أفادت مصادر متطابقة أن مهنيي قطاع التأمينات يترقبون صدور مشروع القانون المتعلق بتأمين حوادث
الكوارث الطبيعية والإرهاب، المعروض حاليا على أنظار الكتابة العامة للحكومة
ويرى محللون، أن المشروع يعتبر في حد ذاته رافعة أساسية، من شأنها تحقيق تفعيل ومضاعفة جلب الاستثمارات الخارجية، ونقل رؤوس الأموال والخبرات إلى المغرب، من منطلق أن هذا القانون يشكل أحد أهم الضمانات، التي تقدمها كل الدول المتقدمة ضمن قائمة التحفيزات المقترحة
واعتبر هؤلاء، أن أحداث 11 مارس المنصرم، والهزة الأرضية الخفيفة التي شهدتها الدارالبيضاء ومناطق أخرى ولم تخلف أية أضرار، إلى جانب زلزال الحسيمة، تمثل عوامل مشتركة تفرض التسريع بإخراج هذا المشروع إلى حيز التطبيق
ويهدف المشروع، الذي سيكون إلزاميا بالنسبة إلى جميع حملة شهادات التأمين، باستثناء قطاع النقل الجوي والبحري، حسب مهني القطاع، إلى سد الفراغ على مستوى تغطية الفيضانات والزلازل، وباقي الكوارث، وحوادث الإرهاب
ومن المرتقب أن يساهم المشروع الذي يدعو الفاعلون القطاعيون إلى التعجيل بإصداره، في التحفيز على الاستثمار في القطاعات الصناعية والسياحية على وجه الخصوص، من منطلق كونه يجسد عاملا حاسما في معادلة إنجاز أي مشروع بالنسبة إلى الفاعلين الأجانب في القطاعات المذكورة، لكون التأمين على الكوارث الطبيعية والإرهاب، يعتبر بديهيا بكل الدول المتقدمة
ويذكر في هذا السياق، إلى أنه جرى التوافق بين وزارة المالية وباقي الفاعلين والشركة المركزية لإعادة التأمين، على أن تقوم هذه الأخيرة بتغطية هذا التأمين، الذي ستعمل شركات التأمين على تسويقه بالمغرب
وأفاد مصدر من مديرية التأمينات بوزارة المالية في تصريح سابق لـ »المغربية«، بخصوص الأسباب الداعية إلى اعتماد مشروع قانون التأمين على الوقائع الطبيعية والإرهاب، أن المغرب يقع في منطقة معرضة للحوادث الطبيعية من زلازل وفيضانات، وأضاف »منذ 16 ماي 2003 مع الأسف انضافت آفة الإرهاب
وذكر هذا المسؤول، أن المعطى الثاني في هذا الإطار، يرتبط بكون العديد من المستثمرين المغاربة والأجانب، يتساءلون قبل أي عملية استثمارية سواء في المغرب أو أي بلد آخر، عن وجود تغطية هذه المخاطر أو عدمه، باعتبارها ظواهر عالمية، مشيرا إلى كون هذا المؤشر سببا أساسيا من أجل تشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي
واستطرد المسؤول في التصريح المشار إليه مؤكدا، أن هذه المخاطر ليست جديدة، بل كانت تغطى في إطار عقود التأمين الكلاسيكية، سيما عقد التأمين على الحريق، »فهناك عقد تأمين أصلي وهو عموما الحريق، تنضاف إليه تغطيات أخرى تكميلية، منها تغطية الأحداث الكارثية، مع الأسف منذ أحداث 11 شتنبر 2001، هذه التغطية كانت أساسا عن طريق السوق الدولي لإعادة التأمين، وهذه التغطية منذ ذلك الحين تراجعت أولا، فشركات التأمين لم تبق راغبة على المخاطرة في هذا المجال، ثانيا هذا التأمين أصبح مكلفا للغاية، وهذا ما دفع إلى البحث عن حل محلي يؤسس لبديل عنها، يكون فيه للقطاع الخاص دور، إلى جانب انخراط مؤسسات إعادة التأمين، وإذا اقتضى الحال يأتي تدخل الدولة، عبر قناة المالية العامة«
وعرف المصدر الوقائع الكارثية، بثلاث سمات، أولا أن تكون فجائية، ثانيا غير متوقعة، وثالثا أن يكون لها أثر كارثي، تم عليها أن تكون من تسجيل الطبيعة الفيضانات والزلازل، أو الإنسان الإرهاب
وأوضح، أن كيفية تغطية هذا التأمين ستنبنى على أساسين، أولا أن القطاع الخاص ممثلا في شركات التأمين سيتكلف بالجانب التأميني، وأضاف قائلا »نأخذ العقد الأصلي ونضيف إليه تغطية الوقائع الكارثية، وهناك جانب آخر يتعلق بما ستمنحه في هذا النطاق، بالنسبة إلى فائدة من لا يستفيدون من تغطية التأمين، ومن أجله ستخلق الدولة صندوقا للتعويض، ستكون له مداخيله ومصاريفه والآمر بالصرف، ومجموعة من الآليات الضامنة لتدبيره«