في كلمة أمام الاجتماع السنوي لسفراء النوايا الحسنة لليونيسكو بباريس

الأميرة للا مريم تبرز جهود المغرب لتقليص العجز الاجتماعي

الخميس 05 أبريل 2007 - 20:55
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم

أبرزت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، سفيرة النوايا الحسنة لليونيسكو، ورئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل،أول أمس الثلاثاء بباريس، جهود التعبئة الكبيرة، التي يقوم بها المغرب لمواجهة العجز الاجتماعي، وتمكين أكبر عدد من الأطفال من حقهم الأساسي في التعلم و

وأكدت صاحبة السمو الملكي، في كلمة، ألقتها بمناسبة الاجتماع السنوي لسفراء النوايا الحسنة لمنظمة اليونيسكو، أن المغرب غيّر الأسلوب، والوتيرة، وترتيب الأولويات في هذا الميدان، مشيرة إلى أن جميع الفاعلين في ميدان التنمية البشرية بالمغرب، سواء منهم العموميون أو الخواص، يعملون في الإطار نفسه، ووفق البرنامج الزمني نفسه، ويقومون بتدبير الوسائل المالية والبشرية نفسها، وفق روح عقلانية وتكاملية .

وذكرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، في هذا الصدد، بأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تغذت بالدينامية التي باشرها المغرب سنة 1995، مضيفة أن النتائج الملموسة لهذه الاستراتيجية "تؤسس لشرعية آمالنا، وتؤكد واقعية طموحاتنا".

وأوضحت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، أنه في ظرف 10 سنوات تراجعت الوفيات في صفوف الأطفال إلى النصف، إذ انتقلت من 80 في الألف سنة 1995 إلى 40 في الألف سنة 2006، فيما انتقل متوسط العمر من 67 إلى 71 سنة.

وفي الوقت نفسه ( تضيف صاحبة السمو الملكي ) ارتفعت نسبة التمدرس في التعليم الابتدائي من 58 في المائة إلى 94 في المائة، بينما أصبحت نسبة التزود بالماء الشروب والكهرباء تغطي نحو80 في المائة من مجموع التراب الوطني.

وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، إن هذه الأرقام لاينبغي أن تغطي على العجز القائم، والذي يتمثل أساسا في نسبة البطالة التي وصلت في المدن إلى حوالي 15 في المائة، ونسبة الفقر التي تمس بدورها نحو 15 في المائة من السكان، مؤكدة على أن"الوضوح والإرادة السياسية والبراغماتية تظل هي المميزات التي تتحكم في الاختيارات الاجتماعية والسياسية للمغرب".

واعتبرت صاحبة السمو الملكي أن »الديموقراطية وحقوق الإنسان تلتقيان بالضرورة مع مقاربة للتنمية البشرية، التي لا ينبغي لها الاكتفاء بالمنجزات المتعارف عليها في مجال النمو، بل عليها توزيع الثروات التي تخلقها، بطريقة عادلة" مبرزة أنه "ليست هناك تنمية دائمة، عندما تقصي بسبب الجهل، أولئك الذين يتوجب عليها تأهيلهم لتحمل المسؤولية عن طريق المعرفة".

ومن جهة أخرى، اعتبرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم أنه "يتعين علينا إدراج الحكامة الشاملة لبلادنا، في إطار سياسة تحرص على تجديد، واحترام وحماية البيئة بدل تدميرها وتهديد ثرواتها".

وفي معرض حديثها عن تجربة المرصد الوطني لحقوق الطفل، أشارت صاحبة السمو الملكي إلى أن هذه الهيئة »تجد في هذا الإطار وفي هذه الدينامية، الفضاء والجهود المتضافرة التي تمكنها سنة تلو أخرى، من توسيع مجال تدخلها عبر إطلاق أوراش جديدة ذات أهمية كبرى".

وذكرت سموها على سبيل المثال بوضع المرصد، منذ بضعة شهور، لخطة العمل الوطنية للطفولة برسم العشرية 2006 - 2015 .

وأشارت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم إلى أن »المرصد باشر أخيرا، في إطار متابعة التوصيات الواردة في تقرير اليونيسكو حول التربية للجميع، عملية تفكير جديدة حول حماية وتربية الطفولة المبكرة"، مبرزة أن المشاركين في هذا النقاش أعربوا عن أملهم في أن تجعل اليونيسكو من سنة 2007، سنة للتربية لفائدة الطفولة المبكرة.

وأشارت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم إلى أن المغرب سيكون، في هذا الأفق،"سعيدا باحتضان ومواكبة هذه المبادرة التي ستمكننا من اجتياز مرحلة جديدة، عبر منح الفئات الأكثر هشاشة وللأطفال الصغار، مزيدا من فرص الولوج للمعرفة وعيش أفضل".

ويتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع السنوي، المنظم على مدى يومي 3 و4 أبريل الجاري، والذي يشارك فيه على الخصوص، الرئيس الليوتياني فالداس أدامكوس، وعقيلة رئيس أذربيجان ألييفا، والأميرة الأردنية فريال، ودوقة اللوكسمبورغ الكبرى ماري تيريزا، والموسيقي الشهير جان ميشال جار، والمستكشف العلمي وعالم الاجتماع كيتين مينيوز، مواضيع تتعلق بمحاربة الأمية، والتغيرات المناخية، والماء.

يذكر أن سفراء النوايا الحسنة، هم شخصيات تضع مواهبها ومكانتها المعنوية في خدمة المثل العليا للمنظمة.

ويجتمعون مرة كل سنة لتبادل تجاربهم، وليتعرفوا عن كثب على الأنشطة الجارية للمنظمة.

ويقدم هؤلاء السفراء، بفضل تجاربهم وانخراطهم في العمل الإنساني، مساهمة على قدر كبير من الأهمية لنشر أهداف اليونيسكو في مجالات تدخلها الأربعة، التي تتمثل في التربية، والثقافة، والعلوم والتواصل.




تابعونا على فيسبوك