وصل عدد المعتقلين على خلفية الحادث الإرهابي الذي استهدف مقهى الأنترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء إلى 18 مشتبها في علاقتهم بالشخصين اللذين تهجما على المقهى نفسه ونفذ أحدهما عملية التفجير.
وأعلن شكيب بنموسى، وزير الداخلية، في العرض الذي قدمه أمام مجلس الحكومة أمس الخميس، أن عملية البحث متواصلة على الصعيد الوطني، بهدف إيقاف ستة أشخاص يُشتبه في علاقتهم بالحادث الإرهابي.
وأوضح الوزير نفسه أن التحقيقات أفضت إلى أن مُنفذ العملية الإرهابية كان يخطط منذ نونبر 2006 لمشروعه الإرهابي، وعمل من أجل تأسيس تنظيم يضم معتقلين سابقين يتحدرون من حي سيدي مومن بالدار البيضاء، إذ حدد أفراد هذا التنظيم المراكز المستهدفة والمتمثلة في مؤسسات ومواقع اقتصادية في المدينة نفسها، كما جرى اكتشاف العديد من المواد المتفجرة بأحد المنازل بحي مولاي رشيد، وذلك بعد أقل من يومين على وقوع هذه الجريمة الإرهابية.
وأبرز بنموسى أنه سيخبر الرأي العام بكل شفافية بجميع التطورات والنتائج المتعلقة بهذا الملف.
وأكد أن التجربة أثبتت بالملموس أن محاربة ظاهرة الإرهاب تستلزم إشراك وتعبئة كل المعنيين من سلطات مختصة والهيئات السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والمواطنين.
وأشار الوزير إلى حملة التعبئة الواسعة التي تقوم بها السلطات لتحسيس المواطنين بجدية الأخطار الإرهابية المحتملة، والخطة الأمنية التي جرى وضعها والتي تستجيب لمتطلبات وإكراهات المرحلة، منوها بنجاعة تدخلات المصالح الأمنية واليقظة والروح الوطنية التي يتحلى بها المواطنون لمواجهة الأخطار الإرهابية وإفشال مخططات الاعتداء على حياة الأبرياء والممتلكات بطريقة بشعة.
وأكد وزير الداخلية أنه رغم أن الأمر يتعلق بحادث انفرادي ومعزول، إلا أنه ينبغي الاستمرار في تبني الحيطة والحذر اللازمين لتحصين المغرب ضد خطر الإرهاب العالمي الذي يستهدف المنطقة.
في السياق نفسه، عبر إدريس جطو، الوزير الأول، باسم كافة أعضاء الحكومة عن الإدانة القوية للعمل الإرهابي الذي وقع بمدينة الدار البيضاء يوم الأحد 11 مارس الجاري، والذي يستهدف المس بسلامة وأمن البلاد، ويقف وراءه دعاة التطرف والظلامية.
وأعرب الوزير الأول عن مشاعر المواساة لضحايا هذا التصرف الهمجي ولعائلاتهم، مهنئا أجهزة الأمن والمراقبة والسلطات المحلية على تعبئتهم ويقظتهم ومهنيتهم
وأشاد الوزير الأول بالشجاعة واليقظة والوطنية العالية التي أبان عنها المواطنون بتصديهم لهذه الجريمة الإرهابية.
وأكد الوزير الأول أن هذا الاعتداء الإرهابي لن ينال من عزيمة وإصرار المغرب على مواصلة معركته الحقيقية من أجل بناء مجتمع ديمقراطي حداثي منفتح ومتقدم، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.