هدر المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم فرصة الفوز على زيمبابوي، في إطار منافسات المجموعة 12 لتصفيات كأس إفريقيا للأمم التي تستعد غانا لاحتضان نهائياتها في العام المقبل.
ولم تحافظ العناصر الوطنية التي أغرقت في الدفاع على هدف السبق الذي أحرزه يوسف حجي في الدقيقة التاسعة من ضربة رأسية.
إذ تلقت مرمى الحارس طارق الجرموني هدفا قبل نهاية المباراة بثماني دقائق من ضربة حرة نفذها بنجاح اللاعب اسرون هيندورو. ورفع المغرب بذلك رصيده إلى أربع نقاط، بفارق نقطة واحدة عن المالاوي وثلاث نقاط عن زيمبابوي.
ولم يقدم المنتخب المغربي عرضا في المستوى، ولعب بطريقة دفاعية خلال معظم فترات المباراة، خصوصا بعد الهدف الأول وتحمل الحارس الجرموني العبء الأكبر وتصدى للعديد من المحاولات الخطيرة التي كادت أن تمكن زيمبابوي من الحصول على النقاط الثلاث.
وفرضت الظروف الصعبة التي مر منها المنتخب المغربي قبل وأثناء وجوده في هراري، بفعل الإصابات المتكررة التي تعرض لها عدد من اللاعبين الأساسيين، مثل مروان الشماخ ومبارك بوصوفة وكريتيان بصير ثم هشام المحذوفي وسفيان علودي، على المدرب الوطني إحداث تغييرات كثيرة في صفوف الأسود.
وهكذا أشرك فاخر لاعب الوداد مراد فلاح في خط الدفاع، واضطر إلى تغيير بدر القادوري الذي أصيب وعوضه بأمين الرباطي لاعب قطر حيث انخرط لاعب ديناموكييف الأوكراني في البكاء مباشرة بعد عملية التبديل، وفي خط الوسط أقحم عثمان العساس، وفي الهجوم بوشعيب لمباركي الذي نجح في استثمار هجوم مضاد ورفع الكرة بذكاء إلى حجي ليوقع هدف المغرب الوحيد، وهي العملية المنسقة الوحيدة للعناصر الوطنية، إذ تراجعت إلى الوراء في محاولة للدفاع عن هدف السبق والاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تؤت مفعولها، بالمقابل كانت هجومات زيمبابوي خطيرة، وكادت تستثمر الارتباك الذي ظهر في خط الدفاع المغربي
وخلال الشوط الثاني تواصل النهج الذي اختاره فاخر, والمتمثل في التراجع للدفاع ومحاولة صنع هجومات بواسطة الثنائي حجي ولمباركي، كما أدخل عادل رمزي مكان موحا اليعقوبي لإعطاء نفس جديد لخط الوسط.
وكان زيمبابوي الأخطر وسنحت له فرص ضيعها بسبب قلة التركيز، حتى الدقيقة 82 التي اصطاد من خلالها اسرون هيندورو هدف التعادل من ضربة حرة خدعت الدفاع والحارس الجرموني الذي راقب الكرة وهي تتهادى داخل الشباك.
وكانت أفضل فرصة للأسود في هذه الجولة من يوسف حجي الذي لم يحسن تصويب الكرة إثر انفراده بحارس زيمبابوي، وهي الفرصة التي كانت كفيلة بإعطاء المنتخب الوطني النقاط الثلاث.
وتبقى مهمة الأسود في التأهل مرتبطة بالمباريات المقبلة، إذ سيواجه يوم فاتح يونيو زيمبابوي في المغرب ويرحل إلى مالاوي حيث سيخوض فيها مباراة مصيرية لكسب ورقة الحضور في نهائيات كأس إفريقيا.