العثور على صورة لأحد المبحوث عنهم الستة في منزل الانتحاري الرايدي

مشتبه به ردد الله أكبر وتهجم بسيف على مواطن في دوار السكويلة

الإثنين 19 مارس 2007 - 22:00

كشفت مصادر أمنية مطلعة أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أوقفت، ليلة الجمعة الماضية، عنصرين يشتبه في صلتهما بالحادث الإرهابي، الذي وقع بمقهى للإنترنيت في شارع الأدارسة بحي سيدي مومن في الدار البيضاء.

وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات لـ "المغربية"، أن الموقوفين، اللذين يرجح أن يكونا في العقد الثالث من العمر، يعتقد أنهما ربطا علاقة بيوسف الخودري وعبد الفتاح الرايدي، الانتحاري الذي فجر نفسه بالمقهى المذكور.

كما اعتقلت عناصر الشرطة بالدائرة السابعة، تضيف المصادر، شخصا، بأحد أحياء درب السلطان للاشتباه في صلته بعناصر متطرفة، مشيرة إلى أن تفتيش منزله أسفر عن العثور على أشرطة دينية تحث على "التطرف والفكر الجهادي".

وفي اليوم الموالي، توضح المصادر، انتقلت عناصر الفرقة الوطنية إلى منزل بعين حرودة، كان يتردد عليه الانتحاري عبد الفتاح الرايدي، غير أنها لم تعثر على أي شيء داخله.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية أن شخصا مشتبها في أن تكون له علاقة بالهجوم الانتحاري، الذي وقع في 11 مارس، اعتدى، ليلة الجمعة المنصرم، على مواطن، بدوار السكويلة، حيث يقطن الانتحاريان الرايدي والخودري، بسيف وأصابه في ذراعه ولاذ بالفرار، مشيرة إلى أن هذا الشخص »الملتحي«، الذي جرى التعرف على هويته من طرف شاهد عيان، ردد عبارة "الله أكبر" ثلاث مرات، ثم تهجم على الضحية »مصطفى
ح« وهو من أبناء كريان السكويلة، في الوقت الذي كان يتحدث عبر الهاتف، حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، مشيرا إلى أن المعتدي هرب إلى وجهة غير معروفة.

وأبرزت المصادر عينها أن الضحية أصيب بجرح وصف بالخطير في ذراعه، ونقل إلى مستشفى البرنوصي لتلقي العلاجات، ثم إلى مستشفى ابن رشد، في الوقت الذي باشرت فيه مصالح الأمن بحثا مكثفا عن المشتبه به، الذي يرجح أن يكون مبحوثا عنه، ويعتقد أن له علاقة بحادث مقهى الإنترنيت.

وأكدت مصادر متطابقة أن السلطات تبحث عن المعتدي، للاشتباه في كونه يتوفر على حزام ناسف، وطلبت من والده أن يحثه على تسليم نفسه إذا اتصل به.

وقالت المصادر عينها إن مصالح الأمن عثرت داخل غرفة الانتحاريين، بحي مولاي رشيد، إلى جانب المواد التي تستعمل في صنع المتفجرات وأشياء أخرى، على صورة شمسية لأحد المتورطين الرئيسيين في التنظيم المتطرف، مبرزة أنه من بين الستة المشتبه بهم الذين مازال البحث جاريا عنهم، بعد اعتقال 18 آخرين.

ولم تستبعد المصادر أن تكون في حوزة المشتبه بهم أحزمة ناسفة جاهزة، مؤكدة أن الانتحاري الذي كان برفقة الرايدي وخودري ليلة الحادث، ما زال مختبئا في أحد أحياء مدينة الدار البيضاء.

وأعلنت مصادر متطابقة أن التنظيم، الذي يعتقد أن يكون وراء العمل الإجرامي، الذي كان سينفذه الرايدي وخودري، هيأ المتفجرات والأحزمة الناسفة، لكنه لم يجد من ينفذ العمليات الانتحارية التي كان يخطط لها، ما دفعه إلى اللجوء إلى »الشمكارة« نظير الخودري.

وأبرزت مصادر "المغربية"أن الانتحاري المصاب يوسف الخودري، الذي ما زال يخضع لعلاج من الحروق والجروح الخطيرة التي أصيب بها في وجهه وعنقه، رمى بسكين كبير، كان يتأبطه عند فراره بعد حادث التفجير مباشرة، بالقرب من الطريق السيار المجاور لمكان التفجير، قبل أن يغير الاتجاه، نحو الغرفة التي كان يستأجرها في حي مولاي رشيد، حيث اعتقل وهو في الطريق إليها.

وأسرت المصادر نفسها لـ »المغربية« أن خودري ربما كان عائدا إلى الغرفة، التي تركها والانتحاري الرايدي وشريكهم الثالث، ملغمة لكي تنفجر في حالة اقتحامها، مرجحة أنه كان عائدا إليها بهدف نسفها.

وكانت المصادر ذاتها أوضحت أن خلية الانتحاريين، التي يوجد ضمنها الرايدي، خططت لفعل إجرامي كبير يستهدف 5 مواقع داخل الدار البيضاء، مبرزة أن الدوائر الأمنية ومصالح الدرك الملكي كانت على رأس المواقع المستهدفة، في عملية اعتبرت أن الإرهابيين أرادوا لها أن تكون شبيهة للاعتداءات التي هزت مباني رسمية ومراكز للشرطة بولايتي تيزي وزو وبومرداس بمنطقة القبائل شرق العاصمة الجزائرية.

وكشفت المصادر ذاتها، لـ "المغربية" أن حكاية سيناريو الانفجار بمقهى الإنترنيت انطلقت، على الساعة الرابعة من عصر يوم الأحد الماضي، عندما انتقلت عناصر الفرقة الوطنية من الرباط إلى منطقة سيدي رحال، حيث اعتقلت عنصرا، وصف بأنه »خطير« و»مهم جدا«، للاشتباه في ضلوعه في المخطط الإرهابي.

وجاء تحديد مكان المتهم، حسب المصادر عينها، عن طريق المراقبة الإلكترونية ورصد إحدى مكالماته الهاتفية، مبرزة أنه من العناصر، التي صدرت في حقها مذكرات بحث وطنية منذ مدة.

وتشتبه المصادر في أن معتقل سيدي رحال ضرب موعدا للانتحاريين، من بينهم عبد الفتاح ويوسف، على العاشرة من ليلة يوم الأحد الماضي، لمدهم بالتعليمات الأخيرة وأسماء المواقع المستهدفة في تلك الليلة.




تابعونا على فيسبوك