عبد الرحيم موجود : التجربة ستعزز قدرات التلميذ على تكوين شخصية متزنة ومتكاملة

11 ثانوية في الدار البيضاء تستفيد من مشروع المدرسة المواطنة

الإثنين 19 مارس 2007 - 11:12

تستفيد حاليا 11 مؤسسة تعليمية بالدار البيضاء من مشروع "المدرسة المواطنة"، الذي يهدف إلى

خلق بنيات تحتية وبرامج حيوية داخلها تتيح الفرصة لإدماج التلاميذ في الحياة المدرسية بشكل فعال، وتنمي لديهم روح الخلق والإبداع

ويرى بعض تلامذة إحدى المؤسسات المستفيدات من المشروع، أنه فرصة لخلق أجواء ترفيهية تخرجهم من قوقعة التحصيل الدراسي، وتبعدهم عن بعض المشاكل العائلية التي تؤثر على حياتهم الدراسية

اختيرت 11 ثانوية بمختلف نيابات وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، والبحث العلمي وتكوين الأطر بجهة الدار البيضاء الكبرى، لتكون محطة انطلاق مبادرة رائدة حول المدرسة المواطنة، وستعمم بعد ذلك على صعيد جميع المؤسسات التعليمية بالمغرب

ويركز المشروع على الاهتمام بالتلميذ ومحيطه التعليمي الذي يضمن له الاستمرارية في مساره الدراسي، وتهييئه للمساهمة في نمو وتطور المجتمع

وتستفيد من هذا المشروع في مدينة الدار البيضاء، ثانوية المسجد بنيابة آنفا، وفاطمة الزهراء بمرس السلطان الفداء، وعلال بن عبد الله بالنواصر، وابن زيدون بعين الشق، وابن الهيثم بالحي الحسني، وابن منظور بالبرنوصي، وابن ياسين بالمحمدية، وعقبة بن نافع بعين السبع، وواد الذهب بابن امسيك

وإعدادية الإمام الشاطبي بنيابة مديونة، وللا مريم بنيابة مولاي رشيد. وفي تصريح لـ "المغربية" حول الموضوع، قال عبد الرحيم موجود، مدير ثانوية فاطمة الزهراء، »إن المشروع أنجز بمبادرة من منتدى المواطنة بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لمدينة الدار البيضاء، ووكالة التنمية الاجتماعية

وأوضح أنه عوض أن يشرف منتدى المواطنة على عملية المواطنة في كل ثانوية، اختيرت نماذج من مجموعة من المؤسسات التعليمية بالمدينة الاقتصادية وسميت بـ المدرسة المواطنة

وأكد أن انتقاء الثانويات أنجز عن طريق لجنة مشتركة بين الأكاديمية، ووكالة التنمية الاجتماعية، ومنتدى المواطنة، وذلك بعد زيارتهم الاستطلاعية لعدة مؤسسات، إذ اخذوا بعين الاعتبار تاريخ المؤسسات، ومستوى أنشطتها ومدى قابلية المؤسسة لاستقبال مشروع المواطنة

وأوضح أن المشروع يركز على ثلاثة خطوط عريضة تهم تأثيث الفضاءات المدرسية، وستخصص لها ميزانية بالمناصفة بين وكالة التنمية الاجتماعية، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وستشرف الوكالة والأكاديمية على تجهيز المؤسسات، وذلك بسد بعض الحاجيات بما فيها الطاولات، والتجهيزات المكتبية المدرسية، وسيهم الشطر الثاني ترميم بعض المرافق، كما ستحدد المؤسسات المعنية بالمشروع حاجياتها الأولية

وأشار عبد الرحيم موجود إلى أن ثانوية فاطمة الزهراء خصص لها رصيد يقدر بـ 18 مليون درهم، 4 ملايين للتجهيز و14 للترميم، وستستفيد المؤسسة من تأهيل الأطر البشرية الموجه للأساتذة و للتلاميذ، كما ستنفتح على محيطها الخارجي، إذ ستستقبل وستعقد علاقات شراكة مع عدة جمعيات من المجتمع المدني التي ستخضع بدورها لمشروع المواطنة

وأكد أن الأطر البشرية التي تعمل داخل المؤسسات التعليمية، ستستفيد من التأطير خلال عدة دورات تدريبية في ميادين الأندية ومراكز الاستماع والإرشاد والتربية على حقوق الإنسان، وستنظم أول حلقة تكوينية خلال العطلة الدراسية البينية المقبلة في بوزنيقة

وسيستفيد التلاميذ من تكوينات في المجال البيئي والصحي والفني والثقافي، بالموازاة مع أنشطة الأندية التي ترمي إلى ملء فراغ التلميذ، وانفتاحه على مجالات أخرى مختلفة عن المواد التي يحصلها داخل قاعات الدرس، مثل المسرح والموسيقى وبعض الألعاب الرياضية التي ستعتمد فيها المؤسسة على شراكة مع بعض الجمعيات التي تهتم بالميدان، وذلك من أجل الاندماج في تنمية الحياة المدرسية

وأكد عبد الرحيم موجود عزم مؤسسته عقد شراكة مع الجامعة الوطنية للملاكمة، من أجل عقد لقاءات رياضية واستكشاف مواهب في هذا المجال

وتعتبر ثانوية فاطمة الزهراء، التي يرجع تاريخ بنائها إلى العشرينات من القرن الماضي، من المؤسسات التي تكونت فيها عدة شخصيات مغربية، والتي تقرر أن تصبح بعد سنة 1964 ثانوية للا فاطمة الزهراء للإناث، وخلال السنة الدراسية 2005 ـ 2006 أصبحت ثانوية مختلطة

من جهته، أكد سعيد النجاعي، من منتدى المواطنة، أن المشروع الذي سيستغرق ثلاث سنوات، يتعلق بعمل تشاركي تنموي بين وزارة التربية الوطنية، ووكالة التنمية الاجتماعية ومنتدى المواطنة

ويهدف المشروع إلى اختيار مجموعة من المؤسسات التعليمية التابعة لأكاديمية الدار البيضاء التي تعاني ضررا كبيرا من حيث البنيات التحتية، ومجموعة من القضايا التربوية، مثل الظواهر السلبية التي تتمثل في العنف، والمشادات مع الأساتذة والغياب، والهدر المدرسي

وذكر سعيد النجاعي أنه من أجل تفعيل مشروع المواطنة، عقد أخيرا يوم دراسي حول أهمية الحياة المدرسية، وأدوار الفاعلين التربويين فيها، حضره المديرون والأساتذة والتلاميذ بما أنهم المستهدفون الأوائل من المشروع

وتهدف هذه التجربة إلى زرع روح المواطنة داخل صفوف التلاميذ من أجل الرفع من مستوياتهم الدراسية، ومحاربة الهدر والانحراف مع التقليص من نسبة التكرار، فضلا عن تعزيز قدرات التلميذ قصد تكوين شخصية متزنة ومتكاملة. ويرى بعض تلامذة المؤسسة المذكورة أن برامج المشروع ستساهم في خلق برامج للترفيه والاستراحة مختلفة عن مواد المقرر الدراسي، مما سيمكن من ملء فراغهم، وخلق حيوية داخل صفوفهم، واعتبروه فرصة للتكوين في بعض المجالات الأخرى مثل الرياضة والفن، للهروب من بعض الضغوطات التي تقع عليهم من طرف الآباء والأساتذة، التي تحثهم على التحصيل فقط، وإهمالهم للجانب الإنساني والحيوي الذي هم في أمس الحاجة إليه




تابعونا على فيسبوك