عكس ما التزمت به فيدرالية أسواق الجملة

أسعار الخضر والفواكه لم تسجل تراجعا يذكر

الأربعاء 14 مارس 2007 - 10:57

لم تشهد أسعار الخضر والفواكه، في أسواق الدار البيضاء، تراجعا يذكر في الأسابيع الأخيرة، على عكس ما يتمناه المستهلكون

سيما مع التراجع الذي سجلته أسعار المحروقات، قبل شهرين، ورغم وفرة العرض في جميع الأسواق

وبينما سجل انخفاض طفيف في أثمان الطماطم والبطاطس والجزر واللفت والبصل والقرع، في الأسواق التقليدية، وتراوح بين درهم إلى درهمين، حسب النوع والجودة، لم يطرأ تغيير على أسعار الفواكه، إذ ظل ثمن الكيلوغرام من الليمون، الفاكهة الأكثر شعبية في أوساط الأسر المغربية، في حدود بين أربعة وخمسة دراهم، في حين يبلغ ثمن الكيلو من الموز بين 8 إلى 10 دراهم، في وقت لايقل سعر التفاح، من النوع الجيد، عن 13 درهما، والأقل جودة بين 8 إلى 10 دراهم للكيلو، وتوت الأرض 10 دراهم على الأقل، مع العلم أن الأسعار تتفاوت من منطقة إلى أخرى، وحسب جودة المنتوج، أما أثمان الفواكه الاستوائية، وغالبيتها مستوردة من إفريقيا وأميركا اللاتينية، فلا تقل عن 40 درهما

والأسباب الكامنة وراء عدم تدني الأثمان عديدة ومتداخلة وخفية، وفي هذا الصدد أوضح تاجر في القطاع أن تصاعد الأسعار، من حين إلى آخر، سواء تعلق بالخضر والفواكه، أو بمنتوجات استهلاكية أخرى، ظاهرة »ليست في مصلحة لا المستهلك ولا التاجر ولا الرواج التجاري

وأشار إلى أن »المستهلك غالبا ما يلوم التاجر البسيط على استمرار هذه الظاهرة، خطأ
وقال في تصريحات لـ »المغربية« إن ثمن الكيلو الواحد من البطاطس أو الجزر أو الطماطم، مثلا، أو سعر كيلو من فاكهة معينة، ينتقل إلى الضعف أو ثلاثة أضعاف في المناسبات، وذلك بين الضيعة والمزرعة والمتجر بالتقسيط، مرورا بسوق الجملة، دون إغفال ما يترتب عن ذلك من تكاليف في عملية النقل، وقد ترفع من التكلفة العامة بأكثر من 110 في المائة، وشدد على أن السبب المباشر، زيادة على الإرتفاع الذي شهدته تكاليف النقل، »هو تعدد الوسطاء، وتدخل المضاربين، الذين لايفكرون إطلاقا إلا في الأرباح

وكانت الفيدارلية المغربية لأسواق الجملة، التزمت أخيرا في اجتماع مع رشيد الطالبي العلمي، وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، بخفض أسعار الخضر والفواكه في الأسواق، على إثر التراجع المسجل أخيرا في أسعار المحروقات، غير أن ذلك لم يحصل
واعتبر الطالبي في الاجتماع، الذي حضره ممثلون عن عدد من القطاعات الوزارية وفاعلون اقتصاديون، أن من شأن هذا التخفيض أن يجعل الأسعار في متناول القدرة الشرائية للمواطنين، وأكد على ضرورة الإقدام على هذه الخطوة نتيجة تراجع أسعار المحروقات، التي تدخل في عملية إنتاج ونقل الخضر والفواكه من وإلى الأسواق

وشكل الاجتماع مناسبة لبحث مجموعة من المشاكل التي يعرفها قطاع تسويق الخضر و الفواكه في المغرب، إذ شدد الوزير على ضرورة »تأهيل القطاع ليواكب التطور الذي تشهده مجموعة من القطاعات الإنتاجية في المغرب«
وقال العلمي إن تغيير أنماط الاشتغال، التي كانت تحكم القطاعات الإنتاجية بفعل تحرير الاقتصاد والمنافسة الدولية، وطرق التدبير، يفرض الانتقال إلى طريقة تدبير حديثة قادرة على مسايرة المنافسة، وعلى توفير المنتوج والخدمات والمساهمة في الناتج الداخلي الخام

ودعا رئيس الفيدرالية إلى ضرورة تأهيل الأسواق وتنظيمها قانونيا، في إطار نظرة شمولية تأخد في الاعتبار، تأهيل الفاعلين الاقتصاديين ومنحهم تكوينا مناسبا يتلاءم ومتطلبات العصر، وأكد على أهمية اعتماد تدبير معقلن للقطاع، داعيا إلى »تفويت التسيير في هذا المجال إلى شركات خاصة« على غرار تجربة بعض الدول الأجنبية
وحسب ممثل وزارة التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد، تنكب حاليا على إنجاز دراسة سيجري الانتهاء منها في أواخر الشهر الجاري، وتتعلق بخطة عمل استراتيجية تهدف إلى تنمية وتشخيص و تأهيل التجارة الداخلية في جميع مكوناتها




تابعونا على فيسبوك