نظمت السفارة الأميركية في المغرب والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد،
يوم الاثنين في الدار البيضاء، لقاء حول »الاستثمار وصناعة معدات السيارات في المغرب"
وشارك في التظاهرة مستثمرون مغاربة ونظراؤهم من الولايات المتحدة الأميركية العاملون في هذا القطاع
اللقاء يدخل في إطار تكثيف اللقاءات والزيارات بين رجال الأعمال في البلدين
ويشكل، كما أشار إلى ذلك توماس ريلي السفير الأميركي بالمغرب، دعما لاتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية، التي دخلت حيز التنفيذ قبل عام
وذكر بوسلهم حلية، الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، بالجهود والحوافز التي تقدمها السلطات العمومية من أجل تطوير قطاع السيارات
وأوضح أن المغرب يحظى بثقة عدة مجموعات دولية تعمل في مختلف فروع القطاع وتساهم في تنميته على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن »المجموعات الأميركية العاملة في المجال ستستفيد من عدة امتيازات«، وتضاف إلى المؤهلات التي يوفرها المغرب، خصوصا قربه من الأسواق الأوروبية، وانخفاض تكاليف اليد العاملة
وأعلن أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستنظم مستقبلا زيارات ومعارض وندوات في الولايات المتحدة للتعريف بمؤهلات المغرب في العديد من الميادين
وقال إن المغرب يمكنه أن يشكل أرضية للتبادل التجاري وجسرا بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية
وحسب وثيقة الخلفي، رئيسة قسم الصناعة المعدنية والميكانية بالوزارة، يشهد قطاع صناعة معدات السيارات في المغرب نموا بمعدل 20 في المائة سنويا، خصوصا في مجال الصادرات التي قالت إنها تجاوزت مليار دولار أميركي، العام الماضي، بينما قاربت الاستثمارات 200 مليون دولار
وذكرت بوجود 120 وحدة في القطاع، لاسيما في محور الدارالبيضاء ـ طنجة
وأشارت إلى أن المغرب بإمكانه تزويد 28 وحدة إنتاج السيارات في جنوب أوروبا في مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام، خاصة فرنسا والبرتغال واسبانيا، كما أنه مؤهل لتحقيق رقم معاملات يناهز حوالي 18 مليار دولار في أفق 2015
ريلي : ضرورة تعميق المعرفة بالسوق الأميركية قال السفير الأميركي في الرباط توماس ريلي إن العديد من الصعوبات التي مازالت مطروحة أمام المستثمرين ورجال الأعمال المغاربة، ولها ارتباط باتفاقية التبادل الحر بين البلدين، مردها إلى نقص معرفتهم بالسوق الأميركية وضوابطها
وسجل الدبلوماسي الأميركي في تصريح لـ "المغربية" على هامش اللقاء أن أهم العراقيل القائمة حتى اليوم تتمثل في محدودية معرفة المستثمرين المغاربة بالسوق الأميركية، التي تضم كما هو معلوم أكثر من 350 مليون مستهلك، يضعون عنصر الجودة في صدارة المواصفات المطلوبة
ويرى توماس ريلي أنه من أجل تجاوز هذه الصعوبات يتعين على المستثمرين ورجال الأعمال المغاربة تعميق معرفتهم بالسوق الأميركية، من نواحي المواصفات والمتطلبات والمقتضيات
وأضاف أنه يجب أيضا حصر الأسواق المستهدفة من قبيل المنتوجات الفلاحية أو النسيج والألبسة أو الصناعة التقليدية، إلخ
وأوضح في السياق ذاته أن تعريف المستثمرين المعنيين بمنتوجاتهم في السوق الأميركية ضرورة لامناص منها، مشددا على أهمية اختيار أفضل الفرص كلما أتيحت، مثلما هو الشأن بالنسبة إلى مشاريع ناجحة وتتعلق بالصناعة التقليدية
وذكر السفير الأميركي أن السلطات في البلدين واعية بالواقع، وتعملان معا من أجل تجاوز المشاكل
وأشار في هذا الخصوص إلى وجود مشروع يهم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ويهدف توفير المعلومات والاستشارات الضرورية، بالمجان، إلى المقاولين