رئيس جماعة مسلمي سبتة يندد بتفجير 11 مارس بالدار البيضاء

محمد حامد علي: سبتة تعرف حالة تأهب قصوى

السبت 24 مارس 2007 - 08:21

أفاد رئيس جماعة مسلمي سبتة، الحاج محمد حامد علي، أن هناك حالة تأهب قصوى تعرفها شوارع مدينة سبتة المحتلة، إذ جرى تكثيف التعزيزات الأمنية.

مشيرا إلى أن هناك تقارير تفيد أن المدينة تستعمل لعدة أغراض مشبوهة، منها أنها مدخل لتهريب السلع، والسلاح، بالإضافة إلى أنها مرتع لتبييض الأموال، وكل ما يصاحب ذلك من أنواع الفساد، وأبرز أن هذه الوضعية دفعت بكل من إسبانيا والمغرب إلى تشديد الأمن، ليس فقط عند مداخل ومخارج سبتة، بل تجاوز الأمر إلى مدن مجاورة كالفنيدق والمضيق وتطوان وطنجة، بالإضافة إلى المناطق الشرقية، خاصة الناضور ومليلية المحتلة.
وقال الحاج محمد حامد علي، في تصريح ل"المغربية"، إن دخول وخروج آلاف الراجلين المغاربة عبر الحدود الوهمية في سبتة، يساهم في ولوج مشبوهين إلى المدينة، سواء كانوا من مروجي المخدرات، أو منتمين إلى جماعات إرهابية، أو إلى أشكال أخرى من المافيا، التي توجد في المدينة أو المناطق المجاورة لها.

وذكر رئيس جماعة مسلمي سبتة أن هناك هاجسا أمنيا كبيرا، يظهر جليا من خلال تأهب السلطات الأمنية الملحوظ جدا، والذي لا يقتصر فقط على سبتة وحدها، بل يشمل مختلف أرجاء التراب الوطني لإسبانيا، خاصة بعد التهديدات الأخيرة، التي تناقلتها وسائل الإعلام الإسبانية، والتي تفيد أن إسبانيا مستهدفة بعمليات إرهابية من طرف القاعدة، ردا على مشاركتها في القوات، التي توجد في أفغانستان.

ومضى يقول إن "حالة التأهب موجودة على صعيد إسبانيا، وعلى صعيد المغرب كذلك. استعدادا لمواجهة أي خطر يهدد أمن البلدين، حسب البيان الذي أصدرته تلك المنظمة التي تسمي نفسها "منظمة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، أو غيرها.

وأوضح أن هناك انتشارا لرجال الأمن في كل مكان، ويصل الأمر إلى درجة القيام بتفتيش المشتبه فيهم من المارة عبر الشوارع، بالإضافة إلى التحقيق مع العديد ممن يشتبه في انتماءاتهم لجهة ما، بل تعدى الأمر أكثر من ذلك إلى القيام بعمليات تفتيش بعض منازل المشتبه في صلتهم بمنظمات غير مشروعة أو إرهابية، أو كل من لهم علاقة غير واضحة بأحد المعتقلين على ذمة الإرهاب، سواء في إسبانيا أو المغرب. وذكر أن ذلك يدخل في إطار اتفاق التعاون الثنائي في حرب البلدين ضد الإرهاب الموجود منذ سنوات.

وأكد محمد حامد علي أن صدى حادث التفجير بسيدي مومن الإرهابية الأخيرة في الدار البيضاء، أثار غضب مسلمي المدينة من المغاربة، إذ شجبوا التفجير لأنه وقع في مدينة تشكل جزءا مهما من تاريخ المغرب، وأضر بشعب بريء ومعروف بحبه للسلام، كما ليست له أي قضية أو علاقة بما يصبو إليه الإرهاب. وقال "نحن، كمغاربة ومسلمين، نندد بالعملية الإرهابية، التي ضربت مدينة الدار البيضاء أخيرا. ونحمد الله أن نتائجها لم تكن مأساوية مثلما كان يهدف إليه منفذوها من الانتحاريين الإرهابيين".

وحول الإجراءات، التي من المفروض اتخاذها، بصفتهم هيئة سياسية ترعى مصالح جماعة المسلمين في سبتة المحتلة، وما إذا كان هناك تنسيق بين الجمعيات الأخرى لمواجهة الفكر الإجرامي، أوضح الحاج محمد حامد علي أن كل واحد، حسب إمكاناته وحدود وميادين عمله، يجتهد في توعية الناس، وتحسيسهم بخطورة الإرهاب وعواقبه وضروروة نبذه.

وأشار إلى أنهم، من خلال بعض الندوات، يعرفون الناس بأن الإسلام والسنة ينبذان العنف، وأنه دين وسطية واعتدال وتسامح، كما أن القرآن جاء بآيات تحمل تفسيرات واضحة حول هذا الموضوع، إذ لا إكراه فيه لأحد لتتبع آخر أو الخضوع لأي جماعة رغما عن رغبته. وأكد أن أولائك الذين يستحلون دماء الناس لا يفهمون الإسلام على حقيقته، والإسلام بريء منهم. وأبرز أنه على كل واحد، سواء كان مسؤولا أو غير ذلك، أن ينبه أسرته وأصدقاءه، بأن هذه الممارسات المتطرفة مرفوضة ومنبوذة كليا.

من جهتها، أفادت وكالت الأنباء الإسبانية (إيفي)، استنادا إلى مصادر أمنية، أن عمليات المراقبة في الحدود المغربية الإسبانية عرفت تصاعدا إثر الإنذار ضد عمليات إرهابية محتملة.

وأضاف المصدر ذاته أن حالة التأهب القصوى تتجلى في انتشار عدد كبير من رجال الأمن في المنطقة، الذين يقومون بتفتيش الشاحنات والسيارات، التي تدخل وتخرج من مدينة سبتة المحتلة، وأيضا التحقيق في هوية كل مشتبه فيه.

وقالت المصادر أيضا إن تصعيد الأمن والمراقبة يتزامن مع هالة تكثيف التعزيزات الأمنية ضد الجماعات الإرهابية في المغرب، بعد إلقاء القبض الجمعة الماضي في الفنيدق على أرهابي متورط في علاقته مع منظمات إرهابية.

من جهته، أكد مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، خينارو كارثيا أرثيادو، أن رئيس الحكومة الإسبانية منشغل بما يقع في هذ العالم المظلم جراء الإرهاب الدولي، وأنه يقوم بتهييء كل الوسائل الضرورية لمواجهة وتحدي أي نوع من التهديدات الإرهابية.




تابعونا على فيسبوك