بعد اعتراف عميل سري مغربي بتكييف شهادته بأوامر الأمن الإسباني

محكمة مدريد تبرىء 6 مغاربة وتدين اثنين بالانتماء إلى خلية الميموني

الإثنين 02 أبريل 2007 - 08:37

قضت المحكمة الوطنية الإسبانية، أول أمس، بتبرئة وإطلاق سراح ستة من المشتبه بهم، من أصل ثمانية متهمين، جرى اعتقالهم في "عملية نوفا" التي أشرف عليها القاضي الإسباني بالتسار غارسون، في نوفمبر 2004.

فيما أدانت مغربيين اثنين بالسجن النافذ، في حين جرى إقصاء متهم مغربي تاسع، وهو العربي بن سلام، منذ بداية هذه المحاكمة، إذ أدرج ملفه ضمن اختصاص المحكمة، التي تبث في اعتداءات11 مارس 2004 بمدريد.

ووجهت للأظناء تهمة الانتساب إلى خلية نائمة أسسها مصطفى الميموني، المسجون بالمغرب، لصلته باعتداءات 16 ماي الإرهابية، في كل من مدريد ومدينة القنيطرة المغربية، اتفق أعضاؤها، وهم من المغرب والجزائر وليبيا، حسب ما أكده القاضي الإسباني، غراندي مارلاسكا، على مهاجمة إسبانيا، إذ اعتبروا أن "مشاركة إسبانيا في احتلال العراق، جعلها تتحول إلى عدوة للإسلام والمسلمين، ولذلك يجب معاقبتها وتنفيذ اعتداءات فيها".

وأخلت المحكمة الوطنية الإسبانية سبيل ستة متهمين من أصل ثمانية، بعدما أكدت عدم كفاية الأدلة، غير أنها بالمقابل حكمت على الاثنين الآخرين بالسجن، لمدة 5 و6 سنوات على التوالي.

وكان عميل سري، وهو إمام مغربي معروف باسم »كرطاخنة«، لعب دورا أساسيا في صياغة هذه الأحكام، وخاصة منها ما تعلق بإطلاق سراح ستة من بين ثمانية، إذ أفادت تصريحاته أن التهمة، التي وجهت إلى هذه الخلية، والمتمثلة في تنفيذ اعتداءات ضد القاضيين، غارسون بالتسار، وخوان دي ألمو، وضد المحكمة الوطنية الإسبانية عموما، بواسطة شاحنة محملة بحوالي 500 كلغ من المتفجرات، إنما كانت من طبخ رجال الأمن
وكشف هذا العميل السري، الذي عمل إماما سابقا في مسجد بمدريد، أثناء استدعائه للشهادة في المحاكمة، التي تجري ضد المشتبه فيهم التسعة والعشرين لصلتهم باعتداءات11 مارس، أنه مورست عليه ضغوط من قبل الأمن، ليقول للقاضي، الذي كان يحقق في اعتداءات11 مارس بمدريد، ما يريدون هم أن يقال.

ويوجد من بين المتهمين الستة، الذين أطلق سراحهم بأمر من القاضية رئيسة المحكمة، منويلا فيرنانديث برادون، المشتبه به المغربي، فيصل علوش، الذي اعتقل شهرا كاملا على خلفية الاشتباه في صلته باعتداءات 11 مارس، وأطلق سراحه في ما بعد.

واستندت المحكمة في الحكم الصادر على علوش بعدم كفاية الأدلة، حتى أن النائب العام، بيدرو روبيرا، اعتبر هو الآخر أن الأدلة التي تدين فيصل علوش غير كافية، خاصة تلك التي تهم انتسابه إلى التنظيم الذي شكله مصطفى الميموني.

ويوجد أيضا من بين المتهمين الستة، خالد الزعمي برادو، الذي سبق للنيابة العامة أن طالبت في حقه بالسجن عشر سنوات للاشتباه في انتسابه إلى"الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة".

وجاء في الحكم الصادر بحقه أن "الأدلة الواردة بشأن انتسابه إلى تنظيم إرهابي، لم تثبت مشاركته في أي من الاجتماعات، التي كان يعدها تنظيم المقاتلين المغاربة".

وبخصوص وجوده بالقرب من المفاعل النووي الإسباني في"ثوريتا"بغوادالاخارا، في شتنبر 2004، أكدت المحكمة أنه "لا توجد دلائل على أنهم كانوا يقصدون المبنى أو يحددون المنطقة".

وبالمسوغات نفسها، استندت المحكمة الوطنية الإسبانية على قرارها في إطلاق سراح المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم عبد الرزاق عزي، وسمير بن عبد الله، والأخوان نور الدين وعز الدين بلعيد، وهي عدم كفاية الأدلة، التي تدل على حضور هؤلاء للاجتماعات التي كان ينظمها مصطفى الميموني.

أما المتهمان المدانان، فهما عبد الكريم الوزاني ومحمد الوزاني، إذ طالبت النيابة العامة الإسبانية، ممثلة في النائب العام بيدرو روبيرا، في حقهما بالسجن عشر سنوات بعد اتهامهما »بالتعاون مع تنظيم إرهابي وكذلك الانتساب إليه"، بيد أن المحكمة أدانتهما بالسجن 5 سنوات و6 سنوات على التوالي.

وبررت المحكمة منطوق حكمها، الذي أدانت به عبد الكريم الوزاني، بالقول إنه"توفرت الأدلة بشكل كاف، تبين تعاون عبد الكريم الوزاني مع مصطفى الميموني، بالسماح له بإقامة تجمعات بمنزله تحث على الجهاد«، وأن »عبد الكريم كان يعرف نوايا الميموني".

أما محمد الوزاني، الذي حكمت عليه المحكمة بالسجن 6 سنوات، فبررت القاضية قرارها الجزائي في حقه بالقول إن "محمد الوزاني ينتسب إلى تنظيم إرهابي، وكان يخضع بشكل ثابت لأوامر الميموني، وكذلك لساعده الأيمن صهره سرحان عبد المجيد فاخيت الملقب بالتونسي، الذي فجر نفسه مع ستة آخرين في مبنى ليغانيس في الثالث من أبريل 2004، واتهم بالتورط المادي في تنفيذ اعتداءات 11مارس".




تابعونا على فيسبوك