دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

القوة الضاربة لمانشستر يونايتد أمام إصرار روما

الأربعاء 04 أبريل 2007 - 10:28

لم يسبق ان تواجه روما الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم،لكن موقعتهما اليوم الأربعاء على الملعب الأولمبي في العاصمة الايطالية ضمن ذهاب الدور ربع النهائي تعد بالكثير.

وخصوصا بعدما بدأت الحرب الكلامية والنفسية عشية اللقاء المرتقب.

وأثار مدرب مانشستر يونايتد الأسكتلندي اليكس فيرغوسون غيظ الإيطاليين ونجمهم الأول فرانشيسكو توتي بتجاهله الأخير عند تسميته افضل لاعبي روما، حيث اعتبر ان الدولي دانييلي دي روسي والبرازيلي مانشيني هما مصدر الخطر ومفتاح اللعب في تشكيلة المدرب لوتشيانو سباليتي.

وجاء رد اللاعب الملقب بـ "ملك روما غير المتوج" قويا، إذ قال : "فيرغوسون، ستعلم من هو فرانشيسكو توتي"، مضيفا : »سيلمس قدراتي بنفسه، وسأسعى لجعله يتذكر اسمي لفترة طويلة".

كما شن المدافعان كريستيان بانوتشي والروماني كريستيان تشيفو حربا كلامية على نجم مانشستر البرتغالي كريستيانو رونالدو متهمين اياه بسعيه الدائم لغش الحكام ورمي نفسه داخل مناطق الخصم لكسب ضربات الجزاء.

ولا يخفى أن توتي متصدر ترتيب هدافي الدوري الإيطالي هو الحلقة الاساس في تشكيلة روما، إذ لطالما اعتمد سباليتي هذا الموسم على أربعة لاعبين في خط الوسط من دون وجود مهاجم صريح مانحا دورا حرا لقائده، ما يضيف خطورة على مرمى الخصم بمؤازرة مانشيني ودي روسي والبرازيلي الآخر رودريغو تادي.

ولن يكون التركيز غائبا عن صفوف روما الذي فقد الأمل منطقيا في إحراز اللقب المحلي لابتعاده بفارق20 نقطة عن أنتر ميلان المتصدر، وهو سيسعى بإصرار لمحو خيباته الأوروبية المتكررة متسلحا باقصائه ليون بطل فرنسا في الاعوام الخمسة الماضية من الدور السابق بعد عودته بفوز ثمين( 2 -0 )،من ملعب "جيرلان"، وهي كانت المرة الأولى التي يخسر فيها الفريق الفرنسي على أرضه في البطولة القارية منذ عام 2002.

وسبق ان بلغ روما المباراة النهائية للمسابقة عام1984 ،إلا أنه لم يغنم اللقب الذي ذهب الى ليفربول الانجليزي، وهذا الأمر لن يكون معيارا لمباراة الغد بحسب سباليتي الذي سيفتقد لخدمات لاعب الوسط التشيلي دافيد بيتزارو الموقوف ولاعب الوسط الدولي الجديد ماكس تونيتو المصاب.

وعلى عكس الفريق الإيطالي يملك مانشستر يونايتد تاريخا افضل في هذه المسابقة التي تذوق طعم الفوز بها للمرة الأخيرة عام 1999 على حساب بايرن ميونيخ الألماني في نهائي مشهود على ملعب "نو كامب" في برشلونة، وهو يتطلع إلى تكرار الأمر هذا الموسم بفضل الثقة التي اكتسبها بتصدره للدوري الإنجليزي الممتاز وتحقيقه سلسلة من الانتصارات المتتالية.

إلا أنه لا يخفى أن حضور »الشياطين الحمر« على الساحة القارية لم يكن لافتا هذا العام، إذ وجد صعوبة نسبية في التاهل من الدور الأول، ولم يقدم الأداء المنتظر منه أمام ليل الفرنسي في الدور ثمن النهائي، علما انه بلغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2002 -2003 .

كما لا تصب الإحصاءات في مصلحة مانشستر يونايتد الذي فاز مرتين فقط خلال زياراته الـ11 السابقة إلى إيطاليا.

وضربت لعنة الإصابات صفوف فيرغوسون حيث سيغيب عن خط دفاعه الصربي نيمانيا فيديتش وغاري نيفيل والفرنسي ميكايل سيلفستر, ويتوقع ان يعوض هؤلاء ويس براون في قلب الدفاع والايرلندي جون اوشي في مركز الظهير الأيمن.

وتبقى القوة الهجومية الضاربة التي يغيب عنها الفرنسي لويس ساها، مصدر الثقل في الفريق بوجود رونالدو وروني وبول سكولز، إلى العائد النروجي أولي غونار سولسكيار الذي ظهر لممارسة هوايته المفضلة بتسجيله هدفا في الدقيقة الأخيرة أمام بلاكبيرن روفرز( 4 -1 )،السبت الماضي.

ولن تقل مواجهة تشلسي بطل إنجلترا في الموسمين الماضيين مع ضيفه فالنسيا الإسباني على ملعب »ستامفورد بريدج« في لندن شأنا عن سابقتها، بالنظر إلى الأسلوب الهجومي المميز الذي يعتمده الفريقان عادة.

ولم يخسر تشلسي في لقاءاته الـ 15 الأخيرة، وقد نجح بالفوز في7 مباريات متتالية ضمن الدوري المحلي في محاولته للحاق بمانشستر يونايتد متصدر القائمة.

ويعتبر مدرب "البلوز" البرتغالي جوزيه مورينيو انه رغم الأداء الهابط لفريقه الذي حقق فوزا خجولا في الدقائق القاتلة على واتفورد السبت الماضي، فإنه سيرتقي الى مستوى المباراة أمام فالنسيا، ناسبا سبب التراجع المفاجىء لمستوى بعض نجومه الى عامل الإرهاق جراء التحاقهم بمنتخبات بلادهم للمشاركة في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأوروبية عام 2008.

وقال مورينيو : "لا أريد أن أقدم الأعذار لكن الجميع يعرف انه من الصعب تحضير فريق بجهوزية تامة عندما ياتي اللاعبون مرهقين ويفتقدون إلى عامل التركيز".

ويعلم مورينيو الذي يبدو مستقبله في مهب الريح بسبب خلافه مع رئيس النادي الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش، انه في حال أراد تصحيح العلاقة مع الأخير عليه حمل الكأس صاحبة الأذنين الطويلتين إلى لندن في نهاية الموسم، وهو سيعتمد كالعادة على قوة هدافه الأول العاجي ديدييه دروغبا وتماسك خط الوسط بقيادة فرانك لامبارد والألماني ميكايل بالاك موقع هدف التأهل الى هذا الدور في مرمى بورتو البرتغالي، والفرنسي كلود ماكيليلي والغاني مايكل ايسيان، الى سرعة الجناح الهولندي اريين روبن والورقة الرابحة العاجي الآخر سالومون كالو.

وستكون انظار مورينيو وجماهير الفريق اللندني مركزة على هداف فالنسيا دافيد فيا الذي ربطته تقارير صحافية عدة بانتقال محتمل إلى تشلسي نفسه الصيف المقبل.

ويحمل فيا فالنسيا على أكتافه إذ بعدما لعب دورا هاما في بلوغ فريقه هذه المرحلة على حساب انتر ميلان، يتطلع إلى إذاقة تشلسي طعم أهدافه، وهو قال : "إذا سنحت لي فرصة يجب أن أكون بكامل تركيزي للتأكد من ايداع الكرة في المكان المناسب
نحن نواجه أقوى فرق المسابقة لكن بامكاننا التاهل الى دور الأربعة".

وسيفتقد فيا إلى توأمه في خط الهجوم فرناندو مورينتيس المصاب بخلع في كتفه، بينما يحوم الشك حول مشاركة الأرجنتيني روبرتو ايالا ما يترك المدرب كيكي فلوريس أمام مشكلة في خط دفاعه الذي يغيب عنه أصلا كارلوس مارشينا ودافيد نافارو الموقوفين على خلفية الأحداث التي أعقبت مباراة فريقهما أمام انتر ميلان على ملعب "ميستايا".




تابعونا على فيسبوك