أفاد عبد الوحيد خوجة، الكاتب العام لوزارة التشغيل، ورئيس اللجنة المكلفة بالتغطية الصحية للأئمة، أن التغطية الصحية الإجبارية للأئمة، التي سيستفيد منها 48 ألف إمام، ستدخل حيز التطبيق بمجرد أداء الوزارة للاشتراكات المقررة، على أن تجري الاستفادة ابتداء من فات
وقال خوجة، في تصريح لـ"المغربية"، إنه وقع الاختيار على شركة"السعادة" لتدبير التغطية الصحية، نظرا للعرض، الذي قدمته، والذي تميز أساسا بــ "استفادة الأئمة من التغطية الأساسية والتكميلية، أي أن معدل التغطية يبلغ 90 في المائة من مصاريف التطبيب، ولم تحدد التغطية أي سقف للأمراض المكلفة، كما توفر التغطية إمكانية تحمل مصاريف الاستشفاء خارج الوطن إذا دعت الحاجة لذلك.
ثم التزام شركة "السعادة" بإرجاع المصاريف في أجل لا يتعدى عشرين يوما".
وأبرز عبد الوحيد خوجة أنه جرى اختيار شركة التأمين بواسطة لجنة متخصصة مكونة من ممثلي وزارة المالية والأوقاف والشؤون الإسلامية والتشغيل، التي "استكملت الإجراءات في ظرف قياسي لم يتعد 45 يوما، نظرا لطبيعة العملية الخاصة بهذه الفئة، التي تحظى باهتمام بالغ، بالنظر للدور المنوط بها في مجال التوجيه الديني، وكذا الرعاية المولوية لأمير المؤمنين لها".
وأوضح أن الوزارة عمدت إلى البحث عن شركات خاصة عوض الاكتفاء بخدمات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، نظرا لخصوصية هذه الفئة، وكذا أهمية البحث عن نظام يقدم ما هو أحسن للتغطية الصحية الإجبارية.
"وهذا لا يعني أن ما يقدمه (الكنوبس) غير كاف، وإنما لا يوفر الخدمات المتعلقة بالأمراض المزمنة والمكلفة، كما أنه لا يوفر تأمينا تكميليا"، مبرزا أنه انطلاقا من هذا المبدأ "بحثنا عن بديل، وعن خدمة أحسن، نقدمها لهذه الفئة من المواطنين".
ومضى خوجة يقول إن"التجربة أبانت عن أهمية ما يوفره القطاع الخاص في هذا الإطار، شأنه في ذلك ما تقدمت به وزارة الداخلية لـ (الشيوخ والمقدمين) "، موضحا أن نجاعة المنتوج تكمن في مدى توفر شركات التأمين الخاصة على شبكة موزعة عبر كافة التراب الوطني، تمكن من تسهيل إيداع الملفات، ومدى توفرها على اتفاقيات مع مصحات خاصة ومستشفيات عمومية توفر خدمة ذات جودة.
ويبلغ عدد الأئمة 48 ألف إمام، 40 في المائة منهم تتجاوز أعمارهم 60 سنة، و50 في المائة منهم يوجدون في جهات سوس ماسة درعة، تازة الحسيمة تاونات، مراكش تانسيفت الحوز وطنجة تطوان.
وحددت قيمة الاشتراك في 140 درهما شهريا للعائلة الواحدة، "لن يؤديها الأئمة
فالدولة تكلفت بتأدية هذا المبلغ، وخصصت غلافا ماليا بمبلغ 62 مليون درهم
أما التغطية التكميلية فحددت اشتراكاتها في 15 درهما للعائلة الواحدة، أي بغلاف مالي يناهز 6 ملايين درهم".
ويحدد دفتر التحملات فترة 3 سنوات للإبقاء على القسط ذاته وحسب الإحصائيات المنبثقة عن طلب عروض، نجد أن 37 ألفا و866 إماما صرحوا بأنهم يتمتعون بصحة جيدة، و2465 يعانون من مرض مزمن، و1233 إماما يعانون من إعاقة، و192 يعانون من مرض مهني أو سبق لهم أن تعرضوا لحادثة شغل .