نظرا لتزايد عدد الأطفال المصابين بداء فقدان المناعة المكتسبة السيدا في المغرب، نشأت جمعية "شمس"،
يوم 7 يوليوز 2006 في الرباط لسد الفراغ الحاصل في العناية بالأطفال ضحايا هذا المرض، إذ كانت كل متطلبات هذه الفئة من المجتمع، منصهرة في احتياجات الكبار مما جعل جودة العناية تفتقر إلى مراعاة خصوصيات الطفل
وتعتبر جمعية "شمس"، أول جمعية مغربية تساند الأطفال ضحايا مرض فقدان المناعة المكتسبة ـ السيدا، وهي جمعية غير حكومية يسعى أعضاؤها إلى التعاون مع المصالح العمومية، خاصة المستشفيات والمصالح الخصوصية، ودعم التشخيص السريري والبيولوجي لفيروس السيدا عند الطفل، إلى جانب المساهمة في العمليات التحسيسية للوقاية من انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل، والتخفيف من جروح الشباب أمام هذا المرض
وأفادت الدكتورة حفيظي، أخصائية في أمراض الأطفال "المغربية" بأن الجمعية تعمل على المساعدة على تكوين الطاقم الطبي من أجل تحسين تحمل أعباء الأطفال المصابين، وإحداث وتشجيع الأبحاث في ميدان الإصابة بفيروس السيدا عند الطفل، وتبادل الأبحاث العلمية مع مجموعات علمية وطنية وعالمية، لها نفس أهداف جمعية »شمس«
مبرزة أن جمعية »شمس« تخطط لبرنامج عمل يتعلق بتحمل الأعباء الاجتماعية والنفسية للمصابين الصغار، وإبراز حقوق الطفل والدعم المادي والمعنوي لهم، إلى جانب تأمين الحياة الجسدية والنفسية والأسرية والتعليمية للمعوزين منهم، مع تركيزها على موضوع حماية الطفل من مسببات إصابته بالفيروس من الأم
ويتطلع أعضاء الجمعية إلى البحث عن شركاء طبيعيين يمثلون جمعيات وطنية ودولية، للتعاون في مجال البحث عن جديد وقاية الطفل من الداء الذي قد ينتقل إليه من طرف الأم الحامل المصابة به
وتراهن جمعية "شمس" على تظافر الجهود والطاقات بشتى أنواعها، للوفاء بأهدافها، وذلك بالبحث عن الإعانات والكفاءات اللازمة، لتشجيعها على العطاء بسخاء والاستمرار في العمل
وتعتمد الجمعية على فرقاء مختلفي الاختصاصات، همهم إيجاد الوسائل الكفيلة لتحسين العناية الطبية والنفسية والاجتماعية لهذه الشريحة من المجتمع، وبذل الجهود للبحث عن سبل وقاية الأجنة والرضع من الإصابة بالداء، واستغلال الموارد المادية الوطنية منها والعالمية، للتمكن من رفع مستوى التطبيب دون إغفال الوقاية من هذا الداء عند الطفل
ويشكل الأطفال 14 في المائة من الأشخاص المصابين بداء المناعة المكتسبة السيدا، أي ما يعادل 700 ألف طفل عبر العالم، 75 في المائة منهم يعيشون بالقارة الإفريقية، 18 في المائة من العدد السنوي للوفيات بالداء هم أطفال، اي ما يعادل 57 ألف طفل، أكثر من 50 في المائة منهم لا يتعدى سنهم سنتين
وتشير الإحصاءات العالمية بخصوص انتشار الوباء بين فئة الأطفال، 5.4 في المائة من عدد الحاملين للفيروس أي 2.3 مليون صغير عبر العالم
ويصل عدد الأطفال اليتامى بسبب انتشار المرض عبر العالم 14 مليون طفل إلى حدود نهاية 2005 نتيجة وفاة الوالدين بسبب هذا المرض