أكد خبراء مشاركون في ندوة "الإمارات والاتحاد الأوروبي" التي نظمها مكتب شؤون الإعلام لنائب رئيس الوزراء الإماراتي،
على ضرورة الإسراع في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي قبل نهاية العام الجاري
وأجمعوا في الندوة التي أقيمت تحت رعاية الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان رئيس الوزراء الإماراتي بمناسبة احتفال الاتحاد الأوروبي بالذكرى الخمسين لمعاهدة روما التي كانت أساس تشكيله، على أهمية صدور العملة الخليجية الموحدة لإحراز المزيد من التكامل الاقتصادي
وقال الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، إن المكانة المتميزة التي تشغلها أوجه التعاون المشترك بين الإمارات والاتحاد الأوروبي، تترجمها بقوة تلك اللقاءات والزيارات المتبادلة بين القادة وكبار المسؤولين من الجانبين، التي تعبر بصدق عن متانة الروابط، واتساق الأهداف والغايات والتوجهات
كما تدل عليها تلك الشراكة الاقتصادية والتجارية التي وصلت إلى معدلات إسهام مرتفعة في الموازين التجارية، وناتج الدخل القومي الإجمالي لأطرافها
وأظهرت ورقة مكتب شؤون الإعلام في الندوة أن التعاون الاقتصادي بين الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي شهد قفزات مهمة خلال السنوات الماضية، سواء على صعيد وجود المؤسسات المالية والمصرفية والشركات الأوروبية في الإمارات وتبادل دخول الاستثمارات المالية، أو على صعيد التبادل التجاري في المنتجات والسلع التي يتمتع فيها كل جانب بمزايا تنافسية، علاوة على إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة في مجال خدمات الطاقة والزراعة والصناعة بمختلف أشكالها،إضافة إلى إبرام العديد من الاتفاقيات الاقتصادية ومذكرات التفاهم التي أطرت تلك العلاقات
وأشارت إلى وجود شراكة استراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي، مبينة أن الإمارات العربية المتحدة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر ثاني أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي بما نسبته 1,6 في المائة من إجمالي تجارة الاتحاد الأوروبي، وذلك مباشرة بعد السعودية
كما تحتل دولة الإمارات حسب أرقام عام 2005 الترتيب الخامس والعشرين ضمن الشركاء الأساسيين في مجال الاستيراد من الاتحاد الأوروبي بقيمة تقدر بنحو 9.8 ملايير يورو، وهي ثامن أكبر سوق لصادرات الاتحاد الأوروبي بقيمة تقدر بنحو 25.2 مليار يورو، أي بمعدل 2,4 في المائة من جميع صادرات الاتحاد الأوروبي، وهذا يؤشر إلى أن حجم التجارة بين الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي يحتل مكانة بارزة في حجم تجارة الاتحاد الأوروبي
وقال زكي نسيبة المستشار في وزارة شؤون الرئاسة، نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، في كلمته إن وحدة القارة الأوروبية العريقة في الحضارة والتاريخ قامت بعد مخاض عسير لتبشر بعالم جديد أساسه الانفتاح والتعاون والتسامح، مشيرا إلى أن أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة كانت شاهدة أيضا على ولادة اتحاديين تاريخيين يشاركان زميلهما الأوروبي نفس التطلعات والأهداف ويستندان إلى نفس المثل والمبادئ والأفكار، وهما قيام دولة الإمارات العربية المتحدة ومن بعدها وحدة مجلس التعاون الخليجي لتوطيد ركائز حقبة جديدة مزدهرة في المنطقة عنوانها التقدم والرفاهية والاستقرار للجميع
وقال إن سياسة الرعيل الأول من مؤسسي دولة الإمارات هي ذاتها نهج الجيل الجديد من صانعي القرار تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مشيرا إلى أنه تمت في أبو ظبي خلال الأشهر الماضية تأسيس عدد من المشاريع الرائدة والعملاقة لتعميق التعاون الثقافي مع الاتحاد الأوروبي بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ الشرق الأوسط منها افتتاح كلية انسياد العريقة وتأسيس جامعة السوربون التاريخية وتوقيع اتفاقيات للتعاون الأكاديمي بين جامعة أبوظبي وجامعتي ميونيخ للتقنية وبون، وذلك بهدف تأسيس الكلية الألمانية للعلوم الطبية والصحية و تأسيس مستشفى الأبحاث المتقدم في مرض السكري مع جامعة امبريال كوليدج وتوقيع عقد افتتاح متحف اللوفر أبوظبي
ومن جانبه قال يورغن شتلتسر سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الإمارات إن الرئاسة الألمانية تبذل جهداً كبيراً لدفع مفاوضات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي نحو إبرام اتفاقية مشتركة، مؤكداً أن هذه الاتفاقية في حال تحقيقها سوف تكون الأولى التي تبرم بين كتلتين إقليميتين، لافتاً إلى أنها ستعزز العلاقات الاقتصادية وتنظم الاستثمارات، وقد تشكل قاعدة للمزيد من التعاون الاستراتيجي بين الكتلتين
ومن جانبه قال برونو أس بيجير سفير مملكة السويد بالإمارات، إن العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والسويد تتميز بالطابع الإيجابي، وهي جزء من منظومة عريضة متعددة الأطراف في المنطقة، مؤكداً أنها علاقات متعددة الجوانب تقويها التجارة مع وجود ما يزيد عن 200 شركة سويدية تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة