توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي سنة 2007

معدل النمو 3 في المائة والناتج الداخلي الفلاحي 11 في المائة

الإثنين 26 مارس 2007 - 10:37
الاقتصاد الوطني مازال رهين التقلبات المناخية

تتوقع مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن يشهد النمو الاقتصادي تباطؤا قدرت نسبته في 3 في المائة، سنة 2007

وأوضحت المديرية التابعة لوزارة المالية والخوصصة، في مذكرة حول الحصيلة الاقتصادية للسنة الماضية والتوقعات، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن معدل نمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي، حسب الحسابات القومية الجديدة، سيبلغ 3 في المائة، بعدما سجلت نسبة عالية بلغت 8,1 في المائة سنة 2006

وذكر المصدر أن الظروف المناخية المسجلة في بداية الموسم الفلاحي 2006/2007، ثم الشهور الثلاثة الأخيرة، تشير إلى تراجع ملحوظ للتساقطات المطرية والمساحات المزروعة, مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق

وأضاف أنه استنادا إلى تقرير سابق للمندوبية السامية للتخطيط، سيتراجع الناتج الداخلي الخام الفلاحي الحقيقي بـ11,7 في المائة، وذلك بافتراض إنتاج زراعي متوسط في حدود 53 مليون قنطار

لكن المديرية استطردت بالقول إن الأداء الجيد للأنشطة غير الفلاحية سيمكن من تعويض تراجع نشاط القطاع الفلاحي بشكل كبير، إذ تتوقع أن تتحسن بـ 5,5 في 2007 عوض 5,2 في المائة سنة 2006, بينما سيتعزز نشاط القطاع الثاني بـ5,3 في المائة سنة 2007 بعد 4,3 في المائة سنة 2006، بفضل استمرار دينامية قطاع البناء والأشغال العمومية والقطاع الصناعي والانتعاش المرتقب لقطاع الطاقة والمعادن

في وقت سيستفيد القطاع الثالث من الأداء الجيد لقطاع السياحة وقطاع النقل والاتصالات وسيحافظ على وتيرة نمو في حدود 5,6 في المائة

من ناحية أخرى، يتوقع المصدر ذاته أن يرتفع استهلاك الأسر بـ 3 في المائة بالأسعار الاسمية بعد ارتفاع بـ 12,8 في المائة سنة 2006 بسبب تراجع مداخيل الأسر القروية

وسيستمر تعزيز مجهود الاستثمار سنة 2007 مستفيدا من التدابير المتخذة من طرف الدولة لتحسين مناخ الأعمال، إذ سيرتفع التكوين الخام للرأسمال الثابت بـ 11 في المائة بالأسعار الجارية

في وقت يبلغ معدل الاستثمار الخام 29,9 في المائة عوض 29,4 في المائة سنة 2006
وكانت المندوبية السامية للتخطيط، التي نشرت أخيرا الميزانية الاقتصادية التوقعية لسنة 2007 أفادت أن يسجل حجم التجارة الدولية نموا بـ 7.6 في المائة خلال سنة 2007، مقابل 8.9 في المائة خلال سنة 2006, ما قد يسفر عن تراجع طفيف في وتيرة نمو الطلب العالمي الموجه إلى المغرب دون احتساب منطقة اليورو

وتتوقع أن يجري تعويض هذا التراجع بتزايد الطلب الخارجي الآتي من منطقة اليورو، الشريك الرئيسي للمغرب، نتيجة تعزيز النمو المرتقب في هذه المنطقة
ومن المنتظر، وفق المصدر ذاته، أن يستفيد هذا التطور من التحكم في مستوى التضخم الذي سينتقل من 2.6 في المائة سنة 2006 إلى 2.3 في المائة سنة 2007 بالنسبة إلى الاقتصاديات المتقدمة ومن 5.2 في المائة إلى 5 في المائة في الدول الصاعدة

وستعرف أسعار البترول الخام، التي أدت إلى ارتفاع مهول في أسعار الاستهلاك خلال سنة 2006، تراجعا خلال سنة 2007 نتيجة انخفاض حدة العوامل الجيوستراتيجية المؤثرة في هذا القطاع، وتراجع الطلب الإجمالي عن البترول وتحسن مؤشرات مخزون هذه المادة في الولايات المتحدة الأميركية

وسينتقل متوسط سعر البترول من 64 دولارا للبرميل خلال سنة 2006 إلى 55 دولارا سنة 2007 حسب توقعات البنك الدولي

إلا أن هذه المستويات سيجري التخفيف من حدتها بفضل تراجع قيمة الدولار مقابل اليورو، التي ستبلغ 1.27 دولارا لليورو سنة 2007




تابعونا على فيسبوك