90 محلا مرتبطا بالشبكة العنكبوتية في سيدي مومن

صاحب مقهى الانترنيت استدعته السلطة قبل الانفجار ونبهته

الخميس 15 مارس 2007 - 09:20

قال مسؤول رفيع المستوى بالمقاطعة 70، التابعة إداريا لبلدية سيدي مومن، إن صاحب مقهى الإنترنيت الذي شهد ليلة الأحد 11 مارس تفجيرا إرهابيا، استدعته السلطات المحلية رفقة العديد من أصحاب محلات الإنترنيت قبل الحادث وتلقوا تعليمات وصفها بـ "الصارمة جدا".

لمراقبة المواقع التي يلجها الزبناء، سيما تلك المرتبطة بالإرهاب.

وأضاف المصدر ذاته أن محمد فايز صاحب المقهى الذي تعرض للانفجار كان طيلة الاجتماع مع السلطات المحلية حريصا على تسجيل التعليمات والنصائح التي وُجهت لأرباب ومسيري محلات الإنترنيت.

وكان من ضمن هذه التعليمات تفعيل جهاز مراقبة المواقع العنكبوتية التي يتصفحها الزبناء، سيما الغرباء عن الحي، وكذا الاتصال بسرعة بأجهزة الأمن في حالات "كل ما من شأنه إثارة الشكوك".

وبموازاة مع ذلك كان أعوان السلطة خصوصا"المقدْمين" يزورون يوميا هذه المحلات للتتبع والاستفسار.

وكانت مقاطعات سيدي مومن أجرت جردا طيلة شهر يناير الماضي لعدد محلات الإنترنيت بالمنطقة كشف عن وجود 90 محلا "كلها تشتغل بطريقة قانونية".

وشملت عملية الإحصاء بحثا"دقيقا" حول أرباب ومسيري مقاهي الإنترنيت وكذلك أصحاب المخادع الهاتفية.

كما أخذوا معطيات وأرقاما لجميع حواسيب محلات الأنترنيت في المنطقة.

وقال صاحب مقهى للإنترنيت إن البحث شمل كذلك أسئلة حول نوعية الزبناء الذين يترددون على محلاتهم، وعن أعمارهم واهتماماتهم، وعن نوع المواقع التي يتصفحونها غالبا.

وتبين، بحسب مصادر"المغربية" في المقاطعة 70 أن أغلب الزبناء من المراهقين وأن أهم المواقع المصفحة يوميا لها علاقة بغرف الدردشة المعروفة بـ"الشات" والأغاني الخليجية.

ولاحظت المصادر ذاتها أن هناك تراجعا كبيرا في تصفح المواقع الإباحية بعدما نبهت السلطات أصحاب مقاهي الإنترنيت بأن ذلك يدخل في إطار الأفعال التي يُجرمها القانون.

وكشف مسؤول أمني من المنطقة أن السلطات أحبطت أخيرا محاولة لمجموعة من الأشخاص كانوا بدأوا في تأثيث محل بحواسب من أجل إنتاج "سيديّات" لأغاني شعبية مصحوبة بلقطات خليعة.

ويوجد هذا المحل بزنقة »بلال« قرب المسجد البلدي لسيدي مومن.

وقال موظف من مكتب الضبط وتسليم الرخص بالجماعة الحضرية لسيدي مومن إن تعليمات وُجهت إلى كافة جماعات المنطقة بعدم منح رخص لفتح محلات الإنترنيت
وذلك منذ بداية 2005 .

ولكن محلات كانت مخصصة للهاتف أضافت خلال فترة المنع، إلى نشاطها خدمات الإنترنيت.

وتتقارب محلات الإنترنيت في سيدي مومن في ما بينها إلى حد الالتصاق، كما في الزنقة التي يوجد بها المقهى الذي شهد حادث يوم الأحد الماضي حيث تتقابل أربعة محلات للإنترنيت.

ولا يوجد قانون يمنع ذلك، بحسب المسؤولين في الجماعة.

ولوحظ يومان بعد حادث الانفجار أن عدد رواد محلات الانترنيت ما زال ضعيفا
وقالت أمينة، صاحبة محل بالمجموعة السادسة بالحي المذكور إن الحركة داخل المقهى تراجعت بشكل كبير وأضافت لـ "المغربية" إنها أقفلت محلها يوم الحادث دون أن يأمرها أحد بذلك.

اما مصطفى "ميم"، مسير"سيبسر"بالمجموعة الثامنة بالحي نفسه والبعيد عن مكان الحادث، فيرى أن زبناءه مازالوا يرتادون محله »بصفة عادية«، إلا أنه لاحظ تراجعا في عدد المراهقين والفتيات خاصة في الفترة المسائية.

وبينما يصل عدد مقاهي الإنترنيت بسيدي مومن إلى 90، ويرتفع إلى 160 عدد المقاهي الأخرى، فإن المنطقة تشكو نقصا حادا في المرافق العمومية الخاصة بتأطير وتكوين الشباب، من قبيل دور الشباب والمكتبات العمومية وفضاءات للعروض المسرحية والسينمائية.

وقد تناسلت في الشهور الأخيرة أعداد جديدة من جمعيات المجتمع المدني التي يقودها شباب من المنطقة ويسهر على تأطيرها رئيس المقاطعة الحضرية أحمد بريجة بنفسه لكن دورها على أرض الواقع مازال محدودا "إن لم يكن غائبا" بحسب رأى مجموعة من سكان الحي .




تابعونا على فيسبوك