحية، قد تضيع فرصة إصلاح قطاع النقل في المغرب.
في الوقت الذي يشدد فيه المواطنون أن على مهنيي النقل والنقابيين ممن يحاورون وزير النقل أو من هم وراء مقود المركبات وهم يتابعون الأخبار أو الأفلام عبر التلفزيون.
المثبت في سياراتهم أو حافلاتهم، "عليهم"، أن يدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والتي يدفع التقصير فيها إلى احتلال المغرب »الريادة« لكن مع الأسف في حرب الطرق.