في إطارالأيام الثقافية المغربية في الشيلي

انفتاح على التراث الحضاري المغربي العريق

الجمعة 23 مارس 2007 - 11:24

تنظم الأيام الثقافية المغربية بسانتياغو، في إطار الإرادة السياسية الواضحة لتعزيز الروابط

مع بلدان أميركا اللاتينية على جميع المستويات ومن منطلق أن التقارب الثقافي يشكل الأساس الأمثل لإنجاح هذا المسعى
وقد سبق لجمهور الشيلي التعرف على بعض جوانب الثقافة المغربية من خلال مشاركة موسيقيين وفرق فلكلورية ومهنيين في فن الطبخ المغربي في مجموعة من الأنشطة بهذا البلد
وقد افتتح وزير الثقافة محمد الأشعري في نهاية الأسبوع معرضا للحلي والطرز الذي أقيم بمركز التراث ريكوليتا دومينيكا بالعاصمة الشيلية سانتياغو

وأبرز مدير المتحف الوطني بالشيلي ألان ترامبير، الذي يشرف أيضا على مركز التراث، في كلمة بالمناسبة أهمية تنظيم الأيام الثقافية المغربية بالشيلي، ودورها في مد جسور التعاون بين البلدين، وفي إطلاع الشيليين على التراث الحضاري المغربي الضارب في القدم، والذي يشكل نموذجا لتلاقح حضارات عديدة

وحسب وكالة المغرب العربي للأنباء، قدم الأشعري في كلمة مماثلة قراءة في تاريخ الطرز المغربي، وحدده في مرحلتين، الأولى تؤرخ لتوفر المغرب على أشكال مختلفة تعود لعصر الفنيقيين، والرومان، والعرب، والأندلس، والبرتغال، وإسبانيا، مضيفا أن كل هذه الحضارات تركت آثارا ثقافية عميقة انعكست في الطرز خاصة، كصورة التنين في أزمور "البرتغال"، والموزاييك "الرومان"

وعنون المرحلة الثانية بالاستمرارية قائلا إن بصمات كل فترة من الفترات الست، الآنفة الذكر، مازالت واضحة للعيان، كما في سقف مسجد كوكيمبو 500 كلم عن سانتياغو، مبرزا أن الطرز، الذي تفردت به المرأة دون سواها، لكونه من العادات الفنية التي تمارس داخل البيت، يعكس الأحاسيس والوجدان والخيال الواسع، أما المجوهرات فهو فن مهدى للمرأة وتكريم لها

وقال الأشعري، إن ما يميز معرض الحلي والطرز في المغرب، كونه يجسد تقارب الديانات والسلالات، فيما بينها من أمازيغ، وأندلسيين، ومسيحيين، ويهود الأندلس، ويهود الأمازيغ، والذين ساد بينهم الحوار والتعايش والاحترام المتبادل، مبرزا أن المعرض يشتمل على قطع ثمينة من الحلي والطرز، وهي كلها موروث حضاري ضارب في القدم توارثته الأجيال عبر العصور

وكان الأشعري قد افتتح، أيضا، في إطار »الأيام الثقافية المغربية بالشيلي« المنظمة بالعاصمة سانتياغو إلى غاية 26 من مارس الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معرضا للفنون التشكيلية ضم مجموعة من الأعمال للفنانين عمر بوركبة من مدينة مراكش، والفنان عبد الكريم الوزاني من مدينة تطوان
ويلاحظ السعي ذاته لدى الشيلي ومختلف بلدان أميركا اللاتينية التي تعمل على التعريف بخصوصياتها الثقافية في المغرب ضمن سعي أشمل لهذه البلدان لنشر ثقافتها الأصيلة كما يبرز ذلك من خلال ما سبق أن صرح به عدد من سفراء هذه الدول المعتمدين بالرباط في عدة مناسبات

وقد انعكست هذه الرغبة في تكثيف أنشطة هذه البلدان الثقافية بالمغرب مند سنة 2000 بالخصوص

ومن مؤهلات التقارب الثقافي بين ضفتي الأطلسي الموروث الأندلسي المشترك بين الجانبين والذي يشكل أحد الخيوط الناظمة للثقافتين الشيلية والمغربية مما يسهل عملية تلقي ثقافة الآخر
كما ستعرف التظاهرة عرض أفلام سينمائية وإحياء أمسيات موسيقية وفولكلورية ومعارض للكتب حول المغرب وأخرى للفنون التشكيلية، إضافة الى معرض لبيع منتوجات الصناعة التقليدية و أنشطة للتعريف بالطبخ والأزياء المغربية

وستعرض خلال هذه الأيام أفلام »خوانيتا بنت طنجة« للمخرجة فريدة بليزيد وشريط "نظرة"، للمخرج نورالدين لخماري، وفيلم "ألف شهر" للمخرج فوزي بنسعيدي بالاضافة الى شريط »هنا ولهيه« للمخرج محمد إسماعيل

وتعتبر هذه التظاهرة الثقافية، نافدة ستعرف من خلالها جمهور هذا البلد الأميركي اللاتيني على مختلف أوجه التراث والإبداع والفكر بالمغرب

وتتضمن فقرات برنامج هذه الأيام الثقافية، المنظمة من قبل وزارة الثقافة، محاضرات تقرب جمهور الشيلي والمثقفين الشيليين بالخصوص من جوانب من الحياة الثقافية والاجتماعية المغربية وتسلط الضوء على العلاقات الانسانية بين المغرب والشيلي، سيلقيها الأساتدة عبدالواحد أكمير ومحمد الصالحي وإبراهيم الخطيب وعبد الرحمان الفتحي




تابعونا على فيسبوك