توقيع اتفاقية لبناء مركز وطني للترويض وإنتاج أجهزة الأعضاء الاصطناعية

جلالة الملك يطلع على برنامج خريطة الهشاشة لجهة مراكش

الأربعاء 28 مارس 2007 - 22:00

اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بمراكش، على برنامج العمل، الذي تضمنته الخريطة الجهوية للهشاشة لجهة مراكش تانسيفت الحوز للفترة ما بين 2006 و2010، والذي رصدت له اعتمادات بقيمة 204 ملايين و40 ألف درهم.

وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا البرنامج، الذي يهدف إلى تحسين وضمان جودة الخدمات بمراكز الإيواء الموجودة حاليا، من خلال تزويدها بالماء والكهرباء، وإحداث وحدة صحية بكل منها، وسد الخصاص في تجهيزات المراقد والمطاعم، وكذا تجهيز المراكز بوسائل الترفيه، وتمكينها من وحدات تكوينية وبيداغوجية مختصة.

كما يهدف البرنامج إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز، من خلال إحداث 12 مركزا للاستقبال، و18 مركزا متخصصا، وكذا تنمية القدرات وتطوير الحكامة، عبر تكوين 200 من الأطر المسيرة، و600 من الأطر الاجتماعية، والرفع من الميزانية المخصصة لكل مستفيد إلى 12 ألف درهم سنويا.

وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل هذا البرنامج في حدود 68 في المائة، مقابل 32 في المائة للمجتمع المدني.

وتضم الجهة حاليا 154 مركزا اجتماعيا، تتوزع ما بين مراكز الإيواء الدائم (10 مراكز)، تستقبل 1866 نزيلا، ومراكز الإيواء المؤقت (8 مراكز)، تؤوي 1365 نزيلا، ودور الطالب والطالبة (73 دارا)، تبلغ طاقتها الاستيعابية 7787 نزيلا، والمدارس العتيقة (22 مدرسة)، و41 مركزا اجتماعيا.

ويستفاد من الخريطة الجهوية للهشاشة بالجهة أن 33 ألفا و219 شخصا يعيشون في وضعية هشة، وهو ما يمثل1 في المائة من إجمالي سكان الجهة .

ويتوزع هؤلاء ما بين 10 آلاف و375 شخصا بعمالة مراكش، و6117 شخصا بإقليم الصويرة، و1600 شخص بإقليم الحوز، و639 شخصا بإقليم قلعة السراغنة، و8728 شخصا بإقليم شيشاوة.

ويشكل العجزة والمعوزون 23 في المائة من هذه الفئة (7693 شخصا)، وقدماء السجناء بدون موارد 3 في المائة (947 شخصا)، والشباب بدون مأوى وأطفال الشوارع 1.40 في المائة (459 شخصا)، والنساء في وضعية صعبة 46 في المائة (15 ألفا و242 امرأة), وتتوزع النسب المتبقية ما بين المتسولين والمتسكعين والمختلين عقليا بدون مأوى والأطفال المتخلى عنهم.

وبخصوص توزيع المراكز بحسب الفئات المستهدفة، فهناك 10 مراكز لإيواء الأطفال المتخلى عنهم، ومركزان لإيواء المختلين عقليا، وسبعة مراكز اجتماعية لفائدة النساء في وضعية صعبة، و21 قسما مدمجا للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومركزان لإيواء العجزة، و22 مدرسة قرآنية، و73 دارا للطالب والطالبة، و10 مراكز لإيواء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .

وبالمناسبة، قام جلالة الملك بزيارة تفقدية لدار الطفل"باب أغمات" بعدما جرى تأهيلها وتهيئتها بغلاف مالي يقدر بمليون و326 ألف درهم، ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وقام جلالة الملك بجولة في مختلف مرافق هذه الدار، التي تضمنت أشغال تهيئتها تجهيز المراقد وقاعات الدرس والمطالعة واقتناء معدات البستنة وتجهيز دار القرآن وتهيئة روض الأطفال.

ومكنت هذه الأشغال من تحسين وضمان جودة الخدمات المقدمة بالمركز، الذي يستقبل حاليا 620 نزيلا من الأطفال والتلاميذ اليتامى والمحتاجين، وبالتالي تحسين ظروف الإيواء
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، منير الشرايبي، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وأعضاء اللجنة المحلية للمبادرة، ومدير دار الطفل "باب أغمات".

من جهة أخرى، وفي اليوم نفسه بمراكش، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس مراسم التوقيع على اتفاقية لبناء وتجهيز المركز الوطني للترويض وإنتاج الأعضاء الاصطناعية، بكلفة 9 ملايين و700 ألف درهم، وأعطى جلالته، بالمناسبة، انطلاقة أشغال تشييد هذا المركز المندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ووقع هذه الاتفاقية زليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومحمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، ومنير الشرايبي، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، رئيس اللجنة الجهوية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومحمد الكنيدري، رئيس جمعية الأطلس الكبير.

وتعكس هذه الشراكة تطابق مبادرات مختلف المتدخلين مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها جلالة الملك، والتزام كافة الفاعلين في مجال النشاط الاجتماعي، بالعمل من أجل تحقيق تنمية بشرية مبنية على التواصل وتحقيق التقارب بين السكان المحليين والفاعلين.

وكان جلالة الملك أكد في الخطاب السامي الذي ألقاه يوم 18 ماي 2005 والذي أعلن فيه جلالته عن إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أن هذه الأخيرة تقوم على ثلاثة محاور أولها التصدي للعجز الاجتماعي الذي تعرفه الأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الأشد خصاصا وثانيها تشجيع الأنشطة المتيحة للدخل القار والمدرة لفرص الشغل وثالثها العمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة أو لذوي الاحتياجات الخاصة لانتشالهم من أوضاعهم المتردية.

وأوضح جلالة الملك، في هذا الخطاب، أن المبادرة تستهدف، بالإضافة إلى التأهيل الاجتماعي للجماعات القروية والأحياء الحضرية الفقيرة والأشد خصاصا، التأهيل بكيفية متدرجة، سواء للطاقة الاستيعابية أو لنوعية مراكز الاستقبال الموجودة أو إيجاد أخرى جديدة متخصصة وقادرة على استيعاب ومساعدة الأشخاص في وضعية صعبة كالمعوقين والأطفال المتخلى عنهم والمشردين والنساء المعوزات اللواتي لا سند ولا مأوى لهن والعجزة والأيتام الذين لامعيل لهم مؤكدا جلالته أن "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليست مشروعا مرحليا ولا برنامجا ظرفيا عابرا، وإنما هي ورش مفتوح باستمرار".

وفي إطار هذه الدينامية تأتي مساهمة مؤسسة محمد الخامس للتضامن في إنجاز هذا المركز في حدود 5 ملايين درهم (بالمائة من تكلفته الإجمالية)، على أن تتولى وزارة الصحة اقتناء المعدات الطبية والتقنية (2.7 مليون درهم)، إضافة إلى توفير الموارد البشرية، في حين تساهم اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنجاز ومتابعة المشروع بكلفة مليوني درهم.

وستقوم الأطراف الموقعة على هذه الاتفاقية الإطار، بتكثيف جهودها ضمن إطار يتوخى الشراكة والتنسيق في البرمجة والإنجاز والتتبع من أجل تعبئة الوسائل الضرورية لبناء وتجهيز المركز.

ويندرج هذا المشروع في إطار تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ترمي إلى النهوض بسياسة القرب، بغية تحقيق تأهيل اجتماعي حقيقي وتحسين وتأمين الظروف اللازمة للعيش الكريم، عبر تفعيل برنامج محاربة الهشاشة، الذي يروم تأهيل الإمكانيات المتوفرة وخلق طاقات استيعابية جديدة وتشجيع الإدماج وتأهيل قدرات الفاعلين الاجتماعيين في ميدان الهشاشة.

وسينجز المركز على مساحة إجمالية تقدر بنحو 3055 مترا مربعا، منها 2300 متر مربع مغطاة، وهو من طابقين.

وسيمكن من صنع وإنتاج أجهزة الأعضاء الاصطناعية لفائدة الأشخاص المعاقين وتقديم خدمات ترويضية لفائدة هؤلاء الأشخاص، فضلا عن خدمات اجتماعية وإرشادية
إثر ذلك، قام جلالة الملك بزيارة للمركز الاجتماعي لإدماج الأطفال الثلاثي الصبغي "مركز 21" فرع مراكش، الذي جرى تأهيله بكلفة 390 ألف درهم، ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وقام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز، الذي جرت تهيئته في إطار شراكة بين المبادرة ومندوبيتي التعاون الوطني والصحة والجمعية الوطنية لإدماج الأطفال الثلاثي الصبغي "مركز 21"فرع مراكش.

وتضمنت أشغال تهيئة هذا المركز، الذي يستقبل 50 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة، تجهيزه وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين والإدماج الاجتماعي والدراسي
وبلغت مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنجاز المشروع 52 بالمائة (200 ألف درهم)، مقابل 190 ألف درهم مساهمة من الجمعية المشرفة على المركز.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت له التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، زليخة نصري مستشارة صاحب الجلالة، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومحمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، ومنير الشرايبي، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، رئيس اللجنة الجهوية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية .




تابعونا على فيسبوك