أصبح مؤكدا أن الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007 سيكون ضعيفاوترى أوساط فلاحية أن انحباس الأمطار خلال فصل
الربيع سيزيد في تدهور الوضع، ليعيش المغرب من جديد موسما جافا, يضاف إلى المواسم الجافة وشبه الجافة، ولا تقل عن 20 موسما منذ 1980
وأكدت وزارة الفلاحة والتنمية القروية ضمنيا هذا المعطى السلبي
إذ أوضحت أن المساحات المزروعة بالحبوب الخريفية بلغت 4.3 ملايين هكتار، حتى يوم 15 مارس الجاري، مسجلة انخفاضا نسبته 16 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم الفلاحي الماضي، وبنسبة 13 في المائة مقارنة مع المعدل المسجل في السنوات الخمس الأخيرة
وحسب بلاغ للوزارة، حول سير الموسم الفلاحي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، فإن المساحات تتوزع بين القمح الصلب على مساحة 0.8 مليون هكتار، وسجلت نسبة انخفاض بلغت 26 في المائة، والقمح الطري على مساحة تصل إلى 1.7 مليون هكتار، بانخفاض بلغت نسبته 16 في المائة، والشعير الذي بلغت مساحته 1.8 مليون هكتار, وبنسبة تراجع وصلت إلى17 في المائة
وحسب المصدر ذاته تشكل مناطق الغرب والأطلس المتوسط والأطلس الكبير والمنطقة الساحلية أهم المناطق الفلاحية التي تتميز بحالة انباتية وصفت بأنها جيدة، أما المناطق التي تأثرت فيها الحالة الانباتية للحبوب بصفة متوسطة من العجز المائي، فهي مناطق سايس ومقدمة الريف وزمور زعير، في حين توجد المناطق التي تأثرت بشكل كبير بهذا العجز في عبدة والشاوية وتادلة والحوز وهضاب الفوسفاط والمنطقة الشرقية وسوس
من ناحية أخرى أوضح المصدر أن المساحة المزروعة بالقطاني الغذائية بلغت 270 ألف هكتار 5 في المائة منها مسقي, أي بانخفاض بنسبة 10 في المائة مقارنة مع معدل المواسم الخمسة الماضية
وتتوزع المساحة بين الفول بـ 174 ألف هكتار، والجلبان بـ 58 ألف هكتار، والعدس بـ 38 الف هكتار
بينما سجلت الزراعات الربيعية ارتفاعا بنسبة 23 في المائة للذرة, على مساحة 136 ألف هكتار, منها 4 في المائة مسقية، وبنسبة35 في المائة للحمص على مساحة 39 ألف هكتار، في حين ارتفعت المساحة المخصصة لعباد الشمس بنسبة 31 في المائة 11 ألف هكتار، مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي
ويبدو واضحا أن تأخر وعدم انتظام الأمطار في فصلي الخريف والشتاء، واحتمال قلتها أو انحباسها كلية في فصل الربيع، معطيات سلبية ستنعكس بحدة على الحالة النباتية في معظم المناطق الفلاحية، يسجل المغرب مجددا موسما فلاحيا جافا، إلى شبه جاف في حال نزول أمطار في الأسابيع المقبلة
وكانت المندوبية السامية للتخطيط توقعت، في مذكرة لها قبل أسابيع، استنادا إلى المعطيات المناخية التي سادت حتى بداية فصل الربيع، توقعت أن يسجل الموسم الفلاحي انتاجا للحبوب يقدر بحوالي 30 مليون قنطار فقط
وأشارت، بناء على هذه الفرضية, إلى أن القيمة المضافة للقطاع الأولي ستشهد تراجعا بـ 17 في المائة، وبذلك سيسجل الناتج الدخلي الاجمالي بالسعر الثابت نموا بـ 1.6 في المائة سنة 2007