بلغ 80 من أصل 100عام من العزلة

العالم يحتفي بميلاد الروائي غابريال غارسيا ماركيز

الأربعاء 14 مارس 2007 - 13:29

تحتفل الأوساط الثقافية والأدبية العالمية طيلة الشهرالجاري بذكرى ميلاد مؤلف "مائة عام من العزلة"

حيث بلغ الأديب العالمي غابريال غارسيا ماركيز عامه الثمانين في السادس من مارس

وستستمر الاحتفالات حتى نهاية الشهر الجاري، حيث سيتسلم المحتفى به شخصياً في كارتاجينا في كولومبيا خلال المؤتمر العالمي الرابع للغةالإسبانية الطبعة الأخيرة لمائة عام من العزلة

وتتضمن هذه الطبعة شهادات من رواد الأدب ككارلوس فونتيس وألفارو موتيس وماريو فارغاس يوسا وغيرهم، وفيها أيضاً شجرة عائلة بوونديا لتسهيل تنقل القارئ بين أجيالها ومعرفة كل شخوصها
تتزامن الاحتفالات بماركيز مع تواريخ مهمة، تأتي بعد أربعمائة عام على صدور دون كيشوت، وبعد ثمانين عاماً من أصل مائة، وستين عاماً من الكتابة، وأربعين عاماً على صدور مائة عام من العزلة، وخمسة وعشرين عاماً على تسلم الأديب الكولومبي جائزة نوبل

تنتظم هذه التواريخ ليحتفل بها الناطقون بالإسبانية والقراء بكل لغات العالم
وتصادف هذه الاحتفالات سلسلة من المناسبات التذكارية في حياة ومسيرة مؤلف »مائة عام من العزلة
إحدى تلك المناسبات هي عيد ميلاد الكاتب الثمانين يحتفل ايضا بمرور 60 عاما على صدور قصته الأولى و40 عاما على صدور »مائة عام من العزلة« و25 عاماً على استلام جائزة نوبل للآداب

وقد خصصت وسائل الإعلام العالمية على مختلف أنواعها عناوينها الرئيسية، فضلا عن أقسامها الثقافية لهذه المناسبة، التي غصت بفعاليات تنوعت إلى حد كبير، بدءا من إصدار طبعة منقحة من رائعة الكاتب مائة عام من العزلة مرورا بعرض جميع الأفلام تقريبا التي اقتبست سيناريوهاتها من رواياته في مهرجان كارتاخينا السينمائي في كولومبيا، وليس انتهاء بعقد جلسات لقراءة بعض من أعماله الأدبية

كتب ماركيز رواية مائة عام من العزلة في المكسيك وتم إصدارها لأول مرة في 5 يونيو 1967 من قبل دار النشر سودأميركا وكان هذا العمل الأدبي حاسما لكي تقرر الأكاديمية السويدية منحه في 1982 جائزة نوبل للآداب، فضلا عن أن هذه الرواية تعتبر من أفضل الروايات في جميع الأزمان

كما شارك مخرجون من خمسة بلدان، حملوا إلى الشاشة الكبيرة أعمالا للكاتب الكولومبي، في مهرجان كارتاخينا السينمائي وتلك البلدان هي الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا والمكسيك وركز المهرجان على العلاقة بين الكلمة والصورة، بين السينما والأدب

ومن أبرز المخرجين الذين شاركوا في هذا المهرجان التشيلي ميغيل ليتين والكوستوريكية هيلدا هيدالغو والمكسيكي جيمي هيرموسيو والكولومبيين ليساندرو دوكي وخورخي علي تريانا والأرجنتيني فيرناندو بيري، والأخير هو أحد مؤسسي مدرسة السينما في كوبا مع غارسيا ماركيز

يذكر أن للكاتب الكولومبي اهتماما كبيرا في ميدان كتابة السيناريو والسينما عموما ولقد درس ذلك في روما عام 1950
ما سبق لا يشكل سوى جزء يسير من فعاليات الاحتفال بهذه المناسبات مجتمعة أو كل واحدة على حدة، والتي ستتوالى تباعا على مدار العام كله وفي بلدان مختلفة، لكنها ستتوج في نهاية شهر مارس الجاري حيث سيعقد في مدينة كارتاخينا الكولومبية المؤتمر العالمي الرابع للغة الإسبانية، والذي سيحضره العاهل الاسباني وعقيلته، بينما لم يتأكد بعد حضور غارسيا ماركيز نفسه

عرف ماركيز صحافياً كبيراً وكاتب قصص رائعة، ومن ثم كاتب الروايات التي أدهشت الملايين من القراء حول العالم بواقعيتها السحرية
ربما هذا ما يفسر ما حصل أخيراً، حين استخدم عنوان كتاب »خريف البطريرك« لمهاجمة الزعيم الكوبي فيديل كاسترو وللدفاع عنه في فترة مرضه، وهو الكتاب الذي يشرّح الاستبداد التروبيكالي

كان غابريال غارسيا ماركيز مولعاً بالسينما عندما غادر كولومبيا متوجهاً إلى أوروبا، حيث تسجّل في مدرسة للسينما في روما
وبعد سنوات أسس مدرسة السينما في كوبا
لكن السينما عجزت عن صياغة هذا الفائض من الخيال في روايات ماركيز
جرّب الكثيرون بنجاح متفاوت نقل رواياته إلى الشاشة الفضية
لذلك قال له غلوبير روشا
وكان يلقبه غارسيا ماركيز بـأجمل مُذنّب عرفته السينما الأميركية اللاتينية : بما أن من المستحيل نقل آثارك إلى السينما، سأكتفي بسرقة المشاهد وضمها إلى أفلامي كلما تسنت لي الفرصة

غابو كما يُلقبه أصدقاؤه يحتفل به في كل محطة قصدها، في باريس حيث ذهب بحثاً عن همنغواي، ونام ليلة تحت جسر هذا الأخير، فيما البوليس يلاحقه معتقداً أنه جزائري
وفي مكسيكو حيث استقر منذ أكثر من ربع قرن إلى جانب صديقه الكاتب ألفارو موتيس، وفي كولومبيا التي تخيّل فيها كل آثاره حتى لو ابتعد عنها لأسباب غامضة لها علاقة بعنفها البنيوي أو بشيء آخر له علاقة بنسائه
غابو خطا في الثمانين من أصل مئة، كما يحلو للبعض أن يردد، الكل يحب أدبه وإن كان بعض أصدقائه يفضلون غابو ما قبل نوبل لعفويته




تابعونا على فيسبوك