فاز ليلة الأحد الماضي المنتخب المغربي للطاي بوكسينغ إناث على نظيره الفرنسي بستة انتصارات مقابل لا شيء .
في الأمسية الدولية لهذه اللعبة التي نظمتها جمعية نادي "إنيرجيك البيضاء" يوم 17 مارس بالقاعة المغطاة للرياضات الجماعية بسيدي مومن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
وتمكنت البطلات المغربيات من الفوز في كل المباريات بالنقط إلا مباراة واحدة فيلا فئة الناشئات حيت أعلن الحكم فوز مريم المالكي بعد تخلي الفرنسية داسيلفا اثر تعرضها لضربة قوية في بداية الجولة الأولى. بعد هذا التفوق الذي صفق له الجمهور الغفير الذي حضر الأمسية توالت انتصارات الممارسات المغربيات, اذ فازت مريم غفاري, وركيبي مريم, وأمينة وهيب, ورجاء حجداوي كل واحدة في الفئة والوزن المخصص لها.
وتميزت الأمسية التي تخلف عنها رئيس الجامعة الملكية المغربية الجامعة الملكية المغربية للفول كونتاكت والكيك والطاي بوكسينغ, بالمباراة الكبرى بين بطلة العالم المغربية مريم عبيسة وبطلة فرنسا ديسانتي إيليز حيت شدت إليه انتباه وحماس الجمهور خلال الجولات الخمسة التي دامتها. وكانت على العموم متكافئة وكادت البطلة الفرنسية ان تحدث المفاجئة عندما ظهر العياء على عبيسة التي وصلت منذ اقل من أسبوع الى المغرب بعد مشاركتها الناجحة في بطولة العالم في الطاي بوكسينغ في التايلاند ولم يكن لها الوقت الكافي للاستراحة والإعداد لأمسية الأحد الماضي.
وكان مدرب المنتخب الفرنسي ذو الأصول المغربية قويدر عبد المومن يمني نفسه بفوز لاعبته على مريم عبيسة لمحو خيبة الأمل التي لحقت أعضاء فريقه بعد سقوطهن منهزمات الواحدة تلو الأخرى أمام الإرادة القوية للفتيات المغربيات.
لكن عبيسة, مدعومة بجماهير سيدي مومن, استعملت كل طاقاتها حتي لا تخيب امال الحاضرين الذين ظلوا يرددون اسمها طيلة الأمسية ومنهم من اذرف الدموع عندما بُث شريط فيديو لمشاركتها في مونديال بانكوك حيت هزمت في المباراة النهائية بطلة التايلاند, البلد الذي نشأت فيه رياضة الطاي بوكسينغ, و حملت راية الوطن مزهوة بميدالية ذهبية في صنف الطاي مواي.
وقال رئيس اللجنة المنظمة مصطفى النيش انه سعيد بتألق البطلات المغربيات واهدي الفوز لجميع نساء المغرب مضيفا انه ناديه سيظل يستثمر في الرياضة بعنصريها البشري والتنظيمي بالرغم من "بعض العراقيل التي تضعها بعض الجهات أمامه" ولم يحدد هذه الجهات ولكنه قال انه يحتفظ بقرار كشف هؤلاء في الوقت المناسب.
وكانت بعض المشاكل نشبت مع بداية الأمسية عندما حاولت الجامعة المغربية للطاي بوكسينغ فرض خوذات وقائية على الممارسات و تحديد جولات المباريات في 3 جولات للفئة الكبيرات عوض خمسة, الأمر الذي استاء له الوفد الفرنسي الذي اعتبر هذه الشروط غير منطقية وتقلل من القيمة الاحترافية للمشاركات من البلدين. كما جرت مناوشات أخرى بسبب تدخل الجامعة لمنع المنظمين من تحديد ثمن رمزي للراغبين في مشاهدة الأمسية و طالبتهم ب "المجانية", الأمر الذي كان سيؤدي إلى فوضي عارمة بسبب تقاطر الآلاف الأشخاص من اجل حضور أطوار الأمسية.
وتخلل هذه التظاهرة الأولى في المغرب التي خصصت فقط للإناث بعدة فقرات ترفيهية غي الرقص والغناء. وتميزت بانضباط ملفت للجمهور على المدرجات وبالروح الرياضية العالية بين المتباريات فوق الحلبة.
وتقع القاعة المغطاة التي احتضنت الأمسية وسط سيدي مومن, بين المكان الذي فجر فيه انتحاري نفسه داخل مقهى للانترنيت و بين كاريان السكويلة الذي كان يقطنه منفذ العملية قبل أن يلقى حتفه في الحادث.
وعبرت جميع المشاركات, مغربيات وفرنسيات, عن استنكارهن لهذا العمل الإرهابي ورُُفعت لافتة في القاعة تدين كل الأفعال الإجرامية التي تستهدف الأبرياء.
وتناوب على منصة التتويج من اجل تقديم الهدايا والكؤوس للفائزات مجموعة من الفعاليات الرياضية والسياسية و الأمنية. وتراوحت الجوائز بين 500 و10.000 درهم للفائزات قدمتها الشركة الراعية للتظاهرة المذكورة.
وكانت جمعية "انيرجيك البيضاء" نظمت السنة الماضية أمسية دولية في الطاي بوكسينغ ذكورا وإناثا بالقاعة المغطاة لمركب محمد الخامس وتميزت مرة آخرى بفوز مريم عبيسة على بطلة ألمانيا خمس مرات وتوقع مدير رئيس الشركة المحتضنة أن تحقق مريم عبيسة المنتمية لمدينة المحمدية انجازات كبيرة في المستقبل سيما أن رياضة الطاي بوكسينغ ستكون لعبة أولمبية انطلاقا من دورة بيكين 2008. وتعهد أمام الصحافة بمساعدتها.