شردت سبع أسر من جماعة المنصورية، بعد أن هدمت منازلها من طرف قائد المنطقة الذي كان مصحوبا بعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة،
وجاء قرار الهدم والإفراغ بناء على حكم محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 19/04/2006 والمؤيد لحكم المحكمة الابتدائية للملف رقم 05/98 القاضي بإفراغ عقار للخواص
وبعد أن نفذ الحكم في حق ست أسر لم تجد لها مكانا لإيواء أطفالها من لسعات البرد القارس، سوى خيام نصبتها بالجوار وعلقت على قممها الأعلام المغربية في تعبير إلى طلب الحماية والمساعدة، فإن زهرة العاطي صاحبة المنزل السابع مازالت تنتظر دورها، وقالت العاطي في تصريح لـ "لمغربية" إن قائد المنطقة طلب منها الإسراع في إيجاد ملاذ لأسرتها قبل الشروع في الهدم، وأنها لا حول لها ولا قوة وليس بإمكانها تدبير منزل جديد، واختارت المكوث داخل المنزل وانتظار الفرج
وتطالب الأسر التي يفوق عدد أفرادها الثلاثين بضرورة دعمهم من أجل الحصول على منازل تقيهم التشرد، واعتبروا أن إقامتهم بالأرض الموجودة قرب شاطئ بوبلوندان لمدة تفوق الثلاثين سنة تشفع لهم بالحصول على الدعم بحكم أنه أصبحت لديهم حقوق مكتسبة، معتبرين أن قرار الإفراغ مفاجئ، وأنهم منذ أن استقروا بالمنطقة لم يظهر للأرض صاحبة الرسم العقاري رقم 16176 مالك
ويعيش معظم سكان تلك المنازل المهدمة مما تجمعه الأمهات والفتيات أثناء عملهن كخادمات في البيوت والحقول، وما يجنيه الأطفال والآباء من عملهم كمياومين وباعة متجولين للسجائر وماسحي الأحذية
وتساءل المتتبعون للقضية عن سبب تنفيذ حكم الهدم والإفراغ في فضل الشتاء خصوصا أن القرار صدر خلال شهر أبريل الماضي، منددين بمصير تلك الأسر المتضررة وليس لها سوى بعض الخيام البلاستيكية للاحتماء، وطالبوا بضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية وتمكنين الأسر من بديل لسكناهم
خيام الأسر التي تهدمت منازلها