أمطار هذا الأسبوع تخفض الخسائر نسبيا

الخميس 29 مارس 2007 - 08:00

تهاطلت منذ بداية الأسبوع أمطار في بعض المناطق، إلا أن كميتها تتفاوت من ناحية إلى أخرى.

وبلغت المقاييس أكثر من عشرين ملم، في الغرب وبعض أنحاء سايس واللوكوس والمناطق الشمالية والشرقية.

في حين وصف حجم التساقطات في المناطق الواقعة جنوب نهر أم الربيع بالضعيف.

وتعد الحوز والهضاب الفوسفاطية وسوس والمنطقة الشرقية والأطلسان الكبير والمتوسط، والمناطق الموجودة جنوب الأطلس الصغير، من أكثر المناطق تضررا من انحباس الأمطار في الأشهر الثلاثة الأخيرة، إذ يتوقع أن يكون محصول الحبوب فيها هزيلا، وخسائر الفلاحين جسيمة.

ورغم أن أمطار هذا الأسبوع معتدلة، إلا أن إيجابياتها تكمن، إضافة إلى التقليل من العجز المائي، فمن المحتمل أن تساهم في التخفيف من الخسائر التي لحقت المزروعات، جراء الظروف المناخية السيئة التي سادت المغرب هذا الموسم، ويوصف بأنه من أسوإ المواسم التي شهدتها البلاد منذ عام 1980 .

ويتعلق الأمر على الخصوص بالمناطق الواقعة شمال نهر أم الربيع، الذي يوصف بأنه الفاصل بين منطقتين يسودهما في الغالب طقسان مختلفان.

وتفيد مصادر "المغربية" أنه رغم تأخر أمطار الربيع، فإن الحالة النباتية للمزروعات الخريفية شمال أم الربيع, ليست سيئة على العموم، ورجحت أن تقلل أمطار هذا الأسبوع، والتساقطات المحتملة في أبريل المقبل، من الخسائر، على الأقل بالنصف، إذ يسود الاعتقاد في أوساط صغار الفلاحين أن هؤلاء لايأملون في تحقيق أرباح في نشاطهم الفلاحي هذا الموسم، بقدر ما يتمنون أن يتفادوا أكبر قدر من الخسائر، باعتبار أنهم صرفوا مبالغ مهمة في عمليات تهيئة الأراضي والبذور والحرث والتسميد وتعويض اليد العاملة وقروض القرض الفلاحي وغيرها.

وتوقعت المصادر ذاتها أن تنعش الأمطار الحالية، ولو بشكل نسبي، المزروعات الربيعية، خاصة القطاني، زيادة على انعكاساتها الإيجابية على الخضر والفواكه، وإن كانت هذه الأخيرة تتطلب السقي المنتظم.

وينظر المستهلكون بعين الرضى إلى التساقطات الأخيرة ويأملون أن تساهم في خفض أسعار الخضر الملتهبة، وإن طال شبح تصاعد تكاليف النقل إلى الأسواق يلوح في الأفق، بعد عدم الاستقرار الذي يشهده القطاع، واحتمال عودة أرباب الشاحنات إلى خوض إضراب احتجاجا على مدونة السير.

ويذكر أن الظروف المناخية المسجلة في بداية الموسم، ثم الشهور الثلاثة الأخيرة، أثرت بشكل حاد على المزروعات، إذ تراجعت المساحات المزروعة حتى 15 مارس الجاري بنسبة تفوق 20 في المائة، وفاقت ذلك في المناطق الأكثر تأثرا.

وزاد من صعوبة الوضع تأخر أمطار الربيع ونتيجة لذلك تتوقع بعض المصادر أن يتراجع الناتج الداخلي الخام الفلاحي بشكل ملحوظ، ما ينعكس سلبا على معدل النمو الاقتصادي المتوقع هذا العام ويقدر بـ 3 في المائة فقط، بعدما سجل نسبة عالية بلغت 8,1 في المائة العام الماضي.




تابعونا على فيسبوك