الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة يستقبل وفدا مغربيا

الإثنين 19 مارس 2007 - 21:00

استقبل الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة, بان كي- مون, الأربعاء الماضي , بمقر المنظمة بنيويورك, وفدا مغربيا مبعوثا من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس, يتكون من السادة الطيب الفاسي الفهري الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون, وفؤاد عالي الهمة الوز

وبهذه المناسبة, قدم الوفد لبان كي-مون مراحل التقدم الحاصل في مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة, والخطوط العريضة لهذا المقترح الذي يشكل ثمرة مسلسل تشاركي ومنفتح من المشاورات على المستويين الوطني والمحلي.

وأشار الوفد إلى أن هذا المشروع, القائم على احترام أسس المملكة, يتفق مع الخصوصيات الجهوية وتطلعات الساكنة المحلية ويحترم المعايير الدولية المعمول بها في مجال الحكم الذاتي.

كما يشكل المشروع إجابة منفتحة وبناءة لانتظارات المجتمع الدولي وللنداءات المتعددة الصادرة عن مجلس الأمن, والأمين العام للمنظمة ومبعوثه الشخصي من أجل تجاوز المأزق الحالي والتوصل إلى حل سياسي, نهائي ومقبول من لدن الأطراف, لهذا النزاع الإقليمي.

ومن جهة أخرى, أخبر الوفد الأمين العام للأمم المتحدة بالنتائج المشجعة للمشاورات الجارية التي تقوم بها المملكة لدى أعضاء مجلس الأمن وبلدان المنطقة والعواصم الأخرى المعنية.

وأضاف أن ""هذا الحكم الذاتي سيمكن سكان الصحراء المغربية من إدارة شؤونهم المحلية بشكل ديمقراطي من خلال مؤسسات تمثيلية وتنفيذية جهوية منتخبة"", مشيرا إلى أن المغرب الذي حرص على جعل مشروع الحكم الذاتي يندرج في مسلسل الجهوية في جميع أنحاء المملكة, ""يستجيب لتحديات التنمية الشمولية للصحراء كجزء مندمج في التراب الوطني وأيضا كمكون لمجموعة جهوية أكثر اتساعا"".

واعتبر الدبلوماسي المغربي أن بناء المغرب العربي الكبير أضحى ضروريا أكثر من أي وقت مضى لمواجهة التحديات الحقيقية والرهانات السوسيو اقتصادية والأمنية.

وأكد أن ""المغرب, كفاعل مسؤول على الساحتين الدولية والإقليمية, يجدد تأكيد إرادته للعمل من أجل بناء فضاء للسلم والاستقرار في مجموع المنطقة"".

وأعرب السفير عن أمل المغرب في أن تغتنم الأطراف المعنية هذه الفرصة للدخول في حوار مفتوح وبناء من أجل السلم والاستقرار في المنطقة"", مذكرا بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش القمة الثامنة للاتحاد الإفريقي التي انعقدت بأديس أبابا في30 يناير الماضي حول مخطط بيكر الذي ""لم يسفر عن مسلسل ملموس"" لحل قضية الصحراء ودعوته لحل المشكل ""عن طريق الحوار"".

وبخصوص العلاقة بين ""البوليساريو"" و""القاعدة"", ذكر السيد السجلماسي أن تقارير مصالح الاستخبارات الدولية أكدت وجود هذا التعاون, مبرزا قلق المغرب وانشغاله ازاء هذا الوضع الذي يمثل خطرا حقيقيا على المنطقة برمتها.

وفي ما يتعلق بالانفجار الإرهابي الذي وقع الأحد الماضي بالدار البيضاء, ذكر السيد السجلماسي بأن ""التهديد الإرهابي يعتبر عالميا"" قبل أن يؤكد أن ""مصالح الأمن المغربية تقوم بعملها"" لاسيما من خلال تفكيك العديد من الشبكات.

وأشار إلى أن هذه الواقعة شكلت ""أفضل دليل على التزام المواطن المغربي بالتصدي للإرهاب"", مضيفا أن ابن صاحب مقهى الأنترنيت (الذي وقع داخله الانفجار) ""نجح في توقيف الإرهابي مخاطرا بحياته"".

وقال ""إن الشعب المغربي قاطبة يقف في وجه هذه الأعمال الإرهابية المنافية والغريبة عن ثقافتنا وهويتنا"".




تابعونا على فيسبوك