أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، مساء أول أمس الأربعاء، عنصرين يشتبه في وجود صلة لهما بحادث التفجير الإرهابي الذي وقع، يوم 11 مارس، بمقهى للإنترنيت في حي سيدي مومن بالدار البيضاء.
ويتعلق الأمر، حسب إفادات مصادر أمنية جيدة الاطلاع لـ"المغربية"، بالمتهم (ج
ك)، الذي تشير التحريات الأولية إلى أنه كان يستعد لاجتياز امتحان ضباط الأمن، مبرزة أنه وضع ملفه لدى السلطات المختصة بهدف ولوج سلك الشرطة.
وذكرت المصادر ذاتها أن آخر أجل لتسلم الملفات المتعلقة باجتياز هذه المبارة كان أول أمس الأربعاء، مبرزة أن هذا الامتحان يهم عمداء وضباط الشرطة والمفتشين.
ولم تكشف المصادر ذاتها عن هوية العنصر الثاني، إلا أنها أكدت أن عمريهما يتراوحان بين 25 و27 سنة، مضيفة أن عملية الإيقاف نفذت في أحد الأحياء بضواحي منطقة أناسي.
وأبرزت المصادر عينها أن الموقوفين وردت أسماؤهما خلال التحقيقات التي تجريها مصالح الأمن مع متهمين في حادث مقهى الإنترنيت الإرهابي.
وأكد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، ما سبق أن نشرته "المغربية"في العدد المزدوج ليومي السبت والأحد، حول تخطيط الانتحاريين، في ما يعرف بملف "خلية الرايدي"، استهداف مواقع حيوية داخل الدار البيضاء، على رأسها مقرات الأمن والدرك، في اعتداء كاد يكون مشابها لما وقع بولايتي تيزي وزو وبومرداس بمنطقة القبائل شرق العاصمة الجزائرية.
وأعلن الوكيل العام، في بلاغ له، أول أمس الأربعاء، أن "هذا التنظيم الإرهابي، الذي كان قيد الإعداد والتنفيذ، ممول من طرف أشخاص مغاربة، حددت أهدافه في تفجير مرفأ رسو البواخر بميناء الدار البيضاء، وثكنة القوات المساعدة بحي بورنازيل، ومجموعة من مراكز الشرطة بالمدينة نفسها".
كما أشار الوكيل العام إلى أن التنظيم الإرهابي "كان يستهدف أيضا أعوان الشرطة والدرك والسلطة المحلية، وكانت لدى بعض عناصره محاولات لتنفيذ تلك المخططات غير أنها باءت بالفشل"، مبرزا أن أعضاءه "تمكنوا بوسائلهم الخاصة من صنع متفجرات وسموم خطيرة من مواد جرى اقتناؤها من الأسواق المحلية".
وشدد البلاغ نفسه على أن نادي الإنترنيت لم يكن هو المستهدف، وأن الولوج إليه كان في إطار ما اعتاد عليه أعضاء الخلية من ربط اتصالات مع بعضهم البعض بواسطة الإنترنيت، مؤكدا أن المتهمين أحيلوا على قاضي التحقيق بتهم"تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وصنع متفجرات ووضع مادة سامة تعرض صحة الإنسان للخطر في إطار مشروع جماعي يستهدف المس الخطير بالنظام العام".