تدهور الحالة النباتية للمزروعات بسبب ضعف التساقطات

محتان : شبح الجفاف لم يعد يخيف السلطات

الأربعاء 21 مارس 2007 - 09:19
محتان

قال محمد محتان، كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية، إن الموسم الفلاحي الجاري يجري في ظروف صعبة، نتيجة تأخر أمطار الخريف، وضعف تساقطات شهر نوفمبر، زيادة على انحباسها نسبيا خلال الشهرين الأخيرين.

وأوضح محتان، في تصريح لـ "المغربية"، حول الوضع العام للفلاحة، أن الحالة النباتية لمزروعات الحبوب تدهورت في العديد من المناطق، خصوصا منطقة الحوز والهضاب الفوسفاطية وسوس والمنطقة الشرقية والأطلسين الكبير والمتوسط، والمناطق الموجودة جنوب الأطلس الصغير.

وقال كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية "لم نجر بعد تقييما لمعرفة الوضعية العامة للمناطق الأخرى، لكن أستطيع أن أقول إن الحالة في المناطق الموجودة شمال نهر أم الربيع ليست سيئة، سيما سايس والغرب"، مشيرا إلى أنه يمكن إنقاذ مزروعاتها في حال سقوط أمطار خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وذكر محتان أن الدولة منكبة حاليا على تفعيل مجموعة من التدابير الرامية إلى مواجهة الانعكاسات الأولية للجفاف، وقال إن الشطر الأول سيهم خصوصا المواشي من خلال تنفيذ تدابير لتوفير الأعلاف، عبر إعفاء رسوم الاستيراد، والتقليل من الضريبة على القيمة المضافة، وإعفاء الشعير من الضرائب والرسوم الجمركية، وتقليص نسبة 2.5 في المائة، بالنسبة إلى المواد العلفية الأخرى كالذرة والقشرة والصوجا والجلبانة العلفية وحبوب القطن ونباتات الذرة الصفراء، إضافة إلى تحمل مصاريف النقل من الموانئ إلى أماكن التوزيع، زيادة على مجهود تقوم به المصالح المختصة لتلقيح القطيع حفاظا على صحته وضد أي وباء محتمل.

وذكر كاتب الدولة أنه في إطار برنامج إغاثة الماشية تتعهد الدولة بتحمل مصاريف تشغيل الشاحنات الصهريجية الخاصة بنقل الماء من أجل توريد المواشي، وإصلاح وتجهير نقط الماء، فضلا عن برنامج خاص بالشجيرات الرعوية.

وأكد محتان أنه في حال انحباس الأمطار كلية في الأيام المقبلة، ستنكب الدولة بالتالي على وضع برنامج شمولي لمواجهة آثار الجفاف، يكون شبيها بالبرامج التي وضعتها خلال مواسم الجفاف السابقة.

وأشار إلى أن مواجهة انعكاسات الجفاف، الذي قال إنه أصبح ظاهرة اعتيادية، باعتبار تكرارها منذ عام 1980، مكن الدولة من اكتساب تجربة في مجال التعامل مع الظاهرة وتداعياتها على الوسط الفلاحي والسكان القرويين، مشددا على أن الآفة لم تعد تخيف السلطات.

يذكر أن الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007 بدأ متعثرا، نتيجة تأخر أمطار الخريف والشتاء، ثم أمطار الربيع إلى حد اليوم.

وكانت المناطق الفلاحية الأكثر تضررا هي هضاب الفوسفاط والحوز وسوس والمناطق الجنوبية الشرقية والشرقية.

وتؤكد المعطيات المسجلة إلى حد الآن أن قلة التساقطات وانحباسها مطلقا في بعض المناطق، أثرت على المزروعات، وتراجعت بأكثر من النصف، مقارنة مع الموسم السابق.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط، توقعت محصولا متوسطا من الحبوب قدرته قبل حوالي شهر في 53 مليون قنطار، مايؤدي إلى تراجع الناتج الداخلي الخام الفلاحي إلى 11.7 في المائة.

ونتيجة لذلك تتوقع المصالح المختصة أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي هذا العام إلى 3 في المائة، بعدما سجل العام الماضي معدلا قياسيا بلغ 8.1 في المائة بفضل الموسم الفلاحي الجيد، الذي رفع حجم المنتوج من الحبوب إلى 92 مليون قنطار.




تابعونا على فيسبوك