بعد مدن الصويرة والفقيه بن صالح وبوزنيقة والفنيدق وخريبكة، التي تخلصت أخيرا من الصفيح،
ينتظر أن تعلن بني تاجيت وتالسينت وبني ملال وقصبة تادلة ومكناس وعين تاوجطات والحاجب وأكوراي وصفرو ووادي زم وأزرو، »مدن بدون صفيح«، قبل نهاية السنة الجارية، وفق ما أعلن عن ذلك، أخيرا، توفيق احجيرة، الوزير المكلف بالإسكان والتعمير
وتندرج هذه المدن والتجمعات الحضرية ضمن 70 مدينة تؤوي أعدادا هائلة من الأحياء القصديرية، وتقدر بألف حي، بينما يبلغ عدد الأسر فيها 212خصوصا فاس وطنجة وسطات وأكادير ونواحيها والعيون، وبصفة أخص الإمتداد الواقع بين طنجة إلى الجديدة، مرورا بتمارة والدار البيضاء، ويأوي هذا الشريط وحده 60 في المائة من الصفيح
وتشير التقديرات إلى أن أفق بلوغ البرنامج في هذه المدن يتراوح بين سنة 2008 بالنسبة إلى الأقاليم الجنوبية، وبين سنة 2010 بالنسبة إلى معظم المدن، بينما تفيد المعطيات المتعلقة بالبرنامج أن الدار البيضاء الكبرى التي تؤوي وحدها حوالي ثلث أحياء الصفيح على المستوى الوطني، لن تتمكن من التخلص من الظاهرة إلا في 2012
وتفيد الأرقام المستنتجة من احصائيات أجريت سنة 2001، أن أزيد من 295 ألفا و 950 مواطنا يسكنون عشرات الأحياء الصفيحية المنتشرة في معظم أنحاء العاصمة الاقتصادية، سيما في مقاطعات الحي المحمدي وابن مسيك وسيدي عثمان وسيدي مومن والبرنوصي، وغيرها في الغرب والجنوب
ومن الأسباب التي تقف وراء الإسراع بإسكان المعنيين في مساكن لائقة، تدخل في إطار برنامج السكن الاجتماعي، تعقد الظاهرة وضخامتها، في الدار البيضاء، وبطء المساطر، وقلة العقار العمومي القابل للتعبئة، زيادة على المعوقات المسجلة على المستوى الوطني، وتكمن أساسا في أن وتيرة إنتاج وحدات الاستقبال أسرع من وتيرة الترحيل، وإشكالية المرافق العمومية، فضلا عن أن مابين 15 في المائة إلى 20 في المائة من الأسر المعنية يصعب تعبئة ادخارها، كما تعترف بذلك وزارة الإسكان ذاتها
وتراهن السلطات المحلية والمنتخبة على برنامج سبق أن وضعته أخيرا، ووصفته بأنه طموح إذ يهدف إلى إسكان 82 ألف أسرة بكلفة قدرها 4 ملايير درهم، ضمنها ملياران مساهمة من الدولة، ويندرج في سياق البرنامج إحداث آلية خاصة للتدخل هي »شركة إدماج للسكن"
وتضم الدولة والجماعات المحلية "الجهة والجماعة الحضرية والمجلس الإقليمي"، ومجموعة العمران، وصندوق الإيداع والتدبير، والبنك العقاري والسياحي والبنك الشعبي
ويذكر أن برنامج"مدن بدون صفيح"، الذي أعطيت انطلاقته الفعلية عام 2003، يرمي إلى إعادة إسكان حوالي 277 ألف أسرة، وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 20 مليار و400 مليون درهم
وحسب وزارة الإسكان اقتضت تسوية الوضعية الهشة للسكن في المغرب عشر سنوات من التعبئة لكل أجهزة السلطة العمومية، ومبلغا ماليا تقدره بـ 75 مليار درهم، وضمنه مساهمة من الدولة تفوق 25 مليار درهم
في وقت تطلبت تعبئة حوالي 18 ألف هكتار من الأراضي، أي ما يعادل مرة ونصف مساحة مدينة الدار البيضاء، أو 60 مرة مساحة المدينة العتيقة لفاس