اختتام مؤتمر أخصائيي أمراض الجهاز الهضمي والأمعاء بأثينا

توصل الأبحاث الطبية إلى علاج جديد يرفع من جودة حياة المصابين

الجمعة 23 مارس 2007 - 10:05

شكل مؤتمر أخصائيي أمراض الجهاز الهضمي والأمعاء، الذي انعقد في أثينا ما بين 16 و18 مارس الماضي،

فرصة للإعلان عن نتائج دراستين طبيتين مهمتين، شملتا المرضى المصابين بسرطان المعدة

ويفيد الأطباء المعالجون للأمراض السرطانية التي تصيب الجهاز الهضمي، أن نوعية العلاج تختلف حسب موقع الورم السرطاني في الجسم، والمرحلة التي بلغها، إذ غالبا ما يلجأ الطبيب المعالج إلى إجراء عملية جراحية على المريض بغرض استئصال جزئي للمعدة، في حالة ما إذا كانت الأورام السرطانية صغيرة الحجم

ويوضح الأطباء أنه إذا ما توسع الورم وانتشر في مكان الإصابة، يجد الطبيب نفسه مضطرا لاستئصال المعدة بكاملها، وفي بعض الأحيان يستأصل الأعضاء المجاورة، بينما يستكمل العلاج بعد استئصال الورم والعقد المحادية، وذلك بواسطة علاج موضعي بالأشعة أو بعلاج كيميائي

أما بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون بلوغ الورم السرطاني إلى البطن، فيمكن لهم أن يستفيدوا من علاج كيميائي مركب، وهو علاج يسمح بالتقليص من الأعراض، علما أن المرضى يتبعون علاجا مكلفا يؤثر سلبا على جودة الحياة لديهم

ويؤكد الأطباء أنفسهم أن الأبحاث الطبية المنجزة في مجال العلاج بواسطة الأشعة المضادة للسرطان، سجلت تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة، إذ توصل الباحثون إلى أدوية جديدة مثل "إيرينوتيكان"، و "أوكزاليبلاتين" وأيضا »كابسيتابين"، وهو علاج يتناوله المريض عن طريق الفم، يتسم بنجاعته وسهولة استعماله من لدن المرضى، إذ جاءت نتائج الدراستين، لتحمل الأمل للمرضى المصابين بهذا النوع من السرطان

من جهة أخرى، أبانت الدراسات نفسها أنه بمقدور الـ "كابيسيتابين" كزيلودا" أن يعوض الـ »5 ـ فليوروراسيل«، وهو علاج يستعمل عن طريق الحقن لحد اليوم في البروتوكولات العلاجية المستعملة في علاج هذا النوع من السرطان

سرطان المعدة السطحي منحت اللجنة الأوروبية للأدوية المخصصة للاستعمال الآدمي، موافقتها على استعمال الـ »كابيسيتابين«، ضمن العلاجات الأولى لسرطان القولون المتقدم، وكذلك في علاج سرطان القولون الذي يوجد في المرحلة الثالثة

ويتسم هذا العلاج حسب عدد من الأطباء المعالجين للمصابين بسرطان المعدة، بفعاليته لكونه يتوفر على عدة مزايا، أولها سهولة تناوله عن طريق الفم ما يسمح بتحسين جودة الحياة لدى المرضى، إذ لا يقضون سوى يوم واحد كل 3 أسابيع في المستشفى عوض 5 أيام في حال استعمال الطرق العلاجية المعتادة التي تتم عن طريق الأوردة، كما يمكن لهذا الدواء أن يجعل من عملية وضع قناة وريدية مركزية أمرا غير ذي أهمية، وبالتالي تفادي الإزعاج والتعقيدات المرتبطة بمثل هذه العملية

ويعتبر المعالجون الـ »كابيسيتابين« طريقة علاجية مغرية بالنسبة إلى المرضى المصابين بهذا النوع من السرطان، خاصة الذين بلغوا مراحله المتقدمة، لأنه يتوفر على مزايا علاج كيماوي يتناوله المصاب عن طريق الفم، ويوفر كامل الراحة، ويتسم بفعالية كبيرة في العلاج

كما يمكن الدواء التقليص من خطر احتمال معاودة ظهور الأورام بنسبة 14 في المائة مقارنة مع باقي الطرق العلاجية الكلاسيكية، إذ يعتبر الأطباء المعالجون للمرض "كزيلودا«" سلاحا فعالا في علاج سرطان المعدة، لأنه قادر على أن يعوض دواء "5 فلويوروراسيل"، لأنه يضمن للمريض توازنا ملحوظا بين الفعالية والملاءمة
ويشار إلى أن الدراسة الدولية المذكورة التي أجراها البروفيسور"كانغ" وفريقه، شملت 316 من المرضى المصابين بسرطان المعدة المتقدم، ينتمون إلى 13 دولة

وأكدت النتائج أن "كزيلودا"، المرفق بـ "سيسبلاتين"، يمكن أن يعوض الـ "5 ـ فلويوروراسيل" الذي يستعمل عن طريق العروق الدموية، ضمن العلاجات الأولى الخاصة بسرطان المعدة المتقدم

ويشكل سرطان المعدة ثاني سبب للوفيات التي يقف وراءها السرطان في العالم، إذ تشير التقديرات إلى أن 50 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من سرطان الجهاز الهضمي والأمعاء سيموتون بهذا المرض




تابعونا على فيسبوك