ملاحقة أربعة متهمين ذكرت أسماؤهم في التحقيق مع الانتحاري الثالث

رقيش يقر بتفكيك تركيبة حزامه الناسف ورميه بمجرى للصرف الصحي

الأربعاء 28 مارس 2007 - 10:15

اعتقلت مصالح الدرك الملكي، أول أمس الاثنين، بدوار المكانسة في ضواحي الدار البيضاء، المسمى (أ س)، للاشتباه في وجود صلة له بحادث التفجير الإرهابي بمقهى للإنترنيت، يوم 11 مارس، بحي سيدي مومن.

فيما أفادت مصادر أمنية أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت، أمس الثلاثاء، 24 متهما من"خلية" عبد الفتاح الرايدي، الذي فجر نفسه في مقهى الإنترنيت، على قاضي التحقيق المكلف بالإرهاب بملحقة الاستئناف بسلا، في حين ما زال العنصر 25 في المستشفى يتلقى العلاجات الضرورية .

وحسب ما أكدته مصادر دركية، في إفادات لـ »المغربية«، فإن اعتقال المتهم (أ
س) جاء، بعد أن أتى عبد العزيز رقيش، الانتحاري الثالث، الذي أوقف، يوم الجمعة الماضي، بحي أناسي، على ذكر اسمه، خلال التحقيقات، مشيرة إلى أن »رقيش اعترف بتوصله بمبالغ مالية من الظنين لاقتناء المواد المستعملة في صنع المتفجرات«، التي عثر عليها بغرفة في سطح منزل بحي مولاي رشيد.

وكشفت المصادر نفسها أن الموقوف، البالغ من العمر (30 سنة) ويزاول حرفة هامشية، سلم إلى عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي باشرت تحقيقات موسعة معه، مبرزة في الوقت نفسه أن عبد العزيز "ذكر أربعة أسماء أخرى لمشتبه فيهم جاري البحث عنهم".

وحسب ما ذكرته مصادر أمنية، فإن التحقيقات مع رقيش أفضت أيضا إلى اعترافه بـ "السفر إلى الجزائر، وأنهم كانوا يجتمعون بالكوخ، الذي اشتراه عبد الفتاح في منطقة المجدبة، أو ما يعرف بالشلالات، للتأطير والحث على الجهاد".

وأبرزت أن عبد العزيز كان بحوزته حزام ناسف، وتخلص منه بأحد مجاري المياه في منطقة دوار السكويلة، بعد تفكيك تركيبته، مشيرة إلى أنه أكد بأن يوسف الخودري لم يكن على اطلاع كبير بالمخطط، وأنه هو وعبد الفتاح الرايدي وشقيقه أيوب، الذي ما زال في حالة فرار، خططوا لاستهداف مواقع حيوية.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية أن 24 متهما من »خلية« عبد الفتاح الرايدي، أحيلوا، أمس الثلاثاء، على قاضي التحقيق المكلف بالإرهاب بملحقة الاستئناف بسلا
ومن بين المحالين، وفق ما ذكرته المصادر ذاتها، لـ »المغربية«، محمد الطالبي، بائع المجوهرات، المشتبه في وقوفه وراء تمويل الخلية، إذ سلم الرايدي مبلغ 31 ألف درهم، إلى جانب 5 آلاف درهم سلمها إياه حسن الخطاب، المتهم بتزعم خلية "أنصار المهدي".

كما أحيل على قاضي التحقيق كل من عبد اللطيف أمرين، الذي كان محكوما بـ 30 سنة على خلفية أحداث 16 ماي الإرهابية، وخرج بعفو ملكي، وعبد العزيز بن الزين، ومراد شقيق عبد الفتاح الرايدي.

وأكدت المصادر ذاتها أن المتهمين سيحالون على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط، قبل بدء التحقيق معهم من قبل قاضي التحقيق بملحقة الاستئناف بسلا
وتوقعت المصادر أن يجري قاضي التحقيق مواجهة بين عبد العزيز بن الزين وسعد الحسيني، الذي يعتقد بأنه قائد الجناح العسكري لـ "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة".

وشهدت المحكمة، أمس الثلاثاء، إنزالا أمنيا، وصفته المصادر بـ "الكبير"، بالمقارنة مع باقي قضايا الإرهاب، التي سبق للهيئة ذاتها أن بتت فيها.

وطوقت عناصر الأمن، بمختلف تشكيلاتها، جميع مداخل المحكمة ومخارجها، تحسبا لأي طارئ، خاصة أن بعض المتورطين في الخلية ما زالوا في حالة فرار، ويعتقد أن بحوزة بعضهم أحزمة ناسفة.

يشار إلى أن 16 من أعضاء »خلية الرايدي، البالغ عدد المنتمين إليها 30، تتراوح أعمارهم بين 18 و27 سنة، وأن 18 منهم يتحدرون من الحي نفسه، فيما أظهرت التحريات أن 11، من أصل 24 ألقي عليهم القبض، لهم سوابق عدلية، وأغلبهم يزاول حرفا هامشية.

ومكنت الإجراءات الأمنية المتخذة، أخيرا، من الاستماع، خلال الفترة الممتدة من 11 فبراير إلى 10 مارس، إلى 223 شخصا، 186 منهم جرى إخلاء سبيله، فيما أحيل الباقون على العدالة.

كما أدت هذه الإجراءات إلى اعتقال 10 أشخاص، من أصل 43 مبحوث عنهم في قضايا الإرهاب، في حين تأكد أن 20 منهم يوجدون خارج التراب الوطني.




تابعونا على فيسبوك