وفق تصميم هندسي جديد لدعم أنسنة السجن

هدم الزنازن الشاسعة بعكاشة

الثلاثاء 27 مارس 2007 - 09:00

انطلقت، أمس الاثنين، بمركز الإصلاح والتهذيب، التابع للمركب السجني عكاشة، في الدار البيضاء، عملية هدم بعض الزنازن، من أجل إعادة النظر في هندستها .

وأفاد مسؤول في جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح، التي تقود هذه المبادرة، أن المشروع يروم هدم الزنازن، التي صممت بشكل جعل مساحتها شاسعة، وجعل الطاقة الاستيعابية لكل زنزانة تصل إلى 120 نزيلا، ما يحول دون تصنيف السجناء.

وأكد المصدر ذاته، لـ "المغربية"، أن المشروع يهدف إلى توفير زنازن بمساحة أصغر، لا تتعدى طاقتها الاستيعابية ما بين 50 و60 نزيلا، مع جعلها تتوفر على المرافق الصحية الكافية، موضحا أن المساحة، التي كانت تشغلها الزنازن موضوع الهدم، سيجري استغلالها بشكل عمودي أيضا، إذ يبين التصميم الهندسي، الذي أنجزته الجمعية، بتعاون مع مديرية السجون، أن بناء الزنازن الجديدة سيكون على طابقين .

وأبرز المصدر نفسه أن هذا المشروع، الذي يهدف إلى إعادة تهيئة مركز الإصلاح والتهذيب عكاشة، تدعمه مؤسسات مغربية عمومية، وأخرى تابعة للقطاع الخاص، مشيرا إلى أن جهة الدار البيضاء وعدت بمنح مساعدة للمشروع تبلغ 400 مليون سنتيم، فيما وعدت اتصالات المغرب بمنح 140 مليون سنتيم، وشركة إسبانو الخاصة، بمبلغ 35 مليون، وشركة لاسامير بالمبلغ ذاته، ووعد المامون المراكشي، وهو أحد المحسنين، بمنح 10 ملايين سنتيم، في حين وعدت إحدى العائلات الثرية بالتبرع بما قدره 35 مليون سنتيم.

واعتبر مصدر "المغربية" أن المبادرة ستساهم في تعميق سياسة أنسنة السجون، وأن بناء هذه الزنازن بالمواصفات التي تضمنها التصميم ستمكن من تصنيف النزلاء حسب السن والجريمة المقترفة، وحسب النشاط الذي يمارسونه داخل المؤسسة، موضحا أن النزلاء، الذين يتابعون دراستهم، ينبغي ألا يقطنوا مع نزلاء يرفضون متابعة دراستهم، كما لا ينبغي أن يقيم الذين يعانون مخلفات الإدمان، مع نزلاء لم يتعاطوا المخدرات قط، وأضاف أن التصنيف سيأخذ بعين الاعتبار أيضا الإصابة ببعض الأمراض المعدية، في إطار الحرص على الوقاية من انتشار بعض الأمراض وسط المركز.

وأفاد المصدر ذاته أن إدارة المركز بادرت، استعدادا لانطلاق أشغال البناء، إلى ترحيل مجموعة من النزلاء إلى مراكز أخرى، من أجل إخلاء الفضاءات، التي ستنطلق بها أوراش البناء.




تابعونا على فيسبوك