فاق عدد النساء اللواتي شاركن الأحد الماضي في نزهة رياضية بين أحضان طبيعة مدينة بنسليمان 2500 امرأة جئن من جميع ربوع المغرب للانخراط في تنمية رياضة المشي بالبلد وجمع تبرعات لبناء مدارس ومراكز للتكوين في المناطق النائية والفقيرة والاحتفال بعيد المرأة المص
ونظمت هذه التظاهرة الرياضية والسياحية جمعية "راندو ماروك" تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للتزلج ورياضات الجبل و بدعم من ولاية الدار البيضاء الكبرى و اللجنة الاولمبية المغربية. وكانت الدورة الأولى لهذه النزهة شهدت السنة الماضية مشاركة 2000 امرأة وحددت المسافة في 14 كلم مشيا على الأقدام.
وانطلق برنامج هذه النزهة بتجمع المشاركات قرب المركب الرياضي محمد الخامس حوالي السابعة والنصف صباحا ومن ثمة انتقل الجميع عبر الحافلات الى بنسليمان وبالضبط إلى ملعب الغولف بالمدينة. بعد ذلك انطلقت النزهة حوالي الساعة العاشرة من نقطة بير انصار.
وبعد قطعهم لمسافة 14.000 متر سيرا على الأقدام وصلت المشاركات, منهن الرياضيات والموظفات وربات البيوت, الى نقطة النهاية حوالي الرابعة زوالا. وتراوح عمرهن بين 12 و60 سنة. ولوحظ ان العدد الأكبر من المشاركات ينتمين إلى الفئة العمرية المتوسطة, بين 30 و 40 سنة.
وقالت رئيسة الجمعية المنظمة سامية بلخياط أن رياضة المشي تساعد المرأة التحمل وتحكيم العقل و تساعد في التغلب على مشاكل الحياة في المدن المشحونة بالمشاغل الكثيرة. وقالت مشاركة من الرباط أنها حريصة على القيام برياضة المشي من اجل فقدان بعض الكيلو غرامات الزائدة. ويعتبر المشي من أهم الرياضات المعتمدة حاليا لتنشيط الجسم وشد العضلات و تحسين اللياقة البدنية.
ورافق كل مجموعة من المشاركات مرشد على دراية بالمنطقة وطبيب لحالات الطوارئ. ولم تحدث مشاكل تذكر ولكن مشاركات من الطبقات الفقيرة اشتكت من عدم قدرتهن على اقتناء الوجبات الغذائية المرتفعة الثمن بفضاء ملعب الغولف الذي شهد بالمناسبة حفلا موسيقيا.
وكان على المشاركات في النزهة, بالإضافة إلى التوفر على بذلة وحداء رياضي, ان يحملن معهن وجباتهن الغدائية, بينما وفر المنظمون الماء وقبعة واقية من الشمس و ساندويتش لكل امرأة.
منذ تأسيسها سنة 2004, نظمت "جمعية نزهة المغرب" تظاهرات في رياضة المشي في كل من شفشاون )70 كلم( ومولاي بوسلهام )65 كلم( و القصيبة) 70 ( و توبقال ,50 وبنسليمان 25 و محاميد الغزلان 25. أي ما يفوق 315 كلم في المجموع , وشارك في هذه الجولات 950 امرأة و 70 طفلا.
وبموازاة مع أهدافها الرياضية تقوم الجمعية بجمع تبرعات لإقامة مشاريع اجتماعية في المدن والقرى النائية. فقد أنشئت بمساعدة الجمعية الفرنسية المغربية "أزيكا" اول مدرسة في قرية جبلية بازيلان على بعد 45 كلم من شفشاون. وخلال الدورة الثانية لنزهة بنسليمان ستعتزم الجمعية -التي تلقى دعما من مجموعة من الشركات الوطنية- انشاء مركز للتكوين والإيواء لفتيات القصيبة, إحدى القرى الاكثر فقرا بمنطقة بني ملال.