دعوة إنسانية تنشد الحب والسلام

الصحبي : بين عسل وقطران ألتقط ابتسامة أو آهات إنسان جريح

الأربعاء 14 مارس 2007 - 13:55

قال الفنان المغاربي الصحبي إن الفن رسالة عالمية تتجاوز الحدود الضيقة للبلد الواحد

وأضاف في تصريح لـ "المغربية" على هامش معرضه المنظم بالمركز الثقافي المصري بالرباط، تحت شعار السلم جناحي والحب سلاحي« أن هذا اللقاء الفني والديبلوماسي هو بمثابة دمعة وابتسامة في آن واحد، دمعة حزن على كل من يموت يوميا وابتسامة في وجه المرأة التي هي جزء من هذا العالم، تعاني ما تعاني وتناضل من أجل حياة أفضل

وقال إنه بين عسل وقطران يلتقط الابتسامة أو آهات إنسان جريح، أو صرخة مظلوم أو غيرها من الأحاسيس الإنسانية، لأن الإنسان يبقى إنسانا بعيدا عن كل اختلاف جنسي أو عرقي، مؤكدا أن المغرب بلد الانفتاح والتعايش، وأنه من خلال مقامه فيه استطاع أن يسمع صوته ودعوته الإنسانية التي تنشد الحب والسلام

الذين يعرفون الفنان الصحبي يقدرون تجربته الفنية ورؤيته الإبداعية والإنسانية، إنه سفير السلام، وقد أكد معرضه الحالي ذلك من خلال انفتاحه على أحداث عالمية عبر من خلالها عن رفضه لكل أساليب الظلم والقمع واللاإنسانية
منحوتات تنقل بصدق أحاسيس الفنان الصحبي تجاه ما يجري حوله من أحداث، تعبر عن تفاعله مع قضايا ساخنة استأثرت وتستأثر باهتمام الرأي العام، إنها إبداعات ذات دلالات وأبعاد إنسانية، تروي عن أحداث شتنبر وعن سجن أبو غريب وغوانتانامو وعن المسيح وعن آلام العراق من خلال آه ياعراق وغيرها من التيمات ذات البعد الثقافي الفني والرمزي، الذي يؤثث عالم الصحبي الوجودي والإنساني

لقد قفز الفنان المغاربي الصحبي بمنحوتاته قفزات كبيرة حيث تعامل مع عنصر الكتلة دون أن يتخطى حدود القيم، وتفاعل مع ذاته الخامة التي استخدمها استخداما مندمجا مع كل خلية من خلاياها، فجاءت إبداعاته النحتية صادقة وغير مسبوقة، حتى أصبحت تمثل قيما متجددة تكاد تنفجر من الإحساس والحيوية المخزونة بداخلها

بهذه العبارات قدم أحمد عبد العليم، الملحق الثقافي بالسفارة المصرية والمسؤول عن المركز الثقافي المصري، الفنان الصحبي في افتتاح المعرض الذي يشكل قنطرة تواصل ودفع للمراكز الثقافية العربية لتنفتح على إبداعات فنية ذات بعد عالمي، ومن خلالها دعم الثقافة والإبداع الإنساني

يحتفي الصحبي أيضا في معرضه المنظم من طرف المركز الثقافي المصري بتعاون مع المجلس الوطني للموسيقى اليونسكو بالمغرب، بلده الثاني الذي ينطلق منه نحو باقي دول العالم، وذلك من خلال منحوتات من بينها »ساعي البريد المغربي القديم الموسيقى الأمازيغية والفنتازيا المغربية تيمات يحيي من خلالها الارتباط بالأصل والتاريخ والحضارة والقيم في شموليتها وانفتاحها على الآخر
ويمكن القول إن منحوتة آه ياعراق التي قدمها الصحبي تحية لكل النساء والمرأة العراقية خصوصا، في يومهن العالمي هي صرخة في وجه أخرى من فنان ملتزم ضد الظلم والحرب بل ضد اللا إنسانية بشكل عام
يقول الصحبي : عالمي هو الإنسان بعيدا عن عرقه وانتمائه، لذلك فأنا لا أبحث على الشهرة أو المال بقدر ما أبحث عن الطمأنينة والسلام، والحب، فبها يعيش الإنسان وبها تضمن كرامته ويصان كبرياؤه
ويضيف أنا عين المجتمع، ومن واجبي كفنان أن أكون حاضرا في خضم الأحداث التي تجري من حولي، أتفاعل معها

أعبر عنها بطريقتي حتى تصل إلى الآخر، الذي هو أنا وأنت وكل انسان يتألم لمظاهر التعذيب والظلم والحروب والقسوة

يشار إلى أن الفنان الصحبي ازداد بتونس سنة 1953، قام بالعديد من المعارض داخل المغرب وخارجه، وله مجموعة من المنحوتات الخاصة بجوائز المجلس الوطني للموسيقى اليونيسكو مثل الرباب الذهبي المخصص للفنانين العرب والزرياب الخاص بالموسيقين المهرة في العالم و»الفارابي« للموسيقى العريقة




تابعونا على فيسبوك