مصدر مأذون يؤكد أن ظهيرا شريفا سيشمل المسؤولين الحكوميين

المستشارون مصرون على إدراج الوزراء في التصريح بالممتلكات

السبت 31 مارس 2007 - 09:36

ذكرت مصادر حكومية لـ"المغربية" أن إصرار المستشارين في الغرفة الثانية على ضرورة إدماج الوزراء في النصوص المتعلقة بالتصريح الإجباري للممتلكات، واستمرار رفضهم الشروع في مناقشة قوانين التصريح بالممتلكات إلا إذا تحقق هذا الشرط، هو موقف ينبغي أن يقع تجاوزه.

وأضافت هذه المصادر أنه إذا كان موقف المستشارين مفهوما ومنطقيا، في العمق، على اعتبار أن جميع الموظفين الكبار بمن فيهم المسؤولون الحكوميون ينبغي أن يخضعوا للتصريح الإجباري بالممتلكات، فإن هذا الأمر سيتحقق من خلال صدور ظهير شريف فور اعتماد النصوص المرتبطة بتخليق الحياة العامة من طرف مجلسي البرلمان، وبالتالي، فإن هذا لا يطرح أي مشكلة .

وأكدت المصادر ذاتها أن الظهير الشريف سيشمل فئات الموظفين الكبار، الذين يطالب المستشارون بإخضاعهم للتصريح بالممتلكات، أي المسؤولين الحكوميين.

وسبق لمحمد بوزوبع، وزير العدل، أن أكد أن أعضاء الحكومة غير مستثنين من التصريح الإجباري للممتلكات، مُعلنا أن هناك ظهيرا شريفا سيصدر متعلق بالوزراء.

وقال الوزير، عقب المصادقة، أخيرا، على مشروع قانون يتعلق بإحداث التصريح الإجباري للممتلكات بالنسبة إلى بعض منتخبي المجالس المحلية وبعض فئات الموظفين والأعوان العموميين من طرف لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، إن الظهير سيحدد الجهة التي ستتلقى تصاريح الوزراء المتعلقة بممتلكاتهم.

وفيما صادقت لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، في بداية الأسبوع الجاري، على مشروعي قانونين مرتبطين بتخليق الحياة العامة، الأول يتعلق بتصريح القضاة لممتلكاتهم، والثاني بتصريح بعض فئات الموظفين والأعوان العموميين لممتلكاتهم، تشبث المستشارون يوم الثلاثاء الماضي خلال مناقشتهم لثلاثة مشاريع قوانين تهم التصريح بالممتلكات بالنسبة للبرلمانيين وقضاة المجلس الدستوري في إطار لجنة العدل والتشريع، بموقفهم الرافض للشروع في مناقشة هذه النصوص، إلا إذا جرى إدماج جميع الموظفين الكبار والآمرين بالصرف، في مقدمتهم أعضاء الحكومة في منظومة التخليق.

وحاول المستشار الاستقلالي عبد الحق التازي، أن يُخرج جلسة الثلاثاء الماضي من حالة الركود التي ميزتها، باقتراح إحداث لجينة يُعهد إليها معالجة المسائل التي تشكل نقط خلاف بين الحكومة والمستشارين بغرض التقدم في أشغال اللجنة المختصة بدراسة نصوص التخليق بالغرفة الثانية، إلا أن ذلك لم يُسعفه في تجاوز معارضة أغلب المستشارين الذين تخوفوا من أن يؤدي تشكيل هذه اللجنة إلى إبراز مواقف لا تنسجم مع موقفهم الرافض لدراسة نصوص التخليق.

واستعانت الحكومة بأحد الأطر العاملين بالأمانة العامة للحكومة للدفاع عن نصوص التخليق المعروضة على البرلمان، وإثبات بعض الإشكالات الدستورية التي طرحها قانون التصريح بالممتلكات الصادر في 1992، والكشف عن الأسباب التي حالت دون تفعيله
غير أن المستشارين ظلوا متشبثين بموقفهم الرافض للبدء في مناقشة قوانين التخليق، مجددين تأكيدهم على غياب أي مبرر لإدراج هذه النصوص في دورة استثنائية.

ويؤكد المستشارون أنهم لا يرفضون قوانين التخليق من حيث المبدأ، وأنهم مستعدون للبدء في مناقشة نصوص التخليق، إذا ما طُبق مبدأ التصريح الإجباري للممتلكات على جميع الموظفين الكبار والآمرين بالصرف.




تابعونا على فيسبوك