نظم معهد ثيربانتيس بالدار البيضاء، نهاية الأسبوع المنصرم، لقاء حول موضوع »تجارب قيادية لنساء مقاولات من المغرب وإسبانيا،
وذلك بمشاركة بثينة العراقي حسيني، رئيسة جمعية "النساء مديرات المقاولات بالمغرب، والإسبانية سيليا دي أنكا، مديرة مركز تسيير المقاولات الإسبانية، وبحضور مجموعة من نساء المقاولات المغربيات، كما حضر اللقاء العديد من الفاعلين الاقتصاديين
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار سلسلة الندوات الشهرية التي اعتاد أن ينظمها معهد "ثيربانتيس" تحت شعار»نظرات متقاطعة«، والتي تهدف إلى الجمع ما بين تجارب اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية لنساء ورجال من الضفتين
وقالت بثينة العراقي حسيني، رئيسة جمعية »النساء مديرات المقاولات بالمغرب«، في تصريح لـ "المغربية،" إنه على النساء مديرات المقاولات المغربيات الاستفادة من تجربة النساء المقاولات في إسبانيا"
وأضافت بثينة العراقي أن »التجربتين الاسبانية والمغربية للنساء مديرات المقاولات متشابهتان وحديتثيتان«، مشيرة إلى أن هناك »مجموعة من العوامل تجعل تجربة مديرات المقاولات الاسبانية من أنجح التجارب، التي ينبغي على النساء المقاولات المغربيات الاطلاع عليها، وإعادة قراءتها وفقا لواقع الحال المغربي"، كما أكدت على "ضرورة التكوين بالنسبة إلى المقاولات المغربيات، ومديرات المقاولات المغربيات، لأن معاييرالمنافسة والسوق لاترحم
وعلى النساء المغربيات أيضا التمرس أكثر في عالم المقاولات لإثبات مقدرتهن على مجارات السوق العالمية"
وشددت بثينة العراقي على "ضرورة تجاوز أحكام القيمة التي ما زالت تسيطرعلى عقول البعض في ما يتعلق بعلاقة المرأة بالمقاولة وقدرتها على تسييرها، وذلك من خلال وضع قطيعة مع الأفكار القديمة التي تشكك في مقدرة المرأة على قيادة "المقاولة"، واستطردت قائلة إن »من يؤمنون بمثل هذا الكلام، هم أنفسهم من يحاصرون النساء داخل الأحزاب المغربية ويمنعونهن من الوصول إلى مناصب القرار"
وسردت بثينة العراقي في مداخلتها تفاصيل تجربتها الشخصية، منذ أيام دراستها الأولى بفرنسا، وصولا إلى أول مشروع اقتصادي نفذته بعد لجوئها إلى الاقتراض البنكي
ونفت العراقي، ردا على أسئلة بعض الحاضرين، أن يكون اسمها العائلي أو نسبها سر نجاحها في مشاريعها المقاولاتية
وفي مقابل ذلك، أوضحت "سيليا دي أنكا"، كيف يمكن المقارنة بين النساء المقاولات في إسبانيا والمغرب، مشيرة إلى طبيعة المشاكل التي تصادف طريقها المهني، وكيفية التوفيق بين عملها المهني والأسري
وقالت إن النساء المقاولات في جميع بلدان العالم يوظفن أكبر قسط من الوقت في العمل المهني، ومشاريعهن الاقتصادية، في محاولة منهن لتحسين خدماتهن وإثبات جدارتهن في المجال
وأكدت على ضرورة وجود المرأة داخل الحقل المهني، نظرا للدور الكبير الذي تلعبه في تطوير المجتمع في المجال الاقتصادي، مشيرة إلى ما حققته من مكتسبات عديدة خلال مسارها المهني، بفضل المجهودات الجبارة التي تبذلها
وشددت "سيليا دي أنكا« على ضرورة إعادة النظر في ما تحصل عليه النساء من مداخيل، في بعض الدول، داعية إلى ملاءمتها مع ما تبذله من مجهودات واجتهادات إسوة بالرجل
وقالت "سيليا دي أنكا« إنها توصلت من خلال قربها من العديد من المقاولات والجمعيات النسائية، أن"المرأة المغربية حققت عدة مكتسبات، ولها عدة طموحات، ما ساعد على بروزها ونجاحها في تسيير العديد من المقاولات المغربية"
يشار أن »سيليا دي أنكا«، خبيرة في مجال التسيير المقاولاتي، حاصلة على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة باللغة العربية بجامعة مدريد