ينظمه بنك المغرب بتعاون مع صندوق النقد الدولي

لقاء رفيع المستوى بالرباط حول استهداف التضخم

الأربعاء 04 أبريل 2007 - 14:45

انطلقت أمس الأربعاء بالرباط، أشغال لقاء رفيع المستوى الذي ينظمه بنك المغرب بتعاون مع صندوق النقد الدولي حول موضوع "استهداف التضخم".

وكان عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أعلن أخيرا خلال لقاء مع الصحافة بالرباط، أن هذا اللقاء سيمكن من تبادل وجهات النظر وتجارب الدول التي تبنت هذه الاستراتيجية، وفتح النقاش حول شروط انتقال ناجح نحو نظام استهداف التضخم.

وستعرف هذه الندوة على مدى ثلاثة أيام تنظيم ورشات عمل، يؤطرها خبراء في ميدان السياسة النقدية، وتناقش القضايا ذات البعد المؤسساتي والعملياتي والجوانب التقنية المرتبطة بتطوير الأدوات الخاصة بإعداد التوقعات الضرورية لتطبيق سياسة استهداف التضخم.

وحسب الجواهري، فإن الأبناك المركزية تتوجه نحو تبني استراتيجيات تعتمد على استهداف التضخم في إطار التوجه العالمي نحو الانفتاح على الخارج، واندماج أكبر في الأسواق، مضيفا، أن البنك المركزي يقوم بتنسيق مع وزارة المالية بإدخال مزيد من المرونة على نظام الصرف الحالي وضمان التدرج للتحول لهذا النظام كما أبرز أن تبني الاستراتيجية المعتمدة على التضخم تتطلب اعتماد آليات التحليل والتنبؤ وإطار عملاتي خاص للسياسة النقدية.

وأشار تقرير بنك المغرب حول السياسة النقدية بخصوص آفاق التضخم إلى أنه يتوقع أن يصل معدل التضخم في نهاية السنة الجارية إلى مابين 2،8 و2،1 في المائة، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار المخاطر، كما أبانت توقعات ارتفاع مؤشرات الحياة خلال الدور الأول من السنة الجارية عن ارتفاع في معدل التضخم يتراوح مابين 1،8 و2،4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

كما أكد التقرير نفسه، أن النشاط الاقتصادي سيحافظ على حركيته خلال السنة الجارية كما يمكن أن تدعم بعض الضغوط الممارسة في بعض ميادين قطاع التشغيل مطالب الشغيلة للتوجه إلى الرفع في الأجور ودعم التضخم في الأجور.

وأوضح التقرير نفسه، أن الشكوك ما تزال تحوم حول أسعار البترول، التي تنعكس بشكل متزايد على مستوى الأسعار بالمغرب، رغم تأكيده على أن الفائض الاحتياطي في السيولة، الذي سجل خلال السنوات الأخيرة، سيدعم القدرات الشرائية للأسر والمقاولات.

إلا أن ارتفاع أسعار البترول السنة الماضية أثرعلى معدل التضخم الذي فاق توقعات الحكومة ليصل، حسب تقرير أخير لبنك المغرب، إلى أزيد من 3 في المائة مقابل 0.8 في المائة و1.5 في المائة على التوالي خلال 2005، إذ ما يزال التضخم العالمي، وتقلبات أسعار بعض المواد الأساسية في السوق الدولية تتحكم حاليا في مستوى التضخم بالمغرب، وتساهم في ارتفاع في نسبته الحالية، إذ ارتفع هذا المعدل إلى أزيد من 3 في المائة خلال 2006، في حين أنه لم يكن يتجاوز نسبة 2 في المائة في المتوسط، خلال السنوات القليلة الماضية.

وذلك بسبب اضطرار الدولة إلى تطبيق خمس زيادات متتالية في سعر استهلاك المحروقات.

كما يرى المراقبون أن المحروقات عموما أصبحت مسؤولة عن التضخم بالمغرب، كونها ساهمت بشكل مباشر في ارتفاع سعر الكهرباء والنقل بالمغرب.




تابعونا على فيسبوك