حوالي 500 متشدد ينتمون إلى تنظيمات متطرفة في المغرب

تفجير البيضاء كشف هوية مشتبه بهم والأمن يبحث عن مواد متفجرة

الثلاثاء 20 مارس 2007 - 09:09

كشفت مصادر أمنية مطلعة أن التحقيقات مع الموقوفين على خلفية الانفجار الإرهابي بمقهى الإنترنيت بشارع الأدارسة بحي سيدي مومن في الدار البيضاء، قادت إلى تحديد هوية ثمانية عناصر يشتبه في تورطها في الحادث.

الذي أدى إلى مقتل منفذه عبد الفتاح الرايدي، وإصابة أربعة آخرين بجروح، من بينهم الانتحاري المصاب يوسف الخودري.

وأفادت المصادر ذاتها، "المغربية"، أن المتهمين اعترفوا بوجود كميات أخرى من المواد المستعملة في صنع المتفجرات بحوزة المشتبه بهم، مشيرة إلى أن المشتبه بهم اقتنوا مواد مماثلة لتلك التي عثر عليها في غرفة توجد في سطح أحد المنازل بحي مولاي رشيد (بلوك 4)، غير أنهم أكدوا عدم معرفتهم بالمكان الذي خبئت فيه.

ورجحت المصادر نفسها احتمال أن يكون المبحوث عنهم صنعوا أحزمة ناسفة من هذه المواد، وأضافت أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية داهمت عددا من المنازل التي يعتقد أن الانتحاريين عبد الفتاح ويوسف كانا يترددان عليها، مبرزة أن تحريات وحملات مكثفة أطلقت في عدد من المناطق، بناء على المعلومات المحصل عليها
ومن بين العناصر التي وردت أسماؤها خلال التحقيق، تبرز المصادر، أيوب الرايدي، شقيق الانتحاري عبد الفتاح، الذي ما زال في حالة فرار، ويعتقد أنه كان يستعد، رفقة مجموعة أخرى، لتنفيذ فعل إجرامي.

من جهة أخرى، تشير التقديرات الحالية لأجهزة الأمن في دول المغرب العربي وسلطات مكافحة الإرهاب الأوروبية، خاصة الفرنسية منها، إلى أن عدد المنتسبين للجماعات المسلحة في شمال إفريقيا، يتراوح بين 3 إلى 4 آلاف عنصر على شكل خلايا إرهابية مشكلة من جنسيات جزائرية، ومغربية، وليبية، وتونسية، وموريتانية، وجنسيات إفريقية من مالي، والنيجر، ونيجيريا، وتشاد، بالإضافة إلى عدد غير محدد من جنسيات يمنية، ومصرية، وأفغانية موزعة عبر خلايا صغيرة أو تجمعات كبيرة على مساحة 5.5 ملايين كيلومتر مربع أغلبها في الصحراء الكبرى.

وذكرت أن"أغلب سلاح المقاتلين الإسلاميين الوحيد هو العنف الذي بدأ يصدر تدريجيا إلى بقية الحركات السلفية في تونس والمغرب وموريتانيا وليبيا، فضلا عن شكوك باستقطابها عناصر في أوروبا موجودة كخلايا نائمة" وفقا لما أعلنته مصالح الأمن الفرنسية والاستخبارات الأميركية، سيما مع تحول الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، أخيرا، وبشكل رسمي، من جماعة محلية تنشط في إطار حدود مرسومة إلى منظمة إقليمية يتوزع نشاطها في الدول المغاربية الخمس، إلى جانب دول جنوب الصحراء الكبرى والساحل الإفريقي، وإطلاق تسمية تعبر عن استراتيجيتها الجديدة وهو "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

وتتحدث التقارير عن وجود ما لا يقل عن 300 إلى 500 متشدد في المغرب ينتمون، بشكل أو بآخر، إلى تنظيمات متطرفة، ومتأثرين بمن سبقهم من عناصر تخرجت من مدارس ومعسكرات طالبان في أفغانستان.

رجال أمن يتعرضون لهجوم بالأسلحة البيضاء أفادت مصادر أمنية أن عناصر من الشرطة القضائية تعرضت لهجوم بالسيوف أثناء محاولتها إلقاء القبض على متهم بالتجارة في المخدرات بـ "كارتي بيرجي" في الدار البيضاء.

وتعود تفاصيل الحادث إلى مساء أول أمس الأحد، عندما تفاجأ رجال الأمن باعتراض سبيلهم من قبل أشخاص مجهولين، استعدادا لمهاجمتهم بأسلحة بيضاء وحجارة بعد إيقافهم المشتبه به، في محاولة منهم لـ "إفلاته من الأصفاد وتمكينه من الهرب من قبضة عناصر الشرطة".

وذكرت المصادر أن الظنين نجح في الفرار من رجال الأمن والأصفاد في يديه، قبل أن يلجأوا إلى طلب التعزيزات الأمنية التي أسفر تدخلها عن اعتقال مجموعة من المشتبه بهم، والانتقال بعد ذلك إلى منزل المتهم وإلقاء القبض عليه.

وأكدت أن "التحقيقات بوشرت مع الموقوفين"، في حين ما زال البحث جاريا عن عناصر أخرى يشتبه في مشاركتها في"هذا الهجوم"، على حد تعبير المصادر عينها.




تابعونا على فيسبوك