الإضراب والإرهاب

الثلاثاء 03 أبريل 2007 - 15:31
سيارة آمنة على الرصيف تدهسها ناقلة في وضح النهار (ت:كرتوش)

من المنتظر ألا تستجيب فعاليات من مهنيي قطاع النقل للإضراب المزمع شنه اليوم، لأن عدة هيآت قالت إنها غير معنية به، وأنها ستواصل الحوار طالما أن هذا الباب لم يقفل بعد.

لن ندخل في الحسابات من الآن، ولن نتكهن بالإعلان عن أي الفريقين أكثر نفوذا، هل المضربون أم الممتنعون عنه، لكن نود إثارة الانتباه إلى الإرهابيين الجدد، أولئك الذين يرغبون في زرع الفتنة فيعتدون على من يرفضون الإضراب ويفضلون العمل، إما لعدم اقتناعهم به، وإما لأن ظروفهم لا تسمح لهم بالتوقف عن العمل.

أيا كانت منطلقات وغايات الممتنعين يجب أن نحترم اختياراتهم مثلما نحترم اختيارات المضربين لأن الإضراب حق، لكن من لا يستحق الاحترام هو الذي يلجأ إلى القوة ليفرض رأيه على الآخر، بعد أن فشل في إقناعه ليسايره في اتخاذ قرار الإضراب.

خلال الإضراب الأخير لمهنيي قطاع النقل تعامل بعض المضربين بشكل وحشي، واعتدوا على الذين لم يسايروهم، وكأننا في زمن السيبة، إذ اعتدوا على بعضهم وأرغموهم على إنزال الركاب وإلا تعرضت سياراتهم للتكسير، وبالفعل لحقت أضرار بسيارات البعض، واستهجن مواطنون هذا السلوك الذي لم يعد مقبولا.

الآن وقد قرر من قرر العودة إلى الإضراب لا بد من التذكير أن العودة بالمغرب إلى الوراء ليست مقبولة، وأن من يرغب في أن يحترم الآخرون اختياراته عليه أن يعاملهم بالمثل لا أن يلجأ إلى القوة ليرغمهم على السير في صفه، ربما كان الانشغال بالتفجير الإرهابي الذي ضرب مقهى الأنترنيت في الدار البيضاء وراء عدم الالتفات للمضربين الذين أرهبوا زملاءهم، وأزعجوا مواطنين وأرغموهم على الهبوط من وسائل النقل، لكن الآن يجب وضع حد لهذه السلوكات، لأن مرتكبيها يرهبون الناس لحملهم على الإذعان لهم وهي في الواقع صورة من صور التخلف والضعف، لأن الضعاف هم الذين يلجأون إلى القوة لفرض أنفسهم واختياراتهم، لكننا لسنا مستعدين لتقبل هذا السلوك.




تابعونا على فيسبوك