السردين أكثرها استهلاكا من جانب غالبية الأسر

هبوط أسعار بعض أنواع الأسماك واستقرار الأنواع الأخرى

الأربعاء 28 مارس 2007 - 10:26
تنظيم شبكة التوزيع والتخزين والتبريد وإغلاق الأبواب أمام الوسطاء عوامل تساهم في تدني الأسعار

بينما تظل أسعار الخضر والفواكه مرتفعة، وفي وقت شهدت أثمان اللحوم البيضاء ارتفاعا تراوحت نسبته بين درهمين إلى أربعة،

شهدت أسعار مختلف أنواع الأسماك، في أسواق الدار البيضاء، بعض التراجع
ورجحت مصادر تدني أثمان بعضها واستقرار البعض الآخر إلى وفرة العرض، مقابل استمرار ضعف الطلب بشكل عام، زيادة على تراجع المخاوف من احتمال قلة العرض بسبب ولوج اتفاقية الصيد البحري المغربية الأوروبية حيز التنفيذ

وتفيد جولة في بعض أسواق الأسماك في باب مراكش ودرب السلطان وعين الشق على الخصوص، أن ثمن الكيلوغرام من السردين هبط إلى 10 دراهم، بعدما سجل في الاسابيع الأخيرة ارتفاعا بدرهمين، وثمن الكيلو من الراية 17 درهما، والصول 25 درهما، والميرلان 25 درهما، والصنور 35 درهما، والقرب 40 درهما

أما أسعار الأصناف الجيدة ذات القيمة الغذائية العالية فتظل مرتفعة، وليست في متناول الشريحة الواسعة من المجتمع المغربي

ويعد السردين النوع الأكثر استهلاكا من جانب معظم الأسر الفقيرة في البلاد
ويشهد الإقبال عليه منحى كبيرا كلما كانت أثمانه منخفضة أو معتدلة
كما هو الشأن في الفترة الراهنة

وغالبا ماتستهلكه مرتين في الأسبوع، وتعوض به غلاء أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء التي تعرف تزايدا متواصلا في الأثمان من موسم إلى آخر
وتحاول السلطات تشجيع الأسر المغربية على استهلاك السمك، إلا أن المشكل يكمن في تدني مستوى معيشة غالبية الأسر، سيما في السنتين الأخيرتين، اللتين شهدتا ارتفاعات قياسية في الأسعار، تحت تأثير تصاعد أثمان المحروقات
ورغم تراجع هذه الأخيرة إلا أن مستوى التضخم ظل يراوح مكانه، وكأن اجراء تخفيض أسعار المحروقات لم يكن مجديا

ومن المحاولات التي تقوم بها السلطات المختصة خلق شبكة من أسواق بيع السمك بالجملة في سبع مدن رئيسية خصوصا الدار البيضاء وطنجة وبني ملال ومراكش وأكادير والمناطق الجنوبية
ومن المنتظر أن تشرع بعض هذه المشاريع في الإشتغال اعتبارا من السنة المقبلة، كما هو الحال بالنسبة إلى سوق الدار البيضاء المقرر أن يكون الشطر الأول منه جاهزا في أكتوبر المقبل

ويذكر أن استهلاك السمك الطري من جانب المستهلكين المغاربة يختلف من منطقة إلى أخرى، ويلاحظ أنه مرتفع في الدار البيضاء والمناطق الشمالية وأكادير، على الخصوص

وينقص بنسبة كبيرة في المناطق الداخلية
وتشير تقديرات إلى أن معدل استهلاك المواطن المغربي من السمك لم يكن يتعدى 7 كيلوغرامات للفرد في السنة، ويحتمل أن يكون المعدل النسبي انتقل إلى 10 كلغ حاليا
بينما يصل في اسبانيا على سبيل المثال إلى 60 كيلوغرام في السنة، وربما أكثر في اليابان والصين وروسيا

ويبدو أن من أهم الأسباب غير المشجعة على استهلاك الأسماك الطرية، زيادة على غياب ثقافة استهلاكية سمكية لدى شريحة واسعة من المواطنين، عدم الثقة في ما يعرض من منتوجات في الأسواق التقليدية، بالنظر إلى أنها لا تتوفر على التجهيزات الضرورية، للحفاظ على سلامتها، إضافة إلى ضعف شبكة التوزيع والتخزين والتبريد، فضلا عن تعدد الوسطاء، الظاهرة التي تساهم في ارتفاع أثمان المنتوجات، رغم وفرتها




تابعونا على فيسبوك