قضت الهيئة القضائية لدى المحكمة الابتدائية في تيزنيت، يوم السبت الماضي، في حق علي شاحور، مفتش حزب الاستقلال بكلميم، بأربعة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 500 درهم.
فيما حكمت على شقيق المتهم الرئيسي في القضية، بالمدة الحبسية ذاتها، مع غرامة 10 آلاف درهم، بعدما أدانتهما بتهمة "المشاركة في تنظيم الهجرة غير الشرعية"، وتبرئتهما من تهمة النصب والاحتيال.
وجاء حكم الهيئة بعد أكثر من تسع ساعات من المناقشة استمعت فيها المحكمة إلى مرافعات الدفاع، وكذا المطالبين بالحق المدني، الذين قررت المحكمة اعتبارهم شهودا في النازلة، فضلا عن الاستماع إلى المتهمين، ودفاعهما، ومرافعات النيابة العامة.
وكانت العلاقة، التي ربطت بين أحد نشطاء الهجرة غير الشرعية في سيدي إفني مع مفتش حزب الاستقلال، أدت إلى الإيقاع بالأخير في غياهب السجن المحلي لتيزنيت، إثر شكاية تقدم بها عدد من الضحايا ضد صديق المفتش الاستقلالي، الذي يدعى عبد الله خدود، الذي ما زال في حالة فرار، باعتباره كان يوهم ضحاياه بحلم "الحريك" نحو"لاس بالماس"، القريبة جغرافيا من سيدي إفني، كما أكدت الإفادات، التي استقتها "المغربية" من المدينة، أن حوالي 460 شخصا تمكنوا من الهجرة غير الشرعية خلال العام الماضي، بمساعدة من الشخص ذاته.
وفي أعقاب الشكايات، التي تقدم بها الضحايا، الذين يتحدرون من المنطقة، عمقت مصالح الأمن تحرياتها في القضية، وتوصلت إلى أن الوسيط عبد الله خدود، العضو النشيط في المنطقة ضمن صفوف الشبيبة الاستقلالية، كان صديقا للمفتش الاستقلالي علي شاحور، كما توصلت إلى تحديد المبالغ، التي كانت لا تقل عن 5 آلاف درهم، والتي كان الضحايا يقدمونها للوسيط المبحوث عنه، مقابل تمكينهم من التسلل إلى الضفة الأخرى.