رغم أن النشاط التجاري خف في الأيام الأخيرة

التجار المتجولون في درب السلطان ينتظرون حلولا جذرية

الجمعة 16 مارس 2007 - 11:02

خفت في الأيام الأخيرة، بشكل نسبي، الحركة التجارية غير المنظمة، في مناطق عمالة درب السلطان،

وتحديدا على طول شارع محمد السادس، والأزقة المتفرعة عنه جنوبا حتى ساحة السراغنة
وتشهد المنطقة عادة رواجا ونشاطا كبيرا للباعة المتجولين، من الرجال والشباب والنساء والأطفال، يبيعون مختلف المنتوجات الاستهلاكية، سيما الأواني المنزلية والملابس وملابس الأطفال والحلويات والآليات الكهربائية، وغيرها من البضائع، المصنوعة محليا أو المستوردة من بلدان آسيوية، أو مهربة من الشمال والشرق
ورغم أن الظاهرة ألحقت وتلحق أضرارا جسيمة بنشاط التجار المنظمين المجاورين، خصوصا في قيساريات الحفارين والقيسارية المجاورة لها، وقيساريات غرناطة وعزيزة على سبيل المثال، فإن التجارة المتجولة تساهم في استيعاب الأعداد الهائلة من العاطلين، خصوصا الشباب

وحاولت السلطات المحلية والمركزية، إيجاد حلول للإشكالية، التي تنامت بصورة مخيفة منذ أكثر من عشرة أعوام، وتسببت، زيادة على الكساد التجاري في المنطقة، في عرقلة حركة السير، على امتداد ساعات النهار، باستثناء يوم الجمعة
وكان صلاح الدين مزوار، وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد، صرح أخيرا أن البرنامج الحكومي لتثبيت الباعة المتجولين، الموضوع عام 2004، يهم 10 ولايات بمجموع 29 إقليما وعمالة وتضمن 80 مشروعا، من المقرر أن يستفيد منه أزيد من 16400 ألف مستفيد

وأرجع هذه الظاهرة أساسا إلى الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي يدفع مجموعة من الأشخاص إلى البحث عن قوتهم عبر امتهان التجارة المتجولة، وأشار إلى استغلال بعض الأشخاص هذا الوضع لترويج مواد مهربة أو لاتخضع إلى معايير الجودة
وشدد على أن هذه العوامل تترتب عنها انعكاسات سلبية على التجار النظاميين، بسبب المنافسة غير المشروعة، وتملص الباعة المتجولين من واجباتهم الضريبية، إضافة إلى المشاكل المرتبطة بعرقلة حركة السير

لكن مهنيين يقولون إن الإجراءات التي اتخذتها السلطات من أجل تثبيت الباعة المتجولين في معظم المدن لم تحقق نتائج تذكر
وأرجعوا محدودية النتائج إلى ضعف مقاربة التعامل مع الموضوع، باعتباره ظاهرة اجتماعية وبنيوية وترتبط بالسلطات بقدر ما ترتبط بتجار نظاميين أنفسهم«
ويطالب تجار مهنيون في الدار البيضاء، التي تستقطب أكبر نسبة من الباعة المتجولين، بإشراكهم في أي مخطط أو مبادرة تقدم عليها السلطات المختصة، سيما في مجال تنظيم قطاع التجارة الداخلية، ويرون أن الحل الأمثل القادر على تسوية الوضعية المقلقة في مناطق مثل درب السلطان وشارع محمد السادس ودرب عمر أساسا، يكمن في بناء مجمعات نموذجية في مناطق أخرى، كما أظهرت تجربة مبادرة في الحي المحمدي، على سبيل المثال، وبعد إحصاء التجار المتجولين، وحصر اللائحة

وكانت جمعية مهنية دعت في اجتماعاتها الأخيرة الحكومة إلى التعجيل بإصلاح النظام الضريبي والاستجابة لمطالب المهنيين المتمثلة في إقرار عدالة ضريبية
وانطلقت في هذا المطلب من أن التجار النظاميين »تضرروا كثيرا من استفحال البيع في الأرصفة والشوارع، زيادة على »المنافسة غير المشروعة التي تمارسها المساحات التجارية الكبرى

الصورة ظاهرة بنيوية ترتبط بالسلطات وبالتجار المنظمين أنفسهم




تابعونا على فيسبوك