فتح 169 منطقة جديدة للتعمير موزعة على 100 مدينة مغربية

الحكومة تعلن عن تدابيرها الاستعجالية لمواجهة الجفاف

الخميس 29 مارس 2007 - 21:00
ادريس جطو

فيما أكد امحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، أمس الأربعاء، أن الحكومة تعبأت لمواجهة الظروف المناخية الصعبة، التي تطبع الموسم الفلاحي الحالي، بسبب العجز في التساقطات المطرية.

أعلن أحمد توفيق احجيرة، الوزير المكلف بالإسكان والتعمير، أنه جرى فتح 169 منطقة جديدة للتعمير، تتوزع على 100 مدينة، عبر مختلف ربوع المملكة.

وفي العرض، الذي قدمه أمس في مجلس الحكومة، أكد امحند العنصر أن التساقطات المطرية، التي يعرفها المغرب هذه الأيام ستكون لها آثار إيجابية على الزراعات الربيعية وزراعة الأشجار المثمرة، بيد أنه عاد ليبرز الظروف المناخية الصعبة، التي تُميز الموسم الفلاحي الحالي، بسبب العجز في التساقطات المطرية، الذي تناهز نسبته 50 في المائة، مقارنة مع سنة فلاحية عادية، وما نتج عنه من تقليص في المساحات المزروعة، خاصة بالنسبة إلى الحبوب الخريفية.

وقال محمد نبيل بنعبد الله، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في لقاء مع الصحافة عقب اجتماع المجلس الحكومي، إنه بهدف جعل قطاع تربية المواشي يتجاوز إكراهات الأوضاع المناخية، وتكملة للبرنامج الاستعجالي المعلن عنه من قبل الحكومة منذ شهر يناير الماضي، سيُنفذ برنامج عمل تتمثل أهم عملياته في تعزيز حماية القطيع، وضمان التزويد العادي للسوق بالبذور، استعدادا للموسم الفلاحي المقبل، وصرف التعويضات، في آجال معقولة، لفائدة الفلاحين المنخرطين في برنامج تأمين الحبوب ضد الجفاف، إضافة إلى التسهيلات المتعلقة بتسديد ديون الفلاحين.

وأضاف الوزير أنه سيتواصل برنامج تزويد المناطق القروية بالماء الشروب، والتخفيف من التأثير السلبي لقلة التساقطات المطرية على الملك الغابوي.

وأوضح الوزير أنه بهدف تنشيط وتعزيز الحركة الاقتصادية بالمناطق القروية الأكثر تضررا، أكد وزير الفلاحة أنه سيقع، في مرحلة أولى، تفعيل وإعادة توزيع المشاريع المقترحة من لدن مختلف القطاعات الحكومية وفق رؤية شمولية تساعد على التنمية القروية المحلية وخاصة المشاريع المبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما أن الحكومة ستتابع تطور الأوضاع، التي ينتظر أن تعرف تحسنا بالنظر للأمطار، التي تتساقط على المغرب حاليا.

من جهة أخرى، ذكر نبيل بنعبد الله أن احجيرة أوضح، في عرض له أمام المجلس ذاته، أن هذه المناطق المفتوحة للتعمير، وعددها 169 منطقة جديدة، تتوزع على 100 مدينة عبر مختلف ربوع البلاد، ستمتد على مساحة 50 ألف هكتار، وستغطي كافة أنواع الأنشطة الاقتصادية، والسكن بمختلف أنواعه، والتجهيزات الاجتماعية، وفضاءات الترفيه، والبنيات التحتية.

وأبرز الوزير أن هذه العملية ستأخذ بالاعتبار الدينامية، التي يشهدها نمو المدن المغربية، بهدف تكثيف العرض من الأراضي القابلة للتعمير، وتوازن السوق العقاري، والحد من المضاربات العقارية، ومن ارتفاع الأسعار، وأعلن أنه سيجري، لأول مرة، إصدار »أطلس« يحتوي على كل التصاميم والمعلومات، التي تخص هذه المناطق الجديدة المفتوحة للتعمير.

وفي المجلس ذاته، قدم فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، عرضا حول تقرير وكالة التنقيط الدولية (ستندار أند بوورز) عن آفاق الاقتصاد المغربي، إذ اعتبرت أن الأوضاع الاقتصادية بالمغرب تحسنت، وأن أهم المؤشرات الاقتصادية المتعلقة بتوقعات النمو تؤكد مناعة المالية العمومية، مما جعل التنقيط المخصص للمغرب ينتقل من المستقر إلى الإيجابي.

وأكد التقرير أن الإصلاحات، التي قام بها المغرب، أدت إلى تحسن في الاستثمار الخارجي المباشر، وفي المحيط الماكرو اقتصادي، بفضل نسبة النمو، التي بلغت 8,1 في المائة، والتوقعات التي تُشير إلى نمو بنسبة 5 في المائة على الأقل بالنسبة إلى السنوات الثلاث المقبلة.

وأشار التقرير إلى ضرورة مواصلة هذه الإصلاحات للتقليص بشكل مستدام من الفقر والبطالة، وضمان بلوغ المغرب الدرجة الأرقى المتمثلة في مستوى القابلية التامة للاستثمار.




تابعونا على فيسبوك